ناقشت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، برئاسة النائب السيد القصير، وبحضور وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق ووزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق، أكثر من 30 طلب إحاطة تقدم بها عدد من النواب، تناولت أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، وفي مقدمتها نقص الأسمدة المدعمة، وآليات توزيعها، ومستحقات مزارعي قصب السكر وبنجر السكر، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي.
وركزت المناقشات على شكاوى المزارعين من نقص الأسمدة داخل الجمعيات الزراعية، وتأثير ذلك على الإنتاج، مع المطالبة بإعادة النظر في سياسة توزيع الأسمدة المدعمة، وضمان وصولها إلى مستحقيها، وتشديد الرقابة لمنع تسربها إلى السوق السوداء.
كما استعرض النواب أزمة تكدس محصول بنجر السكر لدى بعض المزارعين نتيجة تأخر عمليات التوريد، إلى جانب المطالبة بسرعة صرف المستحقات المالية المتأخرة لمزارعي قصب السكر، في ظل زيادة تكاليف الزراعة والنقل والعمالة.
مراجعة أسعار توريد المحاصيل التعاقدية بما يضمن تحقيق عائد عادل للمزارعين
وشهد الاجتماع مطالبات بمراجعة أسعار توريد المحاصيل التعاقدية بما يضمن تحقيق عائد عادل للمزارعين، فضلاً عن إعادة تقييم قرارات تخفيض أو إلغاء دعم الأسمدة لبعض الزراعات والبساتين، مع دراسة آثارها على الإنتاج الزراعي.
ودعت اللجنة إلى التوسع في تطبيق منظومة إلكترونية لصرف الأسمدة المدعمة والحرة، بما يعزز الرقابة ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، إلى جانب تفعيل دور الإرشاد الزراعي في توعية المزارعين بالاستخدام الأمثل للأسمدة.
وأكد النائب السيد القصير أن القطاع الزراعي يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مشددًا على أهمية وضع حلول مستدامة للتحديات التي تواجه المزارعين، ومتابعة تنفيذ التوصيات بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يحقق استقرار الإنتاج الزراعي ويحافظ على حقوق الفلاحين.
دعم الفلاح يأتي في مقدمة أولويات الدولة
من جانبه، أكد وزير الزراعة أن دعم الفلاح يأتي في مقدمة أولويات الدولة، مشيرًا إلى توافر نحو 300 ألف طن من الأسمدة المدعمة كمخزون داخل الجمعيات الزراعية، مع استمرار التوريد اليومي من الشركات المنتجة، بالإضافة إلى توفير الأسمدة الحرة وفق ضوابط تضمن وصولها مباشرة إلى المزارعين ومنع أي ممارسات احتكارية أو تسرب للسوق السوداء.
وأوضح الوزير أن الوزارة كثفت حملات الرقابة على الجمعيات الزراعية، مع التوجيه بالإعلان أسبوعيًا عن الكميات المتاحة من الأسمدة الحرة وأسعارها الرسمية، بما يعزز الشفافية ويحد من الاستغلال، لافتًا إلى أن تراجع الأسعار العالمية للأسمدة من المتوقع أن ينعكس تدريجيًا على السوق المحلية.
مراجعة أسعار توريد قصب السكر تتم بالتنسيق مع الجهات المختصة
وأشار أيضًا إلى أن مراجعة أسعار توريد قصب السكر تتم بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يراعي ارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلًا عن توجه الدولة لدعم التصنيع الزراعي، وتوسيع تطبيق مفهوم القرية المنتجة، وتعزيز المشروعات الصغيرة وربط الإنتاج بالأسواق.
بدوره، أعلن وزير التموين أنه تم صرف نحو 11.3 مليار جنيه من مستحقات مزارعي قصب السكر، فيما يجري استكمال صرف المبالغ المتبقية، والتي تقل عن 4 مليارات جنيه، خلال الفترة المقبلة، إلى جانب سداد مديونيات السلف المستحقة للمزارعين.
وفي ختام الاجتماع، أوصت اللجنة بتعزيز التنسيق بين وزارات الزراعة والتموين والمالية لمراجعة أسعار الأسمدة، والإسراع في صرف مستحقات مزارعي القصب والبنجر، وضمان توفير الحصص السمادية وفق الاحتياجات الفعلية، مع استكمال تطبيق منظومة إلكترونية متكاملة لضبط عمليات صرف الأسمدة وتحقيق العدالة في توزيع الدعم.