بينما يواصل التضخم الضغط على تكاليف المعيشة والإنتاج، تتجه مصر إلى تسريع استثماراتها في الطاقة المتجددة باعتبارها أحد الحلول الاستراتيجية لتخفيف أعباء فاتورة الطاقة وتحقيق استدامة اقتصادية على المدى الطويل، مدعومة باتفاقيات جديدة في قطاعي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقيمة 18 مليار دولار خلال عام 2026.
_2945_002536.jpeg)
وتكشف بيانات أعدتها منصة "عالم المال" أن معدل التضخم في قطاع الكهرباء والمرافق سجل ارتفاعًا سنويًا بلغ 38.5% خلال عام 2026، وهو ما انعكس على زيادة الضغوط الواقعة على الموازنة العامة، في ظل وصول مخصصات دعم الطاقة إلى نحو 483.4 مليار جنيه، بما يعكس حجم التحديات المرتبطة بتوفير الطاقة للمواطنين والقطاعات الإنتاجية.
_2945_002544.jpeg)
وفي مواجهة هذه الضغوط، تراهن الدولة على التوسع في مصادر الطاقة النظيفة، مستفيدة من المقومات الطبيعية التي تمتلكها في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، عبر جذب استثمارات أجنبية وشراكات دولية تستهدف زيادة القدرات الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي مرتفع التكلفة.

ولا تنطلق هذه الاستراتيجية من نقطة البداية، إذ بلغت القدرات الإجمالية للطاقة المتجددة في مصر نحو 9.1 جيجاوات بنهاية عام 2025، مع تنفيذ مشروعات جديدة لإضافة 5620 ميجاوات إلى الشبكة القومية للكهرباء خلال الفترة المقبلة. كما يواصل مجمع بنبان للطاقة الشمسية، الذي تتجاوز قدرته الإنتاجية 1465 ميجاوات، ترسيخ مكانته كأحد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في أفريقيا، ودعامة رئيسية لخطط التحول نحو الطاقة النظيفة.
_2945_002608.jpeg)
وتستهدف مصر رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030، في إطار رؤية تستهدف تعزيز أمن الطاقة وخفض تكلفة إنتاج الكهرباء تدريجيًا. وتشير التقديرات إلى أن توسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة لن يحقق فقط أهداف الاستدامة البيئية، بل سيسهم أيضًا في الحد من تقلبات أسعار الطاقة، وتخفيف الضغوط التمويلية على الموازنة العامة، بما يدعم استقرار الاقتصاد ويعزز القدرة التنافسية للقطاع الإنتاجي.