لم يعد عسل النحل مجرد منتج غذائي تقليدي، بل أصبح أحد السلع الزراعية الأكثر طلبًا في الأسواق العالمية، مدفوعًا بتزايد الوعي الصحي واتجاه المستهلكين نحو المنتجات الطبيعية، ومع ارتفاع معدلات الاستهلاك عالميًا، تشهد تجارة العسل نموًا متسارعًا يفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجين والمصدرين حول العالم.
الولايات المتحدة تتربع على عرش استيراد عسل النحل
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تصدرها لقائمة أكبر الدول المستوردة لعسل النحل عالميًا، بإجمالي واردات تتجاوز 650 مليون دولار سنويًا، ما يعكس حجم الطلب الكبير على المنتج داخل السوق الأمريكية.
وجاء ترتيب أكبر الدول المستوردة لعسل النحل وفقًا للبيانات الدولية كالتالي:
الولايات المتحدة الأمريكية: 650.2 مليون دولار.
ألمانيا: 233.9 مليون دولار.
اليابان: 136.8 مليون دولار.
المملكة المتحدة: 123 مليون دولار.
فرنسا: 110.4 مليون دولار.
هولندا: 92.3 مليون دولار.
السعودية: 68.6 مليون دولار.
إيطاليا: 68.2 مليون دولار.
إسبانيا: 66.3 مليون دولار.
بلجيكا: 56.4 مليون دولار.
نمو متسارع في سوق العسل العالمية
تشير التقديرات إلى أن سوق العسل العالمية سجلت قيمة تقترب من 10 مليارات دولار خلال عام 2025، مع توقعات باستمرار النمو خلال السنوات المقبلة مدعومة بزيادة الطلب على الأغذية الطبيعية والمنتجات الصحية.
وتتوقع الدراسات أن ترتفع قيمة السوق إلى أكثر من 18 مليار دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي قوي، ما يعكس المكانة المتزايدة للعسل في الأسواق الغذائية والدوائية.
لماذا يزداد الطلب على العسل؟
يرتبط نمو استهلاك العسل عالميًا بعدة عوامل، أبرزها الاتجاه نحو استبدال المحليات الصناعية ببدائل طبيعية، بالإضافة إلى احتواء العسل على عناصر غذائية متنوعة تشمل المعادن والإنزيمات والأحماض الأمينية.
كما يشهد قطاع الصناعات الدوائية اهتمامًا متزايدًا بالعسل، نظرًا لاستخداماته المتعددة في بعض المنتجات العلاجية والمكملات الغذائية، وهو ما عزز من قيمته الاقتصادية عالميًا.
السوق الأمريكية تقود الطلب العالمي
من المتوقع أن تواصل الولايات المتحدة تعزيز مكانتها كأكبر مستورد للعسل خلال السنوات المقبلة، مع تزايد أعداد مربي النحل وارتفاع الإقبال على المنتجات الطبيعية والصحية، ما يدعم نمو السوق المحلية ويزيد من حجم الواردات.