شهد قطاع الطاقة موقعا محوريا ضمن الاستراتيجية الاقتصادية الشاملة التي أطلقتها الحكومة للفترة من عام 2024 وحتى 2030، والتي تستهدف تنفيذ برنامج تنموي يرتكز على تعزيز أمن الطاقة، وزيادة الاعتماد على المصادر النظيفة، وتحسين كفاءة استغلال الموارد الطبيعية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويرفع تنافسية الاقتصاد المصري.
مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء المصري إلى 42%
تستهدف الحكومة رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء المصري إلى 42% بحلول عام 2030، في إطار التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية المستدامة والتحول إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات.
كما تتضمن الاستراتيجية زيادة صادرات الكهرباء إلى نحو 1.5 جيجاوات يوميا، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتبادل وتجارة الطاقة، بالتوازي مع استكمال مشروعات الربط الكهربائي مع عدد من الدول، من بينها السعودية والأردن والسودان، بالإضافة إلى مشروعات الربط مع اليونان وإيطاليا، بما يفتح أسواقًا جديدة لتصدير الكهرباء.

مضاعفة صادرات النفط والغاز إلى 36 مليار دولار
وفي قطاع النفط والموارد المعدنية، تستهدف الاستراتيجية مضاعفة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5% بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 0.5% حاليا، من خلال التوسع في أعمال البحث والاستكشاف واستغلال الثروات المعدنية.
كما تستهدف مضاعفة صادرات النفط والغاز لتصل إلى 36 مليار دولار، مقابل نحو 18 مليار دولار، عبر زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة عمليات التصدير وتعظيم القيمة المضافة للقطاع.
وتشمل المستهدفات أيضا خفض انبعاثات قطاع البترول بنسبة 65%، من خلال تطبيق تقنيات حديثة للحد من الانبعاثات، والتوسع في مشروعات تقليل حرق الغاز وتحسين كفاءة استخدام الموارد، بما يدعم الالتزامات البيئية للدولة.

الاستثمارات الخضراء في صدارة أولويات التحول الاقتصادي
وتولي الاستراتيجية اهتماما كبيرا بالاقتصاد الأخضر، حيث تستهدف رفع نسبة الاستثمارات العامة الخضراء إلى ما لا يقل عن 75% من إجمالي الاستثمارات الحكومية بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 30% في عام 2025، بما يعزز التحول نحو مشروعات صديقة للبيئة.
كما تراهن الحكومة على تحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي لإنتاج الهيدروجين الأخضر، من خلال تنفيذ مشروعات ضخمة، خاصة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باستثمارات تقدر بتريليونات الجنيهات، بما يعزز قدرة البلاد على جذب الاستثمارات الأجنبية وخلق صناعات جديدة تعتمد على الطاقة النظيفة.
الآداء البيئي
وفي إطار تعزيز الاستدامة، تستهدف الاستراتيجية تقدم مصر في المؤشرات الدولية، عبر الانضمام إلى أفضل 50 دولة في مؤشر الأداء البيئي العالمي، إلى جانب التواجد ضمن أفضل 10 دول في مؤشر أداء تغير المناخ بحلول عام 2030، بما يعكس توجه الدولة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية بالتوازي مع الحفاظ على البيئة.