الإثنين، 15 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
جانب من الندوة جانب من الندوة

خالد هاشم: 100 مليار دولار صادرات ليس الهدف في حد ذاته والأهم تعميق الصناعة المحلية

أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن الوصول إلى مستهدف 100 مليار دولار صادرات ليس الهدف في حد ذاته، وإنما الأهم هو طبيعة هذه الصادرات ومدى اعتمادها على تعميق الصناعة المحلية وزيادة المكون المحلي.

وأوضح  أن مصر أنهت العام الماضي بصادرات بلغت 48 مليار دولار وكان التصور الأولي يقوم على مضاعفة هذا الرقم للوصول إلى 100 مليار دولار إلا أن مراجعة الميزان التجاري للقطاعات الصناعية المختلفة كشفت تحديًا جوهريًا يتمثل في أن 12 مجلسًا تصديريًا من أصل 13 تحقق ميزانًا تجاريًا سالبًا.

وأضاف أن الاستمرار بنفس النمط الحالي يعني أن الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات قد يقابله استيراد يتراوح بين 130 و140 مليار دولار وهو ما يستوجب إعادة النظر في هيكل الصناعة وتعميق التصنيع المحلي بدلًا من الاعتماد على المكونات المستوردة.

وأشار إلى أن الوزارة اعتمدت منهجًا علميًا لتحديد الصناعات المستهدفة وفق قاعدة الأولويات بما يضمن تحقيق أكبر أثر اقتصادي موضحًا أنه تم تقسيم هذه الصناعات إلى خمس مجموعات رئيسية تشمل الصناعات ذات الأولوية، والصناعات الأساسية والصناعات التمكينية والصناعات التكميلية إضافة إلى صناعات إعادة التدوير.

ولفت إلى أن الصناعات ذات الأولوية تضم قطاعات السيارات والأدوية والمنسوجات والملابس الجاهزة والمعدات الكهربائية والإلكترونيات والصناعات الغذائية بينما تشمل الصناعات الأساسية الحديد والصلب والأسمدة ومواد البناء والصناعات التعدينية.

وأوضح أن الصناعات التمكينية تشمل الصناعات المرتبطة بالمعدات والآلات والطاقة ومعدات المياه باعتبارها عناصر ضرورية لدعم عملية التصنيع فيما تستهدف الصناعات التكميلية تعزيز إحلال الواردات من المنتجات الوسيطة التي تستوردها مصر بمئات الملايين من الدولارات سنويًا.

وأكد الوزير أن الدولة ستمنح أولوية خاصة للصناعات المغذية بمختلف مستوياتها سواء في قطاع السيارات أو الأدوية أو الأجهزة الكهربائية مشيرًا إلى أن الدعم خلال المرحلة المقبلة سيوجه بصورة أكبر إلى صناعات "Tier 1" و"Tier 2" و"Tier 3" بالإضافة إلى المواد الخام والمكونات الأساسية اللازمة للتصنيع.

وشدد على أن الوزارة ستتخذ إجراءات استباقية لجذب كبار المستثمرين العالميين والإقليميين والمحليين في القطاعات المستهدفة إلى جانب مراجعة السياسات والحوافز المطلوبة لدعم هذه الصناعات.

وقال إن نجاح استراتيجية الصناعة لا يرتبط فقط بتحديد القطاعات المستهدفة وإنما يتطلب تقييم مدى جاهزية الدولة لاستقبال هذه الاستثمارات من حيث توافر العمالة المدربة، والأراضي الصناعية المرفقة والسياسات المنظمة، وكفاءة الجهات المعنية بالتعامل مع المستثمرين.

وأضاف أن الحكومة تتعامل بواقعية مع التحديات القائمة
وفي مقدمتها نقص العمالة المؤهلة في بعض القطاعات الصناعية، وتعقيدات إجراءات التراخيص مؤكدًا أن الاعتراف بالمشكلات يمثل الخطوة الأولى نحو حلها.

وأشار إلى أن استراتيجية الصناعة لن تقتصر على وضع مستهدفات عامة بل ستترجم إلى برنامج تنفيذي واضح قائم على أسس علمية يحدد الصناعات ذات الأولوية والصناعات المغذية لها وآليات جذب الاستثمارات المطلوبة لتحقيق مستهدفات النمو وتعميق التصنيع المحلي.

وأكد أن بعض الصناعات المستهدفة تمتلك بالفعل قاعدة إنتاجية قوية داخل مصر مثل الصناعات الغذائية والدوائية، لكنها تحتاج إلى مزيد من النمو وتعميق التصنيع بينما تتطلب صناعات أخرى مثل الإلكترونيات بناء قاعدة صناعية أكثر تكاملًا تشمل الكوادر البشرية والخامات وسلاسل الإمداد.

جاء ذلك على هامش ندوة أولويات الاستثمار الصناعي في مصر ومناقشة تحديات التنفيذ التي نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية لمناقشة مستهدفات القطاع الصناعي وآليات جذب الاستثمارات وتعميق التصنيع المحلي.