ارتفعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس لتمحو خسائر سجلتها في وقت سابق، مع تراجع الدولار وتقييم السوق تأثير استئناف الحرب في الشرق الأوسط ومسار بنك الاحتياطي الفيدرالي في أسعار الفائدة.
ارتفع سعر المعدن النفيس بما يصل إلى 0.8% ليتخطى 4100 دولار للأونصة، بعدما تراجع لثلاثة أيام على التوالي.
جاءت أحدث الهجمات بعد ساعات من تصريح الرئيس دونالد ترمب بأنه يعتقد أن وقف إطلاق النار قد "انتهى"، وقالت القيادة المركزية للقوات الأميركية إن الهدف من الهجمات هو إضعاف قدرة إيران على تعطيل حركة السفن في مضيق هرمز. في المقابل، هددت طهران بعملية انتقامية واسعة النطاق على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط.
تصعيد إيران يعيد التضخم إلى واجهة الذهب
بالنسبة إلى متداولي الذهب، يثير التصعيد في الحرب في الشرق الأوسط مخاوف من أن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمكافحة التضخم المستمر.
وأظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يونيو، الصادر يوم الأربعاء، أن بضعة مسؤولين في السياسة النقدية رأوا مبرراً لرفع الفائدة، رغم أنهم دعموا في النهاية قرار إبقائها دون تغيير.
عكس المحضر قلقاً متنامياً بين مسؤولي البنك المركزي الأميركي بشأن التضخم، في وقت تراجعت المخاوف بشأن سوق العمل قليلاً. وعادة ما تكون تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملاً معاكساً للذهب، الذي لا يدر عائداً.
ولفت أولى هانسن، مدير استراتيجية السلع الأولية لدى "ساكسو بنك" (Saxo Bank) إلى أن الذهب وجد مستوى دعم عند 4050 دولاراً للأونصة، ويرتفع حالياً مع تراجع الدولار وعوائد السندات. وأضاف أن هناك بوادر تشير إلى إرهاق المتداولين من شراء الدولار، في ظل حيازتهم مراكز شراء كبيرة للمضاربة على ارتفاعه.
وتابع: "بوجه عام، فإن تحرك الأسعار خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية عزز اعتقادي بأننا انتقلنا من مرحلة الاستسلام إلى التماسك في الذهب".
انخفض الذهب بأكثر من 20% منذ بدأت حرب إيران في أواخر فبراير، مع موجة جني أرباح أنهت مسار صعود استمر 3 سنوات، ودفعت المعدن في الآونة الأخيرة إلى ما دون 4000 دولار.
غير أنه لا توجد أدلة تُذكر حتى الآن على أن المستثمرين يبنون مراكز بيع كبيرة تحسباً لمزيد من التراجعات.
ارتفع سعر الذهب الفوري 0.8% إلى 4110.35 دولار للأونصة عند الساعة 8:42 صباحاً في لندن، وصعدت الفضة 1.5% إلى 59.20 دولار للأونصة، وبينما ارتفع البلاتين والبلاديوم بأكثر من 2%، تراجع مؤشر "بلومبرج "للدولار الفوري، وهو مقياس لأداء العملة الأميركية، بشكل طفيف.