الثلاثاء، 07 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
ألواح الطاقة الشمسية ألواح الطاقة الشمسية

مصر والسعودية تقودان قائمة أكبر 5 دول عربية مُصنعة لمكونات محطات الطاقة الشمسية

تتسارع خطوات التحول نحو الطاقة النظيفة في المنطقة العربية، مدفوعة باهتمام غير مسبوق من كبار مصنعي الألواح الشمسية العالميين، وفقا ما كشفته وحدة أبحاث الطاقة العالمية في تقرير حديث، تستعد 20 من كبرى الشركات المصنعة لضخ استثمارات جديدة في 5 أسواق عربية واعدة، هي: مصر، السعودية، الإمارات، سلطنة عمان، وقطر.

كما يفتح هذا التوجه الباب أمام الدول الخمس لتعزيز خططها الطموحة لتوطين صناعة الطاقة الشمسية، وتقليص فاتورة الاستيراد، والتحول إلى مراكز إقليمية لتصدير مكونات الطاقة المتجددة، خاصة مع الطفرة الكبيرة التي تشهدها مشروعات الطاقة النظيفة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

ألواح الطاقة الشمسية
ألواح الطاقة الشمسية

أولاً: مصر.. خطة 2030 لتصنيع كامل الألواح محليا 

وضعت مصر توطين صناعة الألواح الشمسية ضمن أولوياتها الاستراتيجية، مستهدفة الاكتفاء الذاتي الكامل بحلول 2030. وتتكامل هذه الخطة مع مستهدفات رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الكهرباء بحلول 2030، ثم إلى أكثر من 60% عام 2040.

كما وقعت الشركة العربية للطاقة المتجددة، التابعة للهيئة العربية للتصنيع، عقداً مع شركة "صن شاين برو" السويدية في ديسمبر 2024 لإنشاء "مصنع الطاقة العربي السويدي ASEF" بطاقة إنتاجية 1 جيجاواط سنويا.

وتمتلك مصر عدة مصانع، لكنها تركز حاليا على التجميع ولا تغطي الطلب المحلي، من أبرزها مصنع قنا للخلايا والسخانات والزجاج الشمسي، وخط إنتاج الهيئة العربية للتصنيع، ومصنع بنها للصناعات الإلكترونية بطاقة 50 ميغاواط سنويا.

فيما ارتفعت سعة الطاقة الشمسية إلى 3.12 جيجاواط بنهاية 2024، بعد تشغيل محطة "أبيدوس 1" بأسوان بقدرة 500 ميجاواط.

ولا تزال مصر رابع أكبر مستورد عربي للألواح الصينية بواقع 1.06 جيجاواط خلال 2024، ما يبرر الحاجة الماسة للتوطين.

ثانياً: السعودية.. من مستورد إلى مركز عالمي للتصنيع والتصدير 

تسير المملكة العربية السعودية بخطى متسارعة لترسيخ موقعها كمركز عالمي لصناعة وتصدير منتجات الطاقة المتجددة، مستفيدة من الطفرة في مشروعاتها الشمسية.

وزادت سعة الطاقة الشمسية 326% خلال عام واحد لتصل إلى 3.3 جيجاواط بنهاية 2024، كما أبرمت السعودية اتفاقية بين صندوق الاستثمارات العامة و"جينكو سولار" الصينية في يوليو 2024 لإنشاء مصنع بطاقة 10 جيجاواط سنويا، باستثمارات مليار دولار.

أما عن توطين سلاسل الإمداد، فقد تم إبرام اتفاقية لتوطين صناعة السبائك والرقائق بسعة 20 جيغاواط سنويا، بالشراكة بين "لوماتيك" وشركة "رؤية للصناعة"، إلى جانب مصنع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية منذ 2010، ومصنع تبوك بطاقة 1.2 جيجاواط منذ 2021.

فيما قفزت واردات السعودية من الألواح الصينية إلى 16.44 جيغاواط في 2024، مقابل 7.95 جيجاواط في 2023.

ثالثاً: سلطنة عمان.. بيئة استثمارية محفزة

تستهدف السلطنة رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 30% بحلول 2030 و39% بحلول 2040، ما جعلها وجهة جاذبة لاستثمارات نوعية في سلاسل إمداد الصناعة.

كما تم بدء "يونايتد سولار" تنفيذ مصنع للمادة الأساسية في إنتاج الخلايا وهي البولي سيليكون، باستثمارات 1.35 مليار دولار، ذلك إلى جاتب اتفاقية مع "جيتاي سولار" الصينية نوفمبر 2024 لإنشاء مصنع بالمنطقة الحرة بصحار بطاقة 5 جيجاواط سنويا، وتخطط "جيه إيه" الصينية لمصنع ينتج 6 جيغاواط خلايا و3 جيجاواط ألواح، باستثمار 564 مليون دولار.

فيما ارتفعت سعة الطاقة الشمسية إلى 1.68 جيجاواط في 2024، بدعم تشغيل محطة "منح 2" بقدرة 588 ميجاواط قبل موعدها بـ4 أشهر، بلغت واردات السلطنة من الألواح الصينية نحو 2.45 جيجاواط في 2024.

ألواح الطاقة الشمسية
ألواح الطاقة الشمسية

رابعاً: الإمارات.. أكبر قدرة عربية ورادار للاستثمارات 

تتصدر الإمارات الدول العربية في قدرات توليد الطاقة الشمسية بـ6.35 جيجاواط خلال 2024، وتحتضن بعضا من أكبر المحطات عالميا، ما يجعلها هدفا رئيسيا للمصنعين الدوليين.

وقد وقعت الإمارات اتفاقية في أغسطس 2024 بين "كيزاد" وشركة "ابندنس سولار بانل اندستريز" لإنشاء مصنع متطور للألواح الشمسية في أبوظبي.

كما تعد الإمارات ثاني أكبر مستورد عربي، حيث استوردت الإمارات 4.49 جيجاواط من الألواح الصينية في 2024.

خامساً: قطر.. تحركات واعدة لجذب التصنيع 

وفي السياق ذاته، تشهد دولة قطر تحركا نحو تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية مع امتلاكها سعة توليد الكهرباء من المصدر الشمسي تبلغ 703 ميغاواط، لتكون بيئة جاذبة لكبار مصنعي الألواح الشمسية.