الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة

يسري الشرقاوي: الصورة الذهنية القديمة عن القارة الإفريقية لم تعد تعكس الواقع

لم تعد إفريقيا تلك القارة التي تُروى عنها الحكايات القديمة بل أصبحت اليوم واحدة من أكثر مناطق العالم جذبًا للفرص والاستثمارات والطموحات الجديدة وبينما لا يزال البعض ينظر إليها باعتبارها قارة المخاطر تكشف المؤشرات الواقعية والتجارب الميدانية عن صورة مختلفة تمامًا.

وبمناسبة يوم إفريقيا الذي يحل في 25 مايو تتجد الدعوة لإعادة اكتشاف القارة السمراء بعين أكثر واقعية تعكس التحولات الاقتصادية وقدراتها الكامنة بعيدًا عن الانطباعات النمطية التي لم تعد تعبر عن حاضرها.

وفي ضوء ما سبق أكد الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة أن القارة الإفريقية تمثل اليوم فرصة اقتصادية واستثمارية كبيرة في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، مشيرا إلى أن الصورة الذهنية القديمة عن إفريقيا لم تعد تعكس الواقع الحالي.

وأوضح أن هناك نماذج عديدة من المستثمرين المصريين الذين كانت لديهم مخاوف أو تصورات غير دقيقة عن القارة الإفريقية فالبعض كان يعتقد أنها لا يوجد بها طرق أو بنية تحتية لكن التجربة الفعلية على الأرض غيرت هذه النظرة بالكامل.

وقال إن أحد أهم أدوار الجمعية يتمثل في إعادة صياغة طريقة تعامل القطاع الخاص المصري مع القارة الأفريقية من خلال تصحيح المفاهيم المغلوطة ونقل المعلومات الواقعية عن الأسواق هناك موضحًا أن المستثمر بعد النزول الميداني يكتشف اختلافا كبيرا عن الانطباع الأولي مضيفًا أن كثير من رجال الأعمال يعودون من زياراتهم للدول الأفريقية بتصور مختلف تماما بعد التعرف على البنية الاقتصادية وفرص الاستثمار وطبيعة الأسواق المحلية.

وشدد على أن التحدي الحقيقي في إفريقيا لا يكمن في المخاطر بقدر ما يكمن في فهم طبيعة السوق وآليات العمل داخله موضحًا أن التجارة الدولية تعتمد على العمل الميداني وليس الدراسات النظرية فقط.

وأشار إلى أن فهم الأسواق الأفريقية يحتاج إلى نزول ميداني متكرر وليس زيارة واحدة فقط موضحًا أن هناك ما وصفه بنظرية "الثلاث زيارات" وهي الزيارة الاستكشافية ثم الزيارة التعريفية أو الاندماجية ثم الزيارة التعقلية ثم الزيارة التعاقدية الأخيرة التي يتم بعدها بناء القرار الاستثماري بشكل مكتمل

وأضاف أن التعامل مع الأسواق الأفريقية يتطلب دراسة دقيقة لطبيعة المستهلك واللوائح وسلاسل التوريد وطرق الدخول والخروج للبضائع مؤكدًا أن هذه العناصر تقلل من حجم المخاطر بشكل كبير.

ولفت إلى أن أبرز القطاعات الواعدة في إفريقيا تشمل الطاقة والسياحة والتحول الرقمي والخدمات المالية إضافة إلى الزراعة والتعدين موضحًا أن القارة تمتلك ثروات طبيعية ضخمة وموارد بشرية شابة تمثل عنصر قوة رئيسي.

كما أشار إلى أن المعادن تمثل أحد أهم عناصر القوة الاقتصادية للقارة بما في ذلك الذهب والنيكل وعدد من المعادن النادرة فضلا عن وجود الفرص الكبيرة في الصناعات التحويلية.