شهدت وتيرة توريد القمح المحلي إلى الشون والصوامع الحكومية تراجعًا ملحوظًا مع اقتراب نهاية موسم الحصاد، إلا أن إجمالي الكميات الموردة اقترب من تحقيق المستهدف، حيث بلغ نحو 4.677 مليون طن، بما يمثل 95% من الكميات التي تستهدف الحكومة استلامها خلال الموسم الحالي.
انخفضت معدلات توريد القمح المحلي إلى الشون والصوامع التابعة للجهات الحكومية المختلفة بصورة كبيرة، رغم تبقي نحو شهر ونصف على انتهاء موسم التوريد المقرر في 15 أغسطس المقبل، إذ تراجع متوسط الكميات اليومية الموردة من نحو 100 ألف طن في بداية الموسم إلى أقل من ألفي طن حاليًا، فيما وصل إجمالي الكميات المستلمة إلى نحو 4 ملايين و677 ألف طن.
وقال الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن الكميات التي تسلمتها الحكومة حتى الآن تمثل نحو 95% من المستهدف البالغ 5 ملايين طن، متوقعًا الوصول إلى هذا الرقم قبل انتهاء موسم التوريد.
استمرار أعمال الحصاد في عدد من المشروعات الزراعية الكبرى
وأوضح جاد، أن استمرار عمليات التوريد خلال الفترة المقبلة يعود إلى وجود مزارعين لم ينتهوا بعد من توريد محصولهم، إلى جانب استمرار أعمال الحصاد في عدد من المشروعات الزراعية الكبرى التابعة لجهاز مستقبل مصر، والتي تستغرق وقتًا أطول في الحصاد والتجميع.
وأشار إلى أن الموسم الزراعي المقبل سيشهد طرح خمسة أصناف جديدة من القمح هي: مصر 5، ومصر 6، ومصر 7، وسخا 96، وسوهاج 6، موضحًا أنها تتميز بقدرتها على تحمل التغيرات المناخية ورفع الإنتاجية، فيما يُعد صنف "سخا 96" مناسبًا للزراعات المتأخرة بعد محاصيل الخضر وقصب السكر نظرًا لقصر مدة بقائه في الأرض.
وأضاف أن متوسط إنتاجية الفدان في مصر يتراوح بين 19 و20 أردبًا، وهو من أعلى المعدلات عالميًا، متوقعًا أن يتجاوز إنتاج الموسم المقبل 10 ملايين طن، مع إمكانية الوصول إلى 10.5 مليون طن بفضل التوسع في زراعة الأصناف المحسنة.
من جانبه، قال هشام سليمان، مدير شركة ميدترنين ستار للتجارة واستيراد الحبوب، إن الكميات التي تم توريدها للحكومة اقتربت من 4.7 مليون طن، في ظل انتهاء موسم الحصاد في معظم المحافظات واتجاه المزارعين لزراعة المحاصيل الصيفية، وهو ما أدى إلى تراجع الكميات المتبقية لدى المزارعين.
سعر توريد القمح المحلي أصبح أكثر جاذبية مقارنة بالأسعار العالمية
وأوضح أن الحكومة وفرت جميع التيسيرات اللازمة خلال موسم التوريد، سواء من حيث سهولة الإجراءات أو الأسعار التشجيعية، مؤكدًا أن سعر توريد القمح المحلي أصبح أكثر جاذبية مقارنة بالأسعار العالمية، خاصة بعد تراجع سعر القمح الروسي إلى نحو 255 دولارًا للطن.
وأشار سليمان إلى أن المزارعين الذين لا يزالون يحتفظون بكميات من القمح سيكون من الأفضل لهم اقتصاديًا توريدها للدولة، ثم شراء الذرة إذا كانوا بحاجة إليها في تغذية الماشية، مؤكدًا أن هذا الخيار أصبح أكثر جدوى في ظل الأسعار الحالية.
وزرعت مصر خلال موسم 2025-2026 نحو 3.76 مليون فدان قمح، فيما تستهدف الحكومة استلام 5 ملايين طن، تمثل نحو نصف الإنتاج المحلي المتوقع، وكانت الحكومة قد حددت أسعار التوريد عند 2400 جنيه للأردب بدرجة نظافة 22.5، و2450 جنيهًا لدرجة 23، و2500 جنيه لدرجة 23.5، وهي أسعار تفوق السعر العالمي بنحو 50 دولارًا للطن، بهدف تشجيع المزارعين على التوريد وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي.