قال خالد صبري، المتحدث الرسمي باسم الشعبة العامة للمخابز، إن الخصم المباشر هو آلية إلكترونية جديدة لتنظيم حركة الأموال بين جميع أطراف منظومة الخبز، في السابق كانت هناك إجراءات متعددة تتم بصورة تقليدية، أما الآن فسيتم تنفيذ عمليات التحصيل والتسوية المالية إلكترونيًا من خلال نظام موحد، فالنظام يبدأ من المخبز ثم ينتقل إلى المطحن ثم هيئة السلع التموينية.
وأضاف في حوار له مع عالم المال، أن هناك 4 شركات كبيرة تقدمت للحصول على حق إدارة المنظومة، وهي شركة فوري، والشركة المصرية للاتصالات WE، وشركة سمارت، بالإضافة إلى شركة اتصالات إماراتية، تمت دراسة العروض المقدمة بصورة تفصيلية من جميع الجوانب الفنية والمالية والتشغيلية، وبعد المقارنات تبين أن شركة سمارت قدمت العرض الأفضل والأكثر توافقًا مع متطلبات المشروع، ولذلك وقع الاختيار عليها.
وإلى نص الحوار..
كيف ترى خطة تطوير منظومة الخبز التي تنفذها وزارة التموين حاليًا؟
منظومة الخبز تعد واحدة من أكبر منظومات الدعم في الدولة المصرية، وتخدم ملايين المواطنين بشكل يومي، لذلك فإن أي تطوير فيها ينعكس بصورة مباشرة على المواطن وصاحب المخبز والدولة في الوقت نفسه، خلال السنوات الماضية شهدت المنظومة العديد من التطورات المهمة، لكننا الآن أمام مرحلة جديدة تعتمد بشكل أساسي على التكنولوجيا والتحول الرقمي.
والهدف ليس فقط تسهيل الإجراءات، وإنما بناء منظومة أكثر كفاءة وشفافية وسرعة، بحيث تكون جميع التعاملات واضحة ويمكن متابعتها إلكترونيًا، وهو ما يحد من المشكلات الإدارية والمالية التي كانت تستغرق وقتًا طويلًا في السابق.
تطبيق نظام الخصم المباشر.. ماذا يعني هذا النظام؟
الخصم المباشر هو آلية إلكترونية جديدة لتنظيم حركة الأموال بين جميع أطراف منظومة الخبز، في السابق كانت هناك إجراءات متعددة تتم بصورة تقليدية، أما الآن فسيتم تنفيذ عمليات التحصيل والتسوية المالية إلكترونيًا من خلال نظام موحد، فالنظام يبدأ من المخبز ثم ينتقل إلى المطحن ثم الهيئة العامة للسلع التموينية، بما يضمن دقة العمليات المالية وسرعة إنجازها، ويقلل من أي أخطاء أو تأخيرات قد تحدث نتيجة التدخلات اليدوية.
ما الفوائد التي ستعود على أصحاب المخابز من تطبيق هذه المنظومة؟
الفوائد كثيرة للغاية، أولًا، صاحب المخبز سيحصل على نظام أكثر وضوحًا في التعاملات المالية، ثانيًا، سيتم اختصار الكثير من الوقت والإجراءات الروتينية. ثالثًا، ستصبح عمليات المتابعة والمراجعة أكثر سهولة، كما أن المنظومة الجديدة ستساعد على تقليل النزاعات المتعلقة بالتسويات المالية، لأن جميع العمليات ستكون مسجلة إلكترونيًا ويمكن الرجوع إليها في أي وقت.
متى يبدأ التشغيل الفعلي للمنظومة؟
وفقًا للجدول الزمني الحالي، من المقرر أن يبدأ التشغيل خلال شهر أغسطس المقبل بعد الانتهاء من التجهيزات الفنية والتنسيق الكامل بين الجهات المشاركة في المنظومة، هناك عمل مكثف يجري حاليًا لضمان خروج المنظومة بالشكل المطلوب منذ اليوم الأول للتطبيق.
كيف تم اختيار الشركة المنفذة؟
تقدمت 4 شركات كبيرة للحصول على حق إدارة المنظومة، وهي شركة فوري، والشركة المصرية للاتصالات WE، وشركة سمارت، بالإضافة إلى شركة اتصالات إماراتية، تمت دراسة العروض المقدمة بصورة تفصيلية من جميع الجوانب الفنية والمالية والتشغيلية، وبعد المقارنات تبين أن شركة سمارت قدمت العرض الأفضل والأكثر توافقًا مع متطلبات المشروع، ولذلك وقع الاختيار عليها.
ما الدور الذي ستقوم به شركة سمارت؟
الشركة ستكون مسؤولة عن إدارة وتشغيل منظومة الخصم المباشر والإشراف على عمليات التحصيل والتسوية الإلكترونية داخل منظومة الخبز، كما ستتولى توفير البنية التكنولوجية اللازمة لضمان تنفيذ العمليات بصورة دقيقة وآمنة، بما يحقق الاستقرار للمنظومة ويضمن استمرارها دون مشكلات.
هل يرتبط التطوير فقط بالجانب المالي؟
لا، وهذا أمر مهم جدًا، البعض يعتقد أن التطوير يقتصر على الخصم المباشر فقط، لكن الحقيقة أن هناك رؤية أشمل تستهدف تطوير جميع مراحل العمل داخل قطاع المخابز، ونتحدث هنا عن تطوير نظم المتابعة والرقابة، وتحسين بيئة العمل، وتنظيم عمليات بيع الخبز الحر داخل المخابز التموينية، وتسهيل الإجراءات اليومية، ورفع كفاءة التشغيل بشكل عام.
ما الهدف من تنظيم بيع الخبز الحر داخل المخابز التموينية؟
الهدف هو منع التداخل بين الخبز المدعم والخبز الحر، وتحقيق انسيابية أكبر في العمل داخل المخبز، فعندما تكون هناك آليات واضحة للبيع، يصبح من السهل تقديم الخدمة للمواطنين دون ازدحام أو ارتباك، وهو ما ينعكس في النهاية على جودة الخدمة.
بالنظر إلى ملف المخابز المغلقة.. لماذا وصل العدد إلى نحو 6 آلاف مخبز؟
هذا الرقم تراكم عبر سنوات طويلة، هناك أسباب كثيرة أدت إلى خروج هذه المخابز من الخدمة، فبعض المخابز توقفت بعد وفاة أصحابها وعدم الانتهاء من إجراءات نقل الترخيص، وهناك مخابز أغلقت بسبب الغرامات أو المخالفات،كما توجد مخابز صدرت بحقها قرارات إزالة، أيضًا هناك مخابز تعطلت بسبب نزاعات بين الورثة على الملكية أو الإدارة، بالإضافة إلى مخابز أغلقت تنفيذًا لأحكام أو إجراءات قانونية مختلفة.
هل جميع هذه المخابز يمكن أن تعود للعمل؟
ليس بالضرورة، فكل حالة يتم فحصها بصورة منفصلة، وهناك مخابز يمكن إعادة تشغيلها بسهولة بعد إنهاء بعض الإجراءات، وهناك حالات تحتاج إلى تسويات قانونية أو فنية قبل العودة للعمل، لذلك تقوم الجهات المختصة حاليًا بعملية مراجعة شاملة لتحديد المخابز القابلة للتشغيل مرة أخرى.
ما تفاصيل المرحلة الأولى من خطة إعادة التشغيل؟
المرحلة الأولى تستهدف إعادة تشغيل نحو 300 مخبز مغلق، هذه المخابز يتم اختيارها وفقًا لمعايير محددة تتعلق بالجاهزية الفنية والقانونية ومدى الحاجة إليها في المناطق المختلفة، كما أن أعمال الحصر لا تزال مستمرة للوصول إلى أفضل المواقع التي يمكن أن تحقق إضافة حقيقية لمنظومة.
أخيرا.. كيف سينعكس ذلك على المواطن؟
المواطن سيكون المستفيد الأكبر، فعندما يعود عدد أكبر من المخابز للعمل، سيحدث تخفيف للضغط على المخابز العاملة حاليًا، وستقل الكثافات والازدحام، كما ستتحسن عملية توزيع الخبز خاصة في المناطق الأكثر ازدحامًا، كذلك ستؤدي زيادة عدد المنافذ العاملة إلى تحسين مستوى الخدمة وتقليل أوقات الانتظار.