أكد مصرفيون على أن توص مصر لاتفاق مع صندوق النقد الدولى، سيسهم في حصولها على 1.6 مليار دولار ،مما يسهم فى تعزيز حجم الاحتياطى النقدى، وتراجع أسعار الدولار مقابل الجنيه المصرى، وتوفير مزيد من السيولة الدولارية التى تساعد فى سداد الالتزامات المالية المستحقة خلال النصف الثانى من 2026 .
وأشادت بعثت صندوق النقد الدولى بما يقوم به البنك المركزى من خطوات ساهمت فى تعزيز مرونه الاقتصاد المصرى فى مواجهة الصادمات الخارجية ، مما ساهم فى تعزيز الاستقرار الاقتصادى ،وزيادة الاحتياطى النقدى واستقرار سعر الصرف ، ونمو تحويلات المصربين فى الخارج.
وتتعاون مصر مع صندوق النقد الدولى فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى منذ 2016،وتوصلت مصر لاتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن المراجعة السابعة ضمن تسهيل الصندوق الممدد والمراجعة الثانية ضمن مرفق الصلابة والاستدامة،حيث سيتيح استكمال المراجعتين صرف نحو 1.5 مليار دولار ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد، و136 مليون دولار، ضمن برنامج الصلابة والاستدامة.
ليصل إجمالي المبالغ المصروفة في إطار البرنامجين إلى نحو 5.3 مليار وحدة حقوق سحب خاصة أو ما يعادل 7.2 مليار دولار.
وتترقب الحكومة المصرية صرف 1.5 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، ضمن برنامج دعم الإصلاح الاقتصادي، بالتزامن مع اقتراب صرف شريحة جديدة من قرض صندوق النقد الدولي خلال فصل الصيف.. الدفعة الأوروبية الجديدة تأتي لترفع إجمالي التمويلات الموجهة لدعم الاقتصاد الكلي إلى 3.5 مليار يورو من أصل خمسة مليارات يورو تعهد بها الاتحاد الأوروبي، في إطار اتفاق الشراكة الاستراتيجية الموقع مع مصر في مارس 2024.
تامر يوسف: التعاون مع "الصندوق" أعاد هيكلة الاقتصاد والشريحة الجديدة شهادة ثقة
ويؤكد تامر يوسف مديرقطاع الخزانة والمعاملات الدولية فى احد البنوك الخاصة ، أن تعاون مصر مع صندوق النقد الدولى منذ 2016 ،وحتى الأن ساهم فى هيكلة المنظومة الاقتصادية ، مما ساهمت فى حصول مصر على مزيدمن التدفقات الدولارية ، التى ساهمت فى تحسن معدلات الاحتياطى النقدى واستقرار أسعار الدولار مقابل الجنيه ، وتحسن التصنيف الائتمانى للدولة وللقطاع المصرفى ،وزيادة تحويلات المصربين العاملين فى الخارج ،حيث سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة تاريخية لتسجل نحو 39.2 مليار دولار خلال العشرة أشهر الأولى من السنة المالية 2025-2026 مقارنة بـ 29.4 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق.
وأضاف تامر يوسف أن استقرار سعر الصرف ساهم فى القضاء على السوق السوداء للدولار وتوجيه التدفقات بالعملات الأجنبيه الى المنظومة المصرفية .
وأشار تامر يوسف أن حصول مصر على شريحة جديدة من قرض صندوق النقد الدولى من شأنه زيادة ثقة المستثمرين الأجانب فى الاقتصاد المصرى، خاصة وأن القرض يعد بمثابة شهادة ثقة من جانب الصندوق على أداء الاقتصاد.
كما طالب بضرروة العمل على تحقيق مزيد من الاستفادة من القروض الجديدة وتوظيفها فى مكانها، من خلال استخدامها فى دعم قطاعات الانتاج المستدامة والتى من شأنها انعاش الاقتصاد المصرى وزيادة التدفقات الدولارية إليه.
مصطفى بدرة: مصر نفذت أصعب مراحل الإصلاح وتستكمل إصلاح منظومة الدعم
وقال الدكتور مصطفى بدرة أستاذ التمويل والاستثمار،أن صندوق النقد الدولي هو شريك استراتيجى في عملية الإصلاح الاقتصادي المصري، وأن قروض الصندوق ساهمت فى تمويل العديد من المشروعات .
وطالب بضرروة العمل على تحقيق مزيد من الاستفادة من القروض الجديدة وتوظيفها فى مكانها، من خلال استخدامها فى دعم قطاعات الانتاج المستدامة والتى من شأنها انعاش الاقتصاد المصرى وزيادة التدفقات الدولارية إليه
وأضاف بدرة أن الشريحة القادمة من قرض صندوق النقد تقدر بنحو 1.6 مليار دولار ، سوف تسهم فى دعم مناخ الاستثمار فى مصر من خلال قيام الحكومة بمنح حوافز للمستثمرين الأجانب وبالتالى زيادة التدفقات الدولارية إلى البلاد، فضلا عن تنشيط حركة السياحة وزيادة ايرادتها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف بدرة أنه فيما يتعلق بطلبات صندوق النقد ،فأكد انه تم تنفيذ الشروط الأصعب فى برنامج التعاون والتى كانت ترتكزعلى الغاء الدعم وبرنامج الطروحات الحكومية وترك فرص ليقوم القطاع الخاص بدور أكثر فاعلية وتحقيق مزيد من المرونه فى سعر الصرف ،وتوقع بدرة أن تشهد الفترة القادمة الغاء مزيد من الدعم على السلع ،وهو ما تقوم به الحكومة والبنك المركزى .
شريف عوض: المرحلة المقبلة تشهد استكمال الطروحات الحكومية والإصلاح الهيكلي
ومن حانبة قال شريف عوض الخبير الإقتصادى أن موافقة بعثة صندوق النقد الدولى على المراجعة السابعة ،جاء يتم بناء على برنامج وتعاون بين الصندوق والحكومة ،حيث يسبق صرف اى شريحة قيام بعثت من صندوق النقد بزيادة للقاهرة ،وذلك لبحث ما تم تنفيذة من قبل المجموعة الاقتصادية ، حيث يتم عقد لقاءات مع كل من رئيس الوزراء ووزيرة الاستثمار والتخطيط وقيادات البنك المركزى ، لمعرفة الاجراءات التى تم قطعها ضمن برنامج التعاون .
وأضاف شريف عوض أن الفترة القادمة سوف يكون هناك استكمال لبرنامج الطروحات الحكومية ،حيث طلبت البعث تسريع التخلص من تلك الاصول ،واستكمال برنامج الاصلاح الهيكلى للاقتصاد،وخفض معدلات التضخم ، دون التسريع ف خفض أسعار الفائدة حيث يعانى الاقتصاد العالمى من ارتفاع كبير فى معدلات التضخم .
وأشار شريف عوض أن الحكومة المصرية ،تقوم بتنفيذ الاجراءات الاصلاحية فى ظروف غاية فى الصعوبة ،حيث يتم العمل على تحقيق التوازن بين تحفيز الاقتصاد المصرى والسيطرة على التضخم،.
وأضاف أن الحكومة المصرية قطعت شوط فى برنامج الطروحات وتعمل حاليا على استكمال ذلك من خلال العمل على الانتهاء من صفقة محطة رياح جبل الزيت لتوليد الطاقة، والتخارج الجزئي من محطات وقود 'وطنية' لصالح القطاع الخاص، بالتوازي مع التوسع في القيد المؤقت لنحو عشرين شركة بالبورصة المصرية.
وكشف بيان صندوق النقد الدولى ، عن إن الاستجابات القوية للسياسات الاقتصادية في مواجهة الصدمة الخارجية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط أسهمت في الحد من آثارها.
وأضاف أنه بينما أظهر الاقتصاد مرونة، فإن المخاطر السلبية تؤكد أهمية مواصلة التنفيذ الحاسم لبرنامج الإصلاح الذي تتبناه السلطات.
أوضح أن أولويات السياسات تشمل تعزيز إدارة الدين، وخفض الضغوط التضخمية، وحماية الفئات الأكثر احتياجا، والمضي قدما في الإصلاحات، لا سيما تلك المتعلقة بتحسين بيئة الأعمال وتقليص دور الدولة.
وقال أمين ماتي، رئيس بعثة مصر لدى الصندوق، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري محدود نسبيا، مشيرًا إلى نمو الاقتصاد المصري 5% في الربع الثالث، ليرتفع متوسط النمو خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية إلى 5.2%.
ونوه أيضا إلى الارتفاع الطفيف في معدل التضخم العام واتساع عجز الحساب الجاري بشكل طفيف نتيجة زيادة فاتورة الواردات.
ويتوقع الصندوق أن يرتفع الفائض الأولي من 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025 2026 إلى 5% في السنة المالية 2026 2027.