رغم التوسع الكبير في زراعة الفاكهة الاستوائية حول العالم، لا تزال فاكهة الباباكو من أندر الأنواع، إذ تقتصر زراعتها التجارية بشكل أساسي على الإكوادور ونيوزيلندا، بينما تتميز بمذاق يجمع بين أربع فواكه وقيمة غذائية مرتفعة.
ما هي فاكهة الباباكو؟
تُعد الباباكو من الفواكه الاستوائية النادرة، وهي ثمرة هجينة ناتجة عن تهجين نوعين من البابايا هما بابايا ستيبولاتا والبابايا الجبلية، ويعود موطنها الأصلي إلى مرتفعات الإكوادور، حيث تنمو على ارتفاعات تتجاوز 2000 متر فوق سطح البحر، ما يمنحها قدرة أكبر على تحمل البرودة مقارنة بالبابايا التقليدية.

وتنتمي الباباكو إلى عائلة Caricaceae، وهي نفس العائلة النباتية التي تنتمي إليها البابايا، إلا أنها تختلف عنها في أن النبات ينتج أزهارًا أنثوية فقط، ويمكن للشجرة الواحدة إنتاج ما بين 30 و60 ثمرة سنويًا، بينما يصل متوسط عمرها الإنتاجي إلى نحو ثماني سنوات.
ثمار خالية من البذور ومذاق يجمع عدة فواكه
تتميز الباباكو بشكلها الأسطواني الطويل الذي يشبه الطوربيد، مع خمسة أخاديد طولية تمنحها شكل النجمة عند تقطيعها عرضيًا، ويصل طول الثمرة إلى نحو 30 سنتيمترًا، وتتحول قشرتها الرقيقة من اللون الأخضر إلى الأصفر الذهبي عند النضج الكامل.

كما تتميز بلب أبيض ناعم خالٍ تقريبًا من البذور، ويمكن تناول الثمرة بالكامل بقشرتها، فيما يجمع مذاقها بين نكهات الفراولة والبابايا والأناناس مع لمسات حمضية خفيفة، وهو ما جعلها من الفواكه المميزة في الأسواق العالمية.

فوائد صحية متعددة
وتحتوي الباباكو على نسب مرتفعة من فيتاميني A وC، إضافة إلى الألياف الغذائية ومضادات الأكسدة وإنزيم الباباين، ما يجعلها فاكهة مفيدة لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز المناعة.

وتشير الدراسات إلى أن تناولها قد يساعد في دعم إنقاص الوزن بفضل محتواها المرتفع من الألياف، وتحسين عملية الهضم، والمساهمة في تنظيم مستويات السكر في الدم، إلى جانب تعزيز وظائف الإدراك والذاكرة، ودعم صحة البشرة والحد من بعض مشكلاتها، فضلًا عن دورها في تقليل الالتهابات بفضل احتوائها على مضادات الأكسدة.

وتشير التقارير إلى أن الباباكو قد تساهم في تعزيز المناعة، وتحسين صحة الجهاز الهضمي، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب بفضل احتوائها على البوتاسيوم، كما تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، نظرًا لانخفاض مؤشرها الجلايسيمي.

ومن أبرز مميزاتها الإنتاجية أن الشجرة الواحدة يمكن أن تنتج ما بين 30 و60 ثمرة خلال الموسم، كما تتميز الثمار بسهولة التخزين والنقل مقارنة ببعض الفواكه الاستوائية الأخرى.

ورغم انتشار الاهتمام بزراعة المحاصيل غير التقليدية، لا تزال زراعة الباباكو تتركز بصورة رئيسية في الإكوادور ونيوزيلندا، إلا أن الخبراء يرون إمكانية نجاحها في عدد من الدول العربية، خاصة داخل الصوب الزراعية أو في المناطق ذات المناخ المعتدل، مثل بعض المناطق في مصر، والمغرب، والجزائر، وتونس، وسلطنة عمان، ومرتفعات جنوب السعودية، بشرط توفير درجات حرارة تتراوح بين 10 و25 درجة مئوية، مع تربة جيدة الصرف وري منتظم.