الأحد، 26 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
مشغولات ذهبية مشغولات ذهبية

بعد التوترات الجيوسياسية الأخيرة.. إلى أين يتجه سعر الذهب بالفترة المقبلة؟

يرى مرصد الذهب أن الفجوة المتزايدة بين أداء الذهب في السوق المحلية ونظيره في البورصة العالمية تؤكد أن السوق المصرية تمر بمرحلة أصبحت فيها العوامل الداخلية أكثر تأثيرًا من أي وقت مضى، وفي مقدمتها سعر صرف الدولار الرسمي، والعلاوة السعرية، وهيكل الطلب المحلي.
ويشير ذلك إلى أن قراءة اتجاه الذهب في السوق المصرية لم تعد تعتمد على متابعة الأوقية العالمية فقط، بل أصبحت تستلزم تحليلًا متزامنًا لحركة الدولار والعلاوة السعرية والطلب المحلي، وهي متغيرات باتت صاحبة التأثير الأكبر في تسعير الذهب داخل السوق.
ويكشف ارتفاع الذهب محليًا بنسبة 5.5% منذ بداية يوليو، مقابل 0.9% فقط للأوقية العالمية، أن السوق لم يعد يتحرك بوصفه انعكاسًا مباشرًا للأسعار العالمية، بل أصبح أكثر حساسية للمتغيرات الاقتصادية المحلية، وهو ما يفسر استمرار اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل.
ورغم استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، فإن صمود الذهب أعلى مستوى 4000 دولار للأوقية للأسبوع الخامس على التوالي يعكس استمرار قوة الطلب الاستثماري على المعدن النفيس في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي.
ويرى «مرصد الذهب» أن اتجاه الأسعار خلال الأسابيع المقبلة سيتحدد وفق توازن ثلاثة متغيرات رئيسية، هي مسار السياسة النقدية الأمريكية، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية، وحركة سعر صرف الدولار في السوق المصرية.
وإذا استمرت هذه العوامل عند مستوياتها الحالية، فمن المرجح أن يواصل الذهب في السوق المحلية أداءه المتفوق على نظيره العالمي، مع بقاء الطلب الاستثماري والمحلي عنصرًا رئيسيًا في دعم الأسعار.
ويؤكد «مرصد الذهب» أن متابعة تطورات السوق خلال المرحلة المقبلة تستلزم قراءة متكاملة للعوامل المحلية والعالمية معًا، في ظل تزايد تأثير المتغيرات الداخلية على حركة الأسعار داخل السوق المصرية.

وأكد أن النظرة المتوسطة والطويلة الأجل للذهب لا تزال إيجابية، مدعومة باستمرار مشتريات البنوك المركزية، وزيادة الطلب الاستثماري في آسيا، وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، موضحًا أن أي تراجعات قوية في الأسعار قد تمثل فرصًا لإعادة بناء المراكز الاستثمارية طويلة الأجل، طالما استمرت هذه العوامل الداعمة.