الأحد، 12 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الدكتور شريف فهمي الرئيس التنفيذي لمجموعة إنجيج الدكتور شريف فهمي الرئيس التنفيذي لمجموعة إنجيج

الرئيس التنفيذي لمجموعة "إنجيج": المرحلة التالية لبرنامج صندوق النقد تطور طبيعي للأولويات

أكد الدكتور شريف فهمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إنجيج، أن المستثمرين ينتظرون أن يمثل البرنامج الاقتصادي الوطني مرحلة جديدة تستكمل ما تحقق من إصلاحات خلال السنوات الماضية، مع التركيز بصورة أكبر على تحفيز الاستثمار والإنتاج والتصدير باعتبارها المحركات الرئيسية للنمو المستدام,

وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية نجحت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي وتحسين قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات، بينما تتجه التطلعات حاليًا نحو تعميق الإصلاحات الهيكلية بما يعزز تنافسية الاقتصاد، ويدعم القطاع الخاص، ويسهم في خلق بيئة أعمال أكثر كفاءة واستقرارا، إلى جانب برنامج اقتصادي واضح الأهداف وآليات التنفيذ يعكس استمرارية الإصلاح ويعزز الثقة في الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح في تصريحات خاصة لعالم المال أن المستثمرين ينظرون إلى مرحلة ما بعد برنامج صندوق النقد باعتبارها تطورا طبيعيا لمسار الإصلاح الاقتصادي، وفرصة لإعادة صياغة أولويات السياسة الاقتصادية، موضحا أن الإعلان عن إعداد برنامج اقتصادي وطني يعكس توجها نحو الانتقال من مرحلة استعادة الاستقرار إلى مرحلة تعزيز النمو المستدام بقيادة الاستثمار والقطاع الخاص، مع استمرار الإصلاحات والتركيز على تبسيط الإجراءات، وتعزيز الحوكمة، وترسيخ مبادئ المنافسة، وتوفير بيئة تنظيمية أكثر استقرارا بما يرفع كفاءة مناخ الاستثمار ويعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

وأضاف أن المرحلة المقبلة لا تتطلب تغييرا في مسار الإصلاح بقدر ما تتطلب تطوير أولوياته، موضحا أن المرحلة السابقة ركزت على تحقيق الاستقرار المالي والنقدي ومعالجة الاختلالات الاقتصادية، وهو ما أسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتحسين استقرار الاقتصاد الكلي خلال السنوات الماضية، بينما من المتوقع أن تركز المرحلة المقبلة بصورة أكبر على تعزيز النمو القائم على الإنتاج والاستثمار والتصدير، وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة، ودعم الابتكار، ورفع الإنتاجية، مع استكمال الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، وتحسين بيئة الأعمال لتحقيق أهداف البرنامج الاقتصادي الوطني ودعم النمو المستدام.

وأشار إلى أن وضوح الرؤية وآليات التنفيذ يمنحان المستثمر قدرا أكبر من اليقين، موضحا أن المستثمر لا يكتفي بالإعلان عن الإصلاحات، وإنما يهتم بوجود إطار زمني محدد، وأن الإصلاحات الاقتصادية تحقق أثرها عندما تكون مصحوبة بسياسات مستقرة، وجدول زمني واضح، ومؤسسات تتمتع بالكفاءة والقدرة على التنفيذ، ولذلك فإن استمرارية الإصلاحات، إلى جانب وضوح السياسات واستقرارها، تمثل الركائز الأساسية لتعزيز ثقة المستثمرين، خاصة في الاستثمارات طويلة الأجل.

كما أكد أن جعل الاستثمار محركا للنمو يتطلب وضعه في صدارة أولويات السياسات الاقتصادية، بحيث تصبح جميع الإصلاحات التنظيمية والمؤسسية موجهة نحو تعزيز قدرة القطاع الخاص على التوسع والإنتاج، مع الاستمرار في تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتطوير الخدمات، وتعزيز التوجه الحالي نحو التحول الرقمي، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية والتصديرية ذات القيمة المضافة العالية، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة، فضلا عن تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، واستكمال تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة.

وأضاف أن الحوافز الاستثمارية تعد عنصرا مهما في جذب الاستثمار، إلا أن التجارب الدولية تؤكد أنها تحقق أفضل النتائج عندما تكون مدعومة ببيئة أعمال مستقرة وأكثر كفاءة، مؤكدا أن المستثمر يهتم بوضوح الإجراءات، وسرعة إصدار التراخيص، واستقرار التشريعات، وكفاءة المؤسسات، وسهولة ممارسة الأعمال، بنفس القدر الذي يهتم فيه بالحوافز المالية، وهو ما يجعل استمرار جهود الدولة في تحسين بيئة الأعمال ورفع كفاءة الخدمات الحكومية عاملا رئيسيا في تعزيز جاذبية الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن قرار المستثمر الأجنبي بضخ استثمارات جديدة يرتبط بتوافر مجموعة من المقومات الأساسية، في مقدمتها القدرة على التنبؤ بالسياسات الاقتصادية، وتوافر رؤية مستقرة للمستثمرين من خلال برنامج اقتصادي واضح المعالم يتضمن أهدافًا محددة وآليات تنفيذ واضحة، إلى جانب مواصلة تحسين بيئة الأعمال عبر تبسيط الإجراءات، وتعزيز الحوكمة، وتقديم مزيد من التسهيلات، فضلا عن دعم القطاعات الإنتاجية والتصديرية بما يسهم في زيادة الصادرات، وتوفير مصادر مستدامة للنقد الأجنبي، وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة الاستثمار والنمو.

وأكد أن البرنامج الاقتصادي الوطني يمثل فرصة مهمة للبناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، من خلال ترسيخ استقرار السياسات الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتسريع الإصلاحات التي تدعم الاستثمار والإنتاج والتصدير، مشددا على أنه كلما كان البرنامج واضح الأهداف، ومستندًا إلى آليات تنفيذ فعالة، ويعزز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، زادت قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وتحقيق نمو مستدام ينعكس إيجابا على تنافسية الاقتصاد.