تسعى غانا إلى استعادة تصنيفها الائتماني ضمن فئة الدرجة الاستثمارية بحلول عام 2029 وذلك بعد أزمة ديون دفعتها إلى التخلف عن سداد التزاماتها السيادية وإطلاق برنامج واسع لإعادة هيكلة الديون وذلك وفقًا لموقع Business Insider Africa.
وكشف وزير المالية الغاني كاسييل أتو فورسون عن هذا الهدف في أثناء مؤتمر للمستثمرين عُقد في لندن أمس الأربعاء في خطوة تعكس مساعي الحكومة لإبراز التحسن الذي شهدته المؤشرات الاقتصادية منذ أزمة الديون التي بدأت في عام 2022.
ومن شأن استعادة التصنيف الاستثماري أن تعزز قدرة غانا على النفاذ إلى أسواق المال الدولية بشروط تمويل أكثر ملاءمة بالإضافة إلى خفض تكاليف الاقتراض وتوسيع قاعدة المستثمرين المحتملين في أدوات الدين الحكومية.
وفي الفترة الأخيرة ركزت الحكومة الغانية على استعادة ثقة الدائنين والمستثمرين بعد أن أصبحت من بين أكبر الاقتصادات الإفريقية التي خضعت لمعالجة الديون في إطار "الإطار المشترك" لمجموعة العشرين.
وشملت الإجراءات التي اتخذتها البلاد إعادة هيكلة مليارات الدولارات من الديون المحلية والخارجية بالإضافة إلى تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي بدعم من صندوق النقد الدولي بهدف تعزيز الاستقرار المالي وتحسين أوضاع المالية العامة.
وفي هذا السياق أشارت البيانات الاقتصادية الحديثة إلى تحسن نسبي في أداء الاقتصاد حيث تسارع النمو الاقتصادي في الربع الأخير من العام الماضي فيما تراجع معدل التضخم مقارنة بالمستويات المرتفعة التي سجلها في فترة الأزمة كما سجلت عملة "السيدي الغاني" أداءً قويًا مقارنة بعدد من العملات الإفريقية خلال الأشهر الأخيرة.
وتأمل حكومة غانا أن تسهم هذه التطورات في تحسين التصنيفات الائتمانية للبلاد وتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الغاني.
ويُشار إلى أن الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما تناول بمؤتمر المستثمرين الذي عُقد في لندن قضية تقييم الأسواق الدولية للاقتصادات الإفريقية وهي قضية التي خصص جانبًا من كلمته للحديث عنها أمام المستثمرين.