بمناسبة يوم إفريقيا الذي يوافق 25 مايو، تتزايد أهمية النظر إلى القارة السمراء باعتبارها مركزًا واعدًا للفرص الاستثمارية والصناعية،في ظل ما تمتلكه من موارد طبيعية ضخمة وأسواق نامية تشهد تطورًا متسارعًا في مختلف القطاعات.
وفي هذا السياق قالت الدكتورة إيمان سعد الرئيس التنفيذي لشركة النجار للصناعات الخشبية، إن شركة نجار تصدر منتجاتها إلى عدد من الأسواق الخارجية إلى جانب السوق المحلية، مشيرة إلى أن جزءًا من التوجه للتوسع في القارة الأفريقيةوبالتحديد في الكاميرون عبر إنشاء مصنع Najjar Wood and Dibamba كان مرتبطًا بمتطلبات التصنيع والحاجة للمواد الخام.
وأوضحت لـ"عالم المال" أن صناعة الأخشاب تعتمد على توفر الخشب كمادة خام، لافتة إلى أن الشركة كانت تعتمد في السابق على استيراد الأخشاب من أوروبا، ومع وجود دول أفريقية تمتلك غابات وأشجارًا متنوعة اتجه التفكير إلى السوق الأفريقي كمصدر للمواد الخام.
وفيما يتعلق بفكرة إنشاء نشاط صناعي في إفريقيا أوضحت أن الدافع الأساسي كان توفير المواد الخام، وأن الكاميرون تمتاز بوجود غابات استوائية ونهر الكونغو، إضافة إلى موقعها وموانئها على البحر.
وأضافت أن الجانب الكاميروني كان متعاونًا وأن الحكومة والشركاء المحليين ساعدوا في تسهيل دخول الشركة وتأسيس المصنع.
وفيما يتعلق بالصور الذهنية عن إفريقيا قالت: إن هناك تصورًا شائعًا بعدم وجود استقرار سياسي أو اقتصادي، لكن التجربة على الأرض أظهرت وجود استقرار في عدد من الدول ووجود قوانين واضحة.
وأضافت أن هناك اهتمامًا بالتعليم وأن الجيل الجديد متعلم، وبعضهم يدرس في جامعات خارجية، إلى جانب وجود تنظيم أفضل مما يُتصور.
وأشارت إلى أن أحد التحديات كان يتعلق بتحويل الأموال، لكنها أوضحت أن الوضع أصبح أفضل من السابق مع وجود بنوك وفروع بنوك دولية ومحلية تسهل عمليات التحويل.
وأكدت أن دخول السوق الأفريقي كشف أن الصورة الذهنية تختلف عن الواقع، وأن الاستثمار هناك يحتاج إلى فهم مباشر للسوق.
وقالت:إن زيارة الأسواق والاحتكاك المباشر ضروريان لفهم طبيعة المنتجات والأسعار وسلوك المستهلك،وأن الاعتماد على المعلومات النظرية فقط غير كافٍ.
وأضافت أن من أهم مصادر الدعم كان التمثيل التجاري والسفارات وجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة لما توفره من معلومات وتسهيلات في الدخول للأسواق.
وأكدت على أن إفريقيا تمتلك فرصًا استثمارية وصناعية كبيرة وأن النجاح فيها يتطلب دراسة جدوى دقيقة وزيارات ميدانية وبناء شراكات حقيقية.