مع دخول شهر يونيو وارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ، تدخل أشجار الرمان واحدة من أهم وأدق مراحل النمو الفسيولوجي للثمار، وهي المرحلة التي تُحدد بشكل مباشر جودة المحصول النهائي وحجمه ومواصفاته التسويقية.
وتؤكد التوصيات الزراعية أن هذه الفترة تتطلب إدارة دقيقة ومتكاملة لكافة العمليات الحقلية، لضمان الحفاظ على الثمار من التشوهات والخسائر التي قد تنتج عن الإجهاد الحراري أو سوء الإدارة الزراعية.
أفضل استفادة ممكنة من المياه وتقليل الفاقد الناتج عن التبخر
في مقدمة هذه العمليات يأتي انتظام الري باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا في حماية الثمار من التشقق، حيث يؤدي تعطيش الأشجار لفترات طويلة يعقبه ري غزير إلى حدوث اضطرابات فسيولوجية داخل الثمار، لذلك يُنصح بالالتزام بالري المنتظم خلال ساعات الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس، بما يضمن أفضل استفادة ممكنة من المياه وتقليل الفاقد الناتج عن التبخر.
كما تلعب التغذية النباتية دورًا محوريًا في هذه المرحلة، إذ يوصى بالتركيز على العناصر الغذائية الداعمة لنمو الثمار، وعلى رأسها البوتاسيوم الذي يسهم في تحسين الحجم واللون ورفع جودة الطعم، إلى جانب استخدام الكالسيوم والبورون لتقوية جدر الخلايا وتقليل فرص التشقق، مع تقليل الاعتماد على الأسمدة الآزوتية التي قد تؤدي إلى زيادة النمو الخضري على حساب الثمار.
التدخل السريع باستخدام المبيدات الموصى بها عند ظهور الإصابة
وفي السياق نفسه، تتطلب الأشجار متابعة دقيقة لمكافحة الآفات التي تنشط في هذا التوقيت، مثل دودة ثمار الرمان وحشرات المن والبق الدقيقي، مع التدخل السريع باستخدام المبيدات الموصى بها عند ظهور الإصابة، لتقليل الخسائر وحماية الإنتاج.
كما تشكل درجات الحرارة المرتفعة خطرًا إضافيًا يتمثل في إصابة الثمار بلفحة الشمس، وهو ما يستدعي تطبيق إجراءات وقائية مثل استخدام الكاولين أو سليكات البوتاسيوم لتقليل تأثير الأشعة المباشرة، ويضاف إلى ذلك أهمية إزالة الحشائش والسرطانات بشكل دوري، بما يساعد على توجيه طاقة النبات نحو تكوين الثمار.
جودة المحصول والعائد الاقتصادي للمزارعين
ويؤكد الخبراء أن الاهتمام بإمداد الأشجار بالكالسيوم خلال هذه المرحلة يمثل أحد أهم مفاتيح النجاح في موسم الرمان، نظرًا لدوره في رفع صلابة الثمار وتقليل معدلات التشقق، بما ينعكس في النهاية على جودة المحصول والعائد الاقتصادي للمزارعين.