• حزمة ضريبية جديدة تفتح الطريق أمام الاستثمار وتدعم النمو الاقتصادي
• رد أسرع للضريبة وبطاقة مؤقتة لتأسيس الشركات.. أبرز مكاسب التعديلات الضريبية الجديدة
• وائل السيد: تمديد قانون إنهاء المنازعات حتى 2026.. ورد أسرع للضريبة وبطاقة مؤقتة لتأسيس الشركات ضمن حزمة التيسيرات الجديدة
• التيسيرات الضريبية لا تمس مزايا المشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه
• استمرار ضريبة الـ5% على الآلات والمعدات يدعم الصناعة ويخفض تكلفة الإنتاج
• خفض مدة رد الرصيد الدائن إلى 4 أشهر و3 أشهر للمشروعات الصغيرة يعزز السيولة
• الدولة مستمرة في تبسيط المنظومة الضريبية وتحفيز الاستثمار
أكد وائل السيد، مدير عام ضرائب الدخل بقطاع البحوث الضريبية بمصلحة الضرائب المصرية، أن موافقة مجلس النواب على مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى 31 ديسمبر 2026، تأتي استكمالا لجهود الدولة في تيسير الإجراءات الضريبية، وتسريع الفصل في المنازعات، بما يعزز الثقة بين الممولين والإدارة الضريبية، ويحسن مناخ الاستثمار
وأوضح أن قانون إنهاء المنازعات الضريبية استهدف منذ صدوره توفير آلية استثنائية وسريعة لحسم النزاعات الضريبية، في ظل ما شهدته لجان الطعن والمحاكم من تكدس للقضايا، مشيرا إلى أن القانون أسهم في تحقيق التوازن بين مصلحة الممول من خلال سرعة إنهاء النزاع، ومصلحة الدولة عبر تسريع تحصيل المستحقات الضريبية
وأضاف أن النتائج الإيجابية التي حققتها لجان فض المنازعات خلال السنوات الماضية دفعت إلى استمرار العمل بالقانون، بعدما سبق مد العمل به بموجب القانون رقم 160 لسنة 2024، قبل أن يوافق مجلس النواب مؤخرًا على تمديده حتى نهاية عام 2026
وأشار إلى أن القانون ساهم في إنهاء وتسوية أعداد كبيرة من المنازعات الضريبية، بما أدى إلى تخفيف الضغط على لجان الطعن والمحاكم، وسرعة حسم الملفات الضريبية، وهو ما انعكس إيجابا على استقرار المعاملات الضريبية وتحسين بيئة الأعمال
ولفت إلى أن مد العمل بقانون إنهاء المنازعات لا يمس التيسيرات الضريبية الواردة بالقانون رقم 6 لسنة 2025، والتي تستهدف المشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه، من خلال حزمة من الإجراءات المبسطة التي تشجع على الانضمام للاقتصاد الرسمي وتخفف الأعباء عن صغار الممولين
و أضاف أنه من أبرز التعديلات التشريعية استحداث المادة (27 مكرر)، والتي تمنح مصلحة الضرائب المصرية، بصفة استثنائية، صلاحية إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة8 أشهر، بهدف تيسير إجراءات تأسيس الشركات، لا سيما للمقاولين وتمكينهم من استكمال إجراءات التأسيس ومباشرة النشاط
وأكد أن الممول خلال فترة سريان البطاقة الضريبية المؤقتة لا يكون ملتزما بأي التزامات ضريبية حتى انتهاء مدة الثمانية أشهر واستكمال إجراءات التسجيل النهائي، وهو ما يمثل خطوة جديدة لتبسيط الإجراءات وإزالة المعوقات أمام بدء ممارسة الأنشطة الاقتصادية
و تايع أن التعديلات الأخيرة على قانون الضريبة على القيمة المضافة جاءت ضمن حزمة من التيسيرات المهمة التي تستهدف دعم مجتمع الأعمال، وتعزيز السيولة المالية للشركات، وخفض تكلفة الإنتاج، بما يسهم في تشجيع الاستثمار واستدامة النشاط الاقتصادي
وأوضح أن قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016 يعد من أهم التشريعات الضريبية، وأن التعديلات الأخيرة ركزت على معالجة عدد من الملفات التي كانت تمثل أولوية للممولين، وعلى رأسها سرعة رد الرصيد الدائن للضريبة
وأشار إلى أن المادة (30) من القانون كانت تتيح للممول رد الضريبة إذا استمر الرصيد الدائن لمدة ستة فترات ضريبية ، إلا أن التعديل الجديد خفض هذه المادة من 6 أشهر إلى أربعة أشهر، بينما تم تقليصها إلى 3 أشهر للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، في خطوة تستهدف توفير السيولة اللازمة لاستمرار النشاط الاقتصادي
وأضاف أن هذا التعديل يتماشى مع فلسفة قانون الإجراءات الضريبية الموحد، الذي ألزم المصلحة بسرعة رد الضريبة خلال 45 يوما، لافتا إلى أن الاعتماد على المنظومات الإلكترونية مكن مصلحة الضرائب من تقليص متوسط مدة رد الضريبة إلى نحو 23 يوما فقط
وأكد أن تسريع إجراءات رد الرصيد الدائن ينعكس بصورة مباشرة على تحسين السيولة المالية للشركات، إذ يتيح للممول استغلال مستحقاته المالية لدى مصلحة الضرائب في تمويل التوسعات، أو زيادة رأس المال العامل، أو شراء مدخلات الإنتاج، وهو ما يساهم في زيادة معدلات التشغيل وتحسين كفاءة النشاط
وأوضح أن توافر السيولة يسهم كذلك في خفض تكلفة الإنتاج، إلى جانب ما تضمنته التعديلات من حوافز أخرى، أبرزها استمرار تطبيق السعر الضريبي المخفض البالغ 5% بدلا من 14% على الآلات والمعدات المستخدمة في إنتاج السلع
وأشار إلى أن التعديلات شملت أيضا تطوير نظام تعليق الضريبة على القيمة المضافة على الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج المستوردة، بحيث لم يعد المستثمر ملزما بسداد الضريبة أولا ثم استردادها لاحقا، وإنما يتم تعليق تحصيلها بما يخفف الأعباء التمويلية على المستثمرين
وأضاف أن التشريع الجديد مد فترة تعليق الضريبة لتصل إلى أربع سنوات بدلا من المدد السابقة، كما نص على أنه في حالة استيراد خطوط إنتاج على عدة شحنات، تبدأ مدة التعليق من تاريخ آخر إفراج جمركي عن مكونات خط الإنتاج، وهو ما يمنح المستثمر مرونة أكبر في تنفيذ مشروعاته دون تحمل أعباء مالية إضافية خلال مرحلة الإنشاء والتجهيز
ولفت إلى أن هذه التيسيرات تمتد لتشمل عددا من القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الصناعات المرتبطة بالمستلزمات الطبية، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وخفض تكلفة الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية
ووجه رسالة إلى الممولين، مؤكدا أن العلاقة بين مصلحة الضرائب المصرية ومجتمع الأعمال تقوم على الشراكة وليس الجباية، وأن المصلحة تعمل باستمرار على رفع معدلات الالتزام الضريبي من خلال تبسيط الإجراءات، وتقليل تكلفة الامتثال الضريبي، وتخفيف الأعباء المالية عن الممولين
وأشار إلى أن حزمة التيسيرات الحالية تأتي استكمالا لمسار الإصلاح الضريبي الذي بدأته الدولة، وتعكس حرص وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية على تعزيز الحوار مع مجتمع الأعمال، والاستجابة لمقترحات المستثمرين، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار ودعم الاقتصاد الوطني