الخميس، 16 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
صورة أرشيفية للعمرة صورة أرشيفية للعمرة

وزير السياحة يعتمد ضوابط تنفيذ رحلات العمرة لموسم 1448هـ

اعتمد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، الضوابط والقواعد والإجراءات المنظمة لتنفيذ رحلات العمرة لموسم 1448هـ، وذلك عقب الانتهاء من إعدادها واعتمادها من اللجنة العليا للعمرة والحج، في إطار خطة الوزارة لتطوير منظومة العمرة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمعتمرين المصريين، وتعزيز آليات الرقابة والمتابعة منذ التعاقد وحتى العودة إلى أرض الوطن.

وأكد الوزير أن ضوابط الموسم الجديد تمثل نقلة نوعية في تنظيم رحلات العمرة، بعد مراجعة شاملة لتجارب المواسم السابقة، مشيرًا إلى أنها تتضمن عددًا من الإجراءات الجديدة التي تُطبق لأول مرة، بما يحقق مزيدًا من التنظيم والمرونة، ويحافظ على حقوق المعتمرين وشركات السياحة الجادة، ويسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة.

وأوضح أن الضوابط أولت اهتمامًا كبيرًا بتعزيز منظومة الحوكمة والشفافية، من خلال التوسع في استخدام الحلول الرقمية، بما يتيح المتابعة الفورية لتنفيذ البرامج وسرعة التعامل مع أي ملاحظات أو شكاوى. 

ومن جانبها، أوضحت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للعمرة والحج، أن تنفيذ رحلات العمرة يقتصر قانونًا على شركات السياحة المرخصة، وفقًا لأحكام قانون البوابة المصرية للعمرة رقم 72 لسنة 2021، بما يحفظ حقوق المواطنين والشركات على حد سواء. 

وأضافت أن الضوابط تتيح لشركات السياحة توثيق عقود وكالة العمرة للموسم الجديد وفق المواعيد التي تحددها السلطات السعودية، مع عدم السماح بتوثيق العقود للشركات التي تخضع لجزاءات تتجاوز مدتها شهرًا إلا بعد انتهاء مدة الجزاء .

وشهدت ضوابط موسم 1448هـ عددًا من المستجدات، في مقدمتها إطلاق تطبيق "رفيق" الإلكتروني لأول مرة، والمخصص للمعتمرين المصريين ولمشرفي شركات السياحة، بهدف تطوير منظومة المتابعة الرقمية لرحلات العمرة، ويتيح التطبيق للمعتمر إنشاء حساب شخصي، ورفع عقد الرحلة وإيصال السداد، والحصول على رمز تعريفي (QR Code) لإظهاره في المنافذ المصرية، بالإضافة إلى تأكيد الوصول إلى مقر الإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وإثبات العودة إلى مصر عقب انتهاء البرنامج.

كما ألزمت الضوابط شركات السياحة بإخطار المعتمرين بضرورة تحميل التطبيق وإنشاء حساب خاص لكل منهم، إلى جانب سرعة التفاعل مع البلاغات والإشعارات الواردة عبر التطبيق أو من خلال القنوات الرسمية الأخرى .

وفي الإطار ذاته، أصبح استخدام تطبيق "رفيق الإشراف" إلزاميًا لمشرفي الشركات، لتسجيل مغادرة المجموعات من المنافذ المصرية، ووصولها إلى أماكن الإقامة بالمملكة، ثم تسجيل عودتها إلى الأراضي المصرية، بما يضمن متابعة دقيقة لمسار الرحلات.

ولأول مرة أيضًا، ألزمت الضوابط شركات السياحة بإصدار بطاقة تعريفية لكل معتمر تتضمن أرقام التواصل الخاصة بمشرفي الشركة ولجان وزارة السياحة والآثار بالأراضي السعودية، بالإضافة إلى الرقم المختصر لوزارة الحج والعمرة السعودية، مع إلزام الشركات بوضع بيانات المعتمر ورحلته وفندقي إقامته ومشرف الرحلة على حقائب السفر، تماشيًا مع منظومة "ضيف بلا حقيبة" المطبقة بالمملكة.

وأكدت الضوابط أهمية رفع وعي المعتمرين، حيث ألزمت الشركات بتنظيم برامج وندوات تعريفية بالإجراءات المنظمة للرحلة ومناسك العمرة، سواء بالحضور المباشر أو عبر الوسائط الإلكترونية، مع تسليم كل معتمر نسخة من "دليل المعتمر المصري" ورقيًا أو إلكترونيًا .

وفيما يتعلق بالإقامة، سمحت الضوابط بتسكين المعتمرين في مكة المكرمة بفنادق تبعد حتى ثلاثة آلاف متر عن الحرم المكي، مع اشتراط توفير خدمة النقل الترددي "شاتل باص" إذا تجاوزت المسافة 1250 مترًا، على أن يقع الفندق على شارع رئيسي وفي منطقة تتوافر بها الخدمات.

كما سمحت لأول مرة بالإقامة في فنادق بالمدينة المنورة تبعد حتى 1400 متر عن الحرم النبوي، مع تحديد حد أدنى للإقامة ليلة واحدة، بما يسهم في زيادة الخيارات الفندقية والطاقة الاستيعابية.

ونظمت الضوابط آلية التعامل مع تأخير أو تأجيل رحلات الطيران، حيث ألزمت شركات الطيران بتوفير وجبات مناسبة للمعتمرين إذا تجاوز التأخير ست ساعات، وتوفير إقامة مناسبة حال استمرار التأخير لفترة أطول، وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.

وفيما يخص رحلات العمرة البرية، رفعت الوزارة الحد الأدنى لموديل الحافلات المستخدمة ليصبح موديل 2022 على الأقل، مع اشتراط اجتيازها الفحصين الفني والسياحي قبل التشغيل.

كما شهد الموسم لأول مرة تطبيق منظومة إلكترونية متكاملة لتتبع الحافلات خارج الحدود المصرية، من خلال تزويدها بشرائح تجوال دولي وأجهزة تتبع (GPS)، بما يسمح بمتابعة مسارها لحظيًا منذ مغادرتها مصر مرورًا بالأردن وحتى وصولها إلى الأراضي السعودية، وكذلك خلال رحلة العودة، استكمالًا لنجاح التجربة التي طُبقت خلال موسم الحج الماضي .

وفيما يتعلق ببرامج العمرة، حددت الضوابط مدة البرنامج بحد أقصى 15 يومًا، مع استثناء البرامج المنفذة خلال الفترة من 15 شعبان وحتى 17 رمضان، حيث يجوز أن تمتد إلى 35 يومًا كحد أقصى .

كما ألغت الضوابط وضع سقف عددي لرحلات الشركات، مع استحداث آلية جديدة لاعتماد الرحلات، بحيث لا يجوز اعتماد رحلة جديدة إلا بعد عودة 70% من معتمري الشركة الموجودين داخل المملكة، بينما اشترطت خلال أشهر الذروة "رجب وشعبان ورمضان" عودة الرحلات القائمة قبل اعتماد رحلات جديدة، وبما لا يتجاوز ثلاث رحلات للشركة داخل المملكة في الوقت نفسه .

وفي مجال الإعلان والترويج، حظرت الضوابط على شركات السياحة الإعلان عن برامج العمرة عبر أي وسيلة، بما في ذلك المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، قبل إخطار الإدارة العامة للسياحة الدينية إلكترونيًا، مع إلزام الشركات بإدراج جميع بيانات البرنامج، والسعر، ووسيلة السفر، ورقم الترخيص، وشعار الشركة في أي إعلان.

كما شهد الموسم تطويرًا لمنظومة الإشراف، إذ اشترطت الوزارة لأول مرة حصول المشرف على دورة تدريبية معتمدة، واجتياز المقابلة الشخصية، وأن يكون حاصلًا على مؤهل متوسط على الأقل، مع الالتزام بارتداء الزي الموحد واستخدام تطبيق "رفيق الإشراف" طوال فترة الرحلة.

وأطلقت الوزارة كذلك منظومة إلكترونية جديدة لقياس وتقييم جودة الخدمات المقدمة للمعتمرين بشكل دوري، تعتمد على تقييم المعتمر، وتقارير لجان الوزارة، ومدى دقة البيانات المسجلة على البوابة المصرية للعمرة، وتشمل مؤشرات الأداء الالتزام بالبرنامج، ومستوى أداء المشرفين، وسرعة الاستجابة للحالات الطارئة، والتعامل مع البلاغات، وتنفيذ البرامج التوعوية.

وفي ختام البيان، شددت وزارة السياحة والآثار على ضرورة التزام جميع شركات السياحة بكافة بنود الضوابط المنظمة لموسم عمرة 1448هـ، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي شركة مخالفة.

كما ناشدت المواطنين عدم التعامل مع السماسرة أو الوسطاء أو الكيانات غير المرخصة، وقصر حجز رحلات العمرة على شركات السياحة المعتمدة، حفاظًا على حقوقهم وتجنبًا لعمليات النصب والاحتيال، مؤكدة استمرار حملات التوعية ورصد الإعلانات الوهمية واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، مع إتاحة استقبال الشكاوى عبر بوابة الشكاوى الحكومية الموحدة، أو الخط الساخن للوزارة (19654)، أو البريد الإلكتروني للإدارة المركزية لشركات السياحة.