أكد حسام الشاعر رئيس الإتحاد المصري للغرف السياحية أن اللقاء الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي مع أهالي نزلة السمان لمناقشة خطط تطوير المنطقة يُعد لقاءً تاريخيًا ونهجًا حكوميًا غير مسبوق في الإهتمام بالمواطنين والإستماع إلى آرائهم، مشيرًا إلى أن اللقاء سيكون له تأثير كبير على تنمية وتطوير منطقة الأهرامات بشكل عام ونزلة السمان على وجه الخصوص.
وتوجه الشاعر بالشكر إلى القيادة السياسية لتفهم وجهة النظر الخاصة بتطوير منطقة نزلة السمان، وتغيير المستهدف الحكومي من إزالة المنطقة إلى تطويرها وتنميتها مع الحفاظ على طبيعتها الحالية، عبر تطبيق فكر تنموي سياحي جديد من شأنه تحويل المنطقة إلى مقصد عالمي يجذب ملايين السائحين سنويًا .
كما وجه رئيس الإتحاد المصري للغرف السياحية الشكر إلى رئيس مجلس الوزراء لحرصه على تبني مخطط تطوير المنطقة، ودفع عجلة تنفيذ المشروع، إلى جانب إشراك أهالي نزلة السمان بصورة فعلية في وضع آليات التنمية باعتبارهم الأكثر دراية باحتياجات منطقتهم، مؤكدًا أن تحويل أفكار التطوير إلى خطوات تنفيذية واقعية يعكس جدية الدولة في تحقيق التنمية المطلوبة.
وأشاد الشاعر بجهود شريف فتحي في وضع وتنفيذ مخطط تنمية نزلة السمان وتحويلها إلى منطقة جذب سياحي وفندقي مهمة، كما وجه الشكر إلى جميع الوزراء والمسؤولين المشاركين في اللقاء، وفي مقدمتهم وزير الصحة والسكان ومحافظ الجيزة.
وأكد أنه أعلن خلال اللقاء تأسيس جمعية “مستثمري نزلة السمان” ككيان مؤسسي موحد يفتح أبوابه أمام جميع أهالي المنطقة للانضمام إليه، موضحًا أن هذه الخطوة جاءت انعكاسًا لحالة الثقة الكبيرة التي أولتها الحكومة لمستثمري المنطقة.
وأضاف أن الخطط المستقبلية للجمعية، عقب صدور التراخيص، ستشمل إطلاق حملات تسويقية موسعة، وصياغة علامة تجارية مميزة لنزلة السمان، إلى جانب الارتقاء بمستويات النظافة والسلوكيات العامة، وتقديم برامج تعليمية وتدريبية متخصصة للعمالة، بما يتوافق مع آليات العمل المعمول بها داخل الاتحاد المصري للغرف السياحية، مؤكدًا أن إصدار التصاريح المؤقتة سيضاعف من الأهمية التاريخية لهذه الزيارة.
وأشار الشاعر إلى أن شبح الإزالة ظل يهدد أهالي ومستثمري نزلة السمان على مدار نحو 40 عامًا، ورغم ذلك نجحوا في تقديم منتج سياحي متميز، وإنشاء منشآت وفنادق واعدة في منطقة تُعد منتجًا سياحيًا فريدًا من نوعه وموقعًا استراتيجيًا أمام الأهرامات، متوقعًا أن يسهم المفهوم التنموي الجديد ومخطط التطوير في جذب ما بين 2 إلى 3 ملايين سائح إضافي، خاصة مع توافر طاقة فندقية قادرة على استيعاب هذه التدفقات السياحية.
وأكد أن الأهالي والمستثمرين ينتظرون الانطلاقة الحقيقية من خلال إصدار تصاريح مؤقتة للمنشآت القائمة، مشددًا على جاهزية المواطنين وشباب المنطقة للبدء الفوري في أعمال التطوير وتحديث المنازل والمنشآت الفندقية فور الحصول على التراخيص اللازمة.
وشدد على أهمية التنسيق العاجل بين وزارة السياحة ومحافظة الجيزة لإصدار صيغة توافقية مؤقتة لحين الانتهاء من المخطط النهائي للتطوير، بما يضمن الحماية القانونية للمنشآت، ويجنبها قرارات الإزالة أو الغلق بسبب غياب التراخيص الرسمية، الأمر الذي يمنح المستثمرين شعورًا بالأمان والإستقرار، ويشجعهم على ضخ استثمارات جديدة لتطوير فنادق ومنشآت بمستويات عالمية تليق بمكانة المنطقة.
وأوضح رئيس الإتحاد المصري للغرف السياحية أن تقييمات السائحين للمنطقة عبر المنصات العالمية جاءت إيجابية فيما يتعلق بمستوى الفنادق والخدمات الداخلية مقارنة بالظروف المحيطة، بينما تركزت الملاحظات السلبية على البيئة العامة والمظهر الحضاري للشوارع، مؤكدًا أن تطوير الهوية البصرية وتأهيل الطرق سيرفع من كفاءة تلك التقييمات، ويسهم في تحقيق الأعداد المستهدفة من السائحين.