شهدت أسعار الدواجن في الأسواق المحلية حالة من التراجع الملحوظ خلال الفترة الحالية، مع استمرار وفرة المعروض وهدوء حركة البيع، وذلك بالتزامن مع موسم عيد الأضحى المبارك، حيث يميل المستهلكون إلى شراء اللحوم الحمراء والأضاحي، ما يقلل الطلب على الدواجن مؤقتًا.
وأكد ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن هذا الانخفاض الموسمي لا يعكس أي أزمة في الإنتاج أو نقصًا في المعروض، بل على العكس، فالمنظومة الإنتاجية للدواجن مستقرة تمامًا، مع انتظام عمليات التربية والتوريد، ما يضمن تلبية احتياجات السوق بكفاءة.
وأوضح الزيني أن الطلب على الدواجن يصل عادة إلى ذروته خلال شهر رمضان، حيث تسجل الأسعار ارتفاعات تصل إلى نحو 35% مقارنة بالفترات العادية نتيجة زيادة الاستهلاك الأسري، إلا أن انتهاء رمضان ودخول موسم عيد الأضحى يغير من أولويات الإنفاق الغذائي للمواطنين، فتتجه الأسر إلى الاعتماد على لحوم الأضاحي، ما يؤدي إلى تراجع مؤقت في مبيعات الدواجن.
وأضاف أن الأسواق تشهد حاليًا وفرة كبيرة من الدواجن البلدية والمستوردة، إضافة إلى اللحوم المخصصة للأضاحي، وهو ما ساهم في استقرار الأسعار عند مستوياتها الحالية، متوقعًا استمرار هذا التوازن حتى انتهاء موسم العيد واستهلاك المخزون المتوافر لدى الأسر.
وأشار الزيني إلى أن عودة حركة الأسعار نحو الارتفاع مرة أخرى ستكون مرتبطة مباشرة بعودة الطلب إلى معدلاته الطبيعية بعد انتهاء الموسم، مؤكداً أن السوق يتمتع بحالة من الاستقرار والتوازن في المعروض والإنتاج، ما يحمي المستهلك من أي تقلبات مفاجئة.