تواصل صناعة الأسمدة المصرية تعزيز مكانتها في الأسواق العالمية، مستفيدة من قوة الطاقة الإنتاجية وتزايد الطلب الخارجي على منتجاتها، خاصة اليوريا، التي تُعد مصر من أكبر منتجيها عالميًا، ورغم تراجع حجم الصادرات إلى أوروبا خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، فإن المنتج المصري نجح في زيادة حصته داخل السوق الأوروبية، بالتزامن مع الإعلان عن استثمارات جديدة بمليارات الدولارات تستهدف التوسع في إنتاج الأسمدة والبتروكيماويات.
وكشف تقرير حديث أن مصر استحوذت على 71% من إجمالي واردات أوروبا من اليوريا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مقارنة بنحو 47% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس تنامي الاعتماد الأوروبي على المنتج المصري.
صادرات مصر من اليوريا إلى أوروبا سجلت نحو 930 ألف طن خلال الفترة
وأوضح التقرير أن صادرات مصر من اليوريا إلى أوروبا سجلت نحو 930 ألف طن خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، مقابل 1.54 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2025، بانخفاض يقارب 40%.
ورغم هذا التراجع في الكميات المصدرة، ارتفعت الحصة السوقية لمصر داخل أوروبا، نتيجة انخفاض الواردات الأوروبية من اليوريا بوتيرة أكبر تجاوزت 60%، حيث تراجعت من 3.3 مليون طن إلى نحو 1.3 مليون طن خلال فترة المقارنة، وهو ما عزز موقع المصدرين المصريين داخل السوق الأوروبية.

وفي سياق متصل، أعلن المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة عن تنفيذ تحركات مكثفة لإطلاق عدد من المشروعات الصناعية الجديدة في قطاعي الأسمدة والبتروكيماويات، بالشراكة بين شركات مصرية ومستثمرين أجانب، وفي مقدمتهم مستثمرون صينيون.
القيمة الإجمالية للاستثمارات الجديدة تصل إلى 2.5 مليار دولار
وأشار المجلس إلى أن القيمة الإجمالية للاستثمارات الجديدة تصل إلى 2.5 مليار دولار، موزعة على ما بين أربعة وخمسة مشروعات صناعية كبرى، من المتوقع دخولها مرحلة التشغيل والإنتاج خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأكد المجلس أن هذه المشروعات ستسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية لقطاع الأسمدة والبتروكيماويات، وتعزيز قدرته التصديرية، خاصة في ظل النمو المستمر في الطلب العالمي على المنتجات البتروكيماوية وارتفاع قيمتها المضافة.

من جانبه، أوضح خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن صادرات القطاع سجلت 3.76 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، مقابل 3.31 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققة معدل نمو بلغ 14%.
وأضاف أن الوصول إلى مستهدف الدولة بتحقيق 100 مليار دولار صادرات سنويًا يتطلب تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجالس التصديرية، مؤكدًا أن التجارب الدولية أثبتت أن تحقيق الطفرات التصديرية يعتمد على التنسيق المؤسسي وتوحيد الجهود، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الإمكانات الصناعية والتصديرية التي تمتلكها مصر.