الثلاثاء، 14 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الإتفاقية الأممية للنقل الدولي للبضائع بموجب بطاقات TIR الإتفاقية الأممية للنقل الدولي للبضائع بموجب بطاقات TIR

وزير النقل: مصر تُدشن ممري التجارة العربي الشمالي والجنوبي

شهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير النقل، توقيع اتفاقية الضمان بين الإتحاد العام للغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك المصرية، في إطار تطبيق الإتفاقية الأممية للنقل الدولي للبضائع بموجب بطاقات TIR، وذلك بحضور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد الوكيل رئيس الإتحاد العام للغرف التجارية المصرية، وأمبرتو دي بريتو الأمين العام للاتحاد الدولي للنقل البري، والدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري .

وأكد الوزير أن توقيع الإتفاقية يمثل خطوة مهمة نحو تطبيق أفضل الممارسات الدولية في مجال تيسير حركة التجارة، من خلال تبسيط الإجراءات الجمركية، وتسريع انتقال البضائع عبر الحدود، وخفض زمن الإفراج وتكاليف النقل، بما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد ويرفع تنافسية الصادرات المصرية ويجذب المزيد من الإستثمارات.

وأوضح أن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنفذ رؤية متكاملة لتطوير قطاع النقل بإعتباره أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الوزارة انتقلت من مفهوم إنشاء الطرق أو خطوط السكك الحديدية بصورة منفصلة إلى إنشاء ممرات لوجستية تنموية متكاملة تربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية.

وأضاف أن مصر شرعت في تنفيذ ثمانية ممرات لوجستية دولية تشمل ممرات العريش–طابا، والسخنة–الإسكندرية، وسفاجا–قنا–أبو طرطور، والقاهرة–الإسكندرية، وطنطا–المنصورة–دمياط، وجرجوب–السلوم، والقاهرة–أسوان–أبو سمبل، إضافة إلى ممر برنيس–أسوان–شرق العوينات–الكفرة–أنجامينا، الذي يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لتعزيز الربط مع ليبيا وتشاد ودول وسط أفريقيا، وفتح ممر تجاري جديد يربط البحر الأحمر بعمق القارة الأفريقية.

وأشار الوزير إلى أن هذه الممرات ترتكز على شبكة متطورة من الطرق والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، بما يسهم في تقليل زمن تداول البضائع وخفض تكاليف النقل، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وكشف الوزير عن تدشين ممري التجارة العربي الشمالي والجنوبي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر وربط أوروبا بدول الخليج عبر الأراضي والموانئ المصرية.

وأوضح أن ممر التجارة العربي الشمالي يربط أوروبا بدول المشرق العربي، ومنها الأردن والعراق وسوريا، عبر الممرات اللوجستية المصرية، وعلى رأسها ممر العريش–طابا، بالتعاون مع شركة الجسر العربي للملاحة، فيما يربط ممر التجارة العربي الجنوبي أوروبا بدول الخليج العربي عبر الموانئ المصرية وصولًا إلى ميناء سفاجا، ثم إلى ميناء نيوم بالمملكة العربية السعودية بواسطة الأساطيل البحرية المصرية، بما يحقق تكاملًا مع الممرات التجارية الدولية، وفي مقدمتها الممر الاقتصادي الهند–الشرق الأوسط–أوروبا (IMEC)، ومبادرة الحزام والطريق الصينية، وطريق التنمية العراقي–التركي .

وأكد الوزير أن هذه المشروعات تدعم تحول مصر إلى منصة إقليمية لتجارة الترانزيت والخدمات اللوجستية، وتعزز انسياب حركة التجارة العالمية بين أوروبا وآسيا وأفريقيا .

واستعرض الوزير الطفرة التي شهدها قطاع النقل خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى تقدم مصر بنحو 100 مركز في التصنيفات العالمية لجودة الطرق لتحتل المركز الثامن عشر عالميًا، فضلًا عن تنفيذ مشروعات استراتيجية، من بينها تطوير طريق الصعيد الصحراوي الغربي، وطريق أسوان–برنيس، وتحديث ميناء السلوم البري باستثمارات بلغت نحو 3 مليارات جنيه لتحويله إلى مركز لوجستي يخدم حركة التجارة مع ليبيا .

كما أشار إلى التطوير الكبير الذي تشهده الموانئ البحرية في إطار خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات، لافتًا إلى النجاح الذي حققه خط الرورو بين ميناء دمياط وميناء تريستا الإيطالي، والذي أصبح محورًا لنقل البضائع بين أوروبا والمملكة العربية السعودية ودول الخليج عبر الأراضي والموانئ المصرية.

وفي ختام كلمته، وجه وزير النقل الشكر للعاملين بجميع هيئات وشركات الوزارة، مثمنًا جهودهم في تنفيذ مشروعات النقل المختلفة، وتطوير منظومة النقل متعدد الوسائط، وإنشاء الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، وتطوير النقل السككي والجر الكهربائي، مؤكدًا أن القطار الكهربائي السريع سيصل إلى مدينة أبو سمبل لأول مرة في تاريخ مصر، بما يدعم حركة التنمية والسياحة ويعزز الربط بين مختلف أنحاء الجمهورية.