يُعد مرض حمى النقل من المشكلات الصحية التي قد تصيب الحيوانات عقب عمليات النقل لمسافات طويلة، نتيجة ما تتعرض له من إجهاد بدني ونفسي أثناء السفر، خاصة في حالات ارتفاع درجات الحرارة، أو تغير الظروف المناخية بشكل مفاجئ، أو ضعف المناعة لدى الحيوان.
ويؤكد المتخصصون فى مجال الإنتاج الحيوانى أن هذا المرض يرتبط بشكل مباشر بسوء ظروف النقل، مثل التكدس داخل وسائل النقل أو ضعف التهوية، وهو ما يزيد من احتمالات تعرض الحيوانات للإجهاد وظهور الأعراض بعد الوصول إلى الوجهة النهائية.
تتمثل أبرز أعراض حمى النقل في ارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل ملحوظ، إلى جانب سرعة التنفس، والخمول العام، وفقدان الشهية عن تناول الغذاء.
وتعد هذه العلامات مؤشراً واضحاً على تعرض الحيوان لضغط شديد أثناء عملية النقل، ما يستدعي التدخل البيطري السريع لتفادي المضاعفات.
العلاج من حمى النقل
يعتمد علاج الحالات المصابة على التشخيص البيطري الدقيق، حيث يتم إعطاء المضاد الحيوي المناسب وفقاً لتوصيات الطبيب البيطري، إلى جانب استخدام خافضات الحرارة للمساعدة في تقليل الأعراض
كما يُنصح بتقديم الفيتامينات الداعمة لتعزيز مناعة الحيوان وتسريع عملية التعافي، مع توفير كميات كافية من المياه النظيفة وأعلاف سهلة الهضم لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي وتحسين الحالة العامة.
الوقاية من حمى النقل
يشدد الخبراء على أن الوقاية من المرض تبدأ قبل عملية النقل، من خلال تجنب نقل الحيوانات وهي في حالة إجهاد أو إرهاق، مع ضرورة منحها فترة راحة كافية بعد الوصول. كما يُوصى بتوفير تهوية جيدة داخل وسائل النقل، وتجنب التزاحم أو الازدحام الشديد للحيوانات أثناء الرحلة، بما يقلل من فرص التعرض للإجهاد الحراري.
ومن بين الإجراءات الوقائية المهمة، إعطاء الحيوان لقاح “نيموباك” بعد السفر بجرعة 2 مل تحت الجلد، مع تكرار جرعة منشطة بعد 21 يومًا، ثم إعادة التحصين كل 6 أشهر وفقًا للإرشادات البيطرية المعتمدة، لضمان رفع كفاءة الجهاز المناعي وحماية الحيوانات من المضاعفات.