الأحد، 05 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
بنجر السكر بنجر السكر

تراجع توريدات بنجر السكر إلى 12.6 مليون طن وقيمة المحصول تهبط 20%

شهد موسم توريد بنجر السكر في مصر خلال العام الجاري تراجعًا محدودًا في الكميات الموردة إلى المصانع، إلا أن الانخفاض الأكبر كان في القيمة المالية للمحصول، بعدما خفضت الحكومة سعر التوريد الأساسي بالتزامن مع هبوط الأسعار العالمية للسكر وارتفاع المخزون المحلي، في وقت تؤكد فيه وزارة الزراعة أن الإنتاج النهائي لن يتأثر بشكل كبير.

استقبلت مصانع السكر في مصر نحو 12.6 مليون طن من محصول بنجر السكر حتى 20 يونيو الماضي، بقيمة إجمالية تقترب من 29 مليار جنيه، وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة الزراعة.

 تراجع الكميات الموردة بنحو 300 ألف طن مقارنة بالفترة نفسها

 

وأظهرت البيانات تراجع الكميات الموردة بنحو 300 ألف طن مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، حيث بلغت آنذاك 12.9 مليون طن، كما انخفضت المساحات الموردة إلى 570 ألف فدان مقابل 588 ألف فدان خلال الفترة المناظرة من العام السابق.

وقال رئيس مجلس المحاصيل السكرية، مصطفى عبد الجواد، إن هذا الانخفاض يرجع إلى تراجع إجمالي المساحات المزروعة ببنجر السكر خلال الموسم الحالي بنحو 80 ألف فدان، لتسجل 700 ألف فدان مقابل 780 ألف فدان في الموسم الماضي.

وأكد عبد الجواد أن تراجع التوريدات لا يمثل مصدر قلق، موضحًا أنه لن يؤثر بصورة ملحوظة على الإنتاج النهائي للسكر، مع توقعات بأن يقترب إنتاج الموسم الحالي من مستويات الموسم السابق، خاصة أن تشغيل مصانع السكر مستمر حتى نهاية يوليو الجاري على الأقل.

موسم إنتاج سكر البنجر في مصر 

 

ويبدأ موسم إنتاج سكر البنجر في مصر عادة خلال شهر فبراير ويستمر حتى منتصف يوليو، إلا أن الموسمين الأخيرين امتدا لفترة أطول نتيجة زيادة المساحات المنزرعة بالمحصول.

وكانت مصر قد سجلت خلال موسم 2025 أعلى إنتاج للسكر في تاريخها، بعدما ارتفع الإنتاج بنسبة 34% ليصل إلى نحو 2.964 مليون طن مقابل 2.215 مليون طن في موسم 2024، مدفوعًا بالتوسع الكبير في زراعة البنجر.

ورغم أن تراجع الكميات الموردة هذا الموسم لم يتجاوز 2.3% على أساس سنوي، فإن القيمة الإجمالية للتوريدات انخفضت بنحو 7.14 مليار جنيه، أي بنسبة تقارب 20% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي.

وأرجع مصدر بوزارة الزراعة هذا التراجع إلى خفض السعر الأساسي لتوريد طن البنجر إلى 2000 جنيه خلال الموسم الجاري، مقابل 2400 جنيه في الموسم السابق، موضحًا أن هذا السعر يمثل الحد الأساسي الذي أقره مجلس الوزراء، بينما تمنح شركات إنتاج السكر حوافز وعلاوات إضافية وفق جودة المحصول وسياسات كل شركة.

وأشار المصدر إلى أن قرار خفض سعر التوريد جاء نتيجة تراجع الأسعار العالمية للسكر، إلى جانب تراكم كميات كبيرة من المخزون المحلي، ما جعل استيراد السكر الخام أقل تكلفة من إنتاج السكر المحلي، وأثر على قدرة الشركات في تسويق إنتاجها.

وأوضح أن واردات مصر من السكر الخام ارتفعت بصورة ملحوظة بنهاية العام الماضي لتصل إلى نحو 876 ألف طن، مقارنة بـ750 ألف طن في العام السابق، رغم تحقيق إنتاج محلي قياسي.

وأضاف أن ارتفاع الإنتاج المحلي مع زيادة الواردات أدى إلى تكوين مخزون قياسي من السكر مع بداية عام 2026 يقترب من 1.2 مليون طن، وهو ما دفع الحكومة إلى إعادة النظر في سعر توريد البنجر، إلى جانب تشديد ضوابط منح الموافقات على استيراد السكر بهدف إعادة التوازن إلى السوق المحلية.