تسعى مصر إلى اقتحام واحدة من أكثر الصناعات تطوراً في العالم عبر حزمة من المشروعات التكنولوجية والصناعات المتقدمة التي طرحتها الحكومة ضمن قائمة الفرص الاستثمارية الموجهة للشركات الأمريكية والدولية، حسب غرفة التجارة الأمريكية في مصر.
ويأتي على رأس هذه المشروعات مقترح إنشاء مصنع للرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات باستثمارات تتراوح بين مليار و10 مليارات دولار، في خطوة تستهدف الاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على الشرائح الإلكترونية المستخدمة في الصناعات التكنولوجية والسيارات والاتصالات والأجهزة الذكية.
ويعد المشروع من أكبر الفرص الصناعية المطروحة حالياً، خاصة مع التوجه العالمي لإعادة توزيع سلاسل إنتاج الرقائق الإلكترونية وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الدول المنتجة.
ولا تقتصر الخطة على تصنيع الرقائق فقط، إذ تتضمن أيضاً مشروعاً لإنتاج السيليكون المعدني من خام الكوارتز المحلي باستثمارات تبلغ نحو 60 مليون دولار، لاستخدامه في تصنيع الخلايا الشمسية والدوائر المتكاملة، بالإضافة إلى مشروع أكبر في مدينة العلمين لإنتاج السيليكون باستثمارات تصل إلى 800 مليون دولار.
قطاع الاتصالات.. حجم السوق
وفي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تشير البيانات إلى أن حجم السوق المصرية يقدر بنحو 23.6 مليار دولار خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى 53.1 مليار دولار بحلول عام 2030، مدفوعاً بالتوسع في خدمات الاتصالات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، حسب غرفة التجارة الأمريكية في مصر.
وتشمل المشروعات المطروحة توصيل الألياف الضوئية إلى 3.2 مليون مبنى في 1667 قرية ضمن المرحلة الثانية من مبادرة "حياة كريمة"، إلى جانب التوسع في إنشاء أبراج الاتصالات بهدف الوصول إلى 50 ألف برج بحلول عام 2030 لدعم شبكات الجيل الخامس.
كما تتضمن الفرص الاستثمارية إنشاء مراكز بيانات جديدة تستفيد من مرور 17 كابلاً بحرياً عبر الأراضي المصرية، فضلاً عن مشروعات للحوسبة السحابية وتحليل بيانات العملاء باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرى خبراء أن هذه المشروعات تعكس تحول مصر من مجرد سوق مستهلك للتكنولوجيا إلى مركز إقليمي محتمل للإنتاج والخدمات الرقمية، خاصة مع توافر الموقع الجغرافي والبنية التحتية الرقمية واتفاقيات التجارة الدولية التي تمنح المنتجين إمكانية الوصول إلى أسواق ضخمة.