الخميس، 02 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الجاك فورت الجاك فورت

الفاكهة الاستوائية تغزو الأسواق.. والفلبين تستهدف تصدير البابايا والأناناس إلى مصر

تشهد الأسواق المصرية توسعًا ملحوظًا في انتشار الفاكهة الاستوائية، مدفوعة بتغير أذواق المستهلكين وزيادة الإقبال على الأصناف غير التقليدية، بالتزامن مع نجاح مصر في زراعة عدد من هذه المحاصيل والتوسع في تصديرها، بينما تسعى الفلبين إلى فتح السوق المصرية أمام المزيد من منتجاتها الزراعية الطازجة.

ولم يعد تواجد الفاكهة الاستوائية في مصر مقتصرًا على الاستيراد، إذ نجحت المزارع المصرية خلال السنوات الأخيرة في إنتاج أصناف مثل الدراجون فروت (فاكهة التنين) والباشن فروت، إلى جانب تجارب ناجحة لزراعة أنواع أخرى داخل الصوب الزراعية التابعة لشركات القطاع الخاص.

الباشن فروت

وفي المقابل، أعلنت وزارة الزراعة الفلبينية أنها تعمل على تعزيز التعاون الزراعي مع مصر، في إطار خطتها لفتح أسواق جديدة أمام صادراتها من الفاكهة الطازجة.

وأكدت الوزارة أن مصر أبدت اهتمامًا باستيراد البابايا والأناناس من الفلبين، إلى جانب دراسة تصدير منتجات أخرى تشمل الموز، والمانجو، وجوز الهند، والدوريان، والبوملي، وفاكهة التنين (البيتايا).

وقال وزير الزراعة الفلبيني، فرانسيسكو تيو لوريل جونيور، إن بلاده ترى فرصًا كبيرة لتوسيع التعاون الزراعي مع مصر، سواء من خلال تأمين احتياجات الفلبين من الأسمدة أو عبر فتح السوق المصرية أمام المزيد من الصادرات الزراعية الفلبينية.

وأضاف أن الحكومة الفلبينية تعمل حاليًا على استكمال الموافقات اللازمة لتصدير الموز والمانجو الطازجين إلى مصر، بالتوازي مع استمرار المفاوضات بشأن اتفاقيات خاصة بتبادل عدد من المنتجات الزراعية.

محصول الموز

وفي الوقت نفسه، شهدت زراعة الفاكهة الاستوائية في مصر طفرة واضحة خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بتطور تقنيات الزراعة الحديثة، واستخدام أنظمة الري المتطورة، والتوسع في الصوب الزراعية، فضلًا عن قدرة المزارعين على التكيف مع متطلبات هذه المحاصيل.

وتضم قائمة الفاكهة الاستوائية التي تلقى اهتمامًا متزايدًا في مصر محاصيل مثل الأفوكادو، والليتشي، والبابايا، والباشن فروت، والجاك فروت، والتي بدأت تنتشر في الأراضي الجديدة ومناطق الاستصلاح الزراعي، لما تتمتع به من قيمة اقتصادية مرتفعة وعائد مجزٍ.

كما ساهمت الشتلات المحسنة وتطوير برامج التسميد والإدارة الزراعية في زيادة معدلات نجاح هذه الزراعات، وهو ما شجع المستثمرين على التوسع فيها باعتبارها من المحاصيل الواعدة.

ويرى خبراء القطاع الزراعي أن التوسع في زراعة الفاكهة الاستوائية يمثل فرصة مهمة لتنويع الإنتاج الزراعي المصري، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، خاصة مع ارتفاع الطلب العالمي على هذه الأصناف، إلى جانب تحقيق قيمة مضافة من خلال الصناعات الغذائية وإنتاج العصائر والمنتجات المجففة.

وتواصل الجهات البحثية والزراعية جهودها لاستنباط أصناف أكثر تحملًا للظروف المناخية المحلية، مع تقديم برامج إرشادية للمزارعين حول أفضل الممارسات الزراعية، بما يدعم استدامة هذا القطاع ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الفاكهة الاستوائية.