توقع دويتشه بنك، إبقاء لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري على سعر الفائدة الحالي عند 19% دون تغيير في اجتماعها الثالث خلال عام عام 2026 والمقرر له الخميس المقبل.
وبحسب تقرير صادر عن دويتشه بنك، قد يستغل البنك المركزي انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أبريل الماضي، والتي جاءت أقل من المتوقع، كمبرر لتثبيت سعر الفائدة، والإبقاء عليها دون تغيير.
وأشار إلى تباطؤ معدل التضخم الأساسي على أساس سنوي إلى 13.8% في أبريل الماضي مقارنة بـ 14% في مارس، مع هبوط زخم الأسعار الشهري إلى 1.1%، إلى أن هذا التراجع قد يكون مؤقتًا، حيث تشير بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) لشهر أبريل إلى استمرار تسارع تكاليف المدخلات.
وأضاف أنه رغم قيام الأسر بتقليص الإنفاق بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالاقتصاد العالمي، لكن لا تزال المخاطر التي تؤثر على توقعات التضخم مرتفعة، لاسيما وأن زيادات أسعار السلع الغذائية وفواتير الخدمات العامة، إلى جانب هشاشة ظروف التوريد، لم تنعكس بالكامل بعد على الأسعار.
ولفت التقرير إلى تراجع سعر صرف الجنيه بنحو 12% منذ بداية العام الحالي، مما يواصل فرض ضغوط صعودية على أسعار السلع المستوردة، وأضاف أنه في ظل التزام البنك المركزي بمرونة سعر الصرف، يظل هذا العامل محركًا رئيسيًا للتضخم، خاصة إذا ما امتدت فترة التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط.
كما يتوقع أن تؤثر القرارات الحكومية الأخيرة بزيادة تعرفة الكهرباء (بين 15% و30% للقطاعات الاستراتيجية) ورفع أسعار الغاز الطبيعي (حتى 14 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية للصناعات كثيفة استهلاك الطاقة) بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج وأسعار المستهلكين، وبناءً عليه سيظل التركيز منصبًا على توقعات التضخم.