قال الدكتور أحمد فكري عبد الوهاب العضو المنتدب للشركة المصرية الألمانية للسيارات إجا:إن استهداف صناعة السيارات والصناعات المغذية يعد من الملفات المهمة خلال المرحلة الحالية موضحًا أن جذب مستثمر أجنبي لإنشاء مصنع متكامل بنسبة 100% قد يكون خطوة مرحلية لكن مع مرور الوقت تظهر حوله صناعات وأنشطة أخرى مرتبطة به.
وأضاف أن هذا ما حدث في المغرب حيث بدأ الحديث عن تطوير القطاع منذ عام 2007 ثم أُنشئ المصنع في طنجة عام 2010 وبعد ذلك توسعت الصناعة لتشمل القنيطرة مشيرًا إلى أن الآثار غير المباشرة للصناعة أصبحت أكبر بكثير لدرجة أن المغرب أصبح يحظى باهتمام في مجال صناعة الطائرات باعتباره أحد مراكز هذه الصناعة.
وأشار إلى أن هذه الصناعات تسهم كذلك في تطوير العمالة ورفع مستويات دخول العاملين بالمصانع بشكل كبير بما يدعم جهود التنمية إلى جانب تحقيق النمو الاقتصادي
وأكد عبد الوهاب أن مصر بحاجة إلى استكمال مسار استهداف الشركات العالمية من خلال التركيز على شركات بعينها حتى إذا استدعى الأمر تقديم حوافز استثنائية لفترة محددة لجذب استثمارات كبيرة الحجم.
وأوضح أنه لا يتحدث عن مشروعات لإنتاج 10 آلاف أو 15 ألف أو 20 ألف سيارة وإنما عن مصانع يبدأ إنتاجها من 50 ألف سيارة فأكثر بما يضع مصر على خريطة صناعة السيارات لافتًا إلى أن المستثمرين في هذا القطاع ينظرون إلى دول مثل جنوب أفريقيا والمغرب وتركيا باعتبارها أسواقًا تضم مصانع تنتج ما بين 50 ألف و100 ألف سيارة من طراز واحد أو طرازين.
وأضاف أن وجود مصر بهذا الحجم من الإنتاج سيجعل الشركات تتسابق للتواجد في السوق المصرية مشيرًا إلى أن الموجة المقبلة في قطاع السيارات ستأتي من الصين وهو ما يتطلب أن تأخذ استراتيجية الاستهداف شكلًا أكثر تركيزًا على الشركات الصينية خلال المرحلة القادمة.
جاء ذلك على هامش ندوة أولويات الاستثمار الصناعي في مصر ومناقشة تحديات التنفيذ التي نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية لمناقشة مستهدفات القطاع الصناعي وآليات جذب الاستثمارات وتعميق التصنيع المحلي.