تتجه الدولة إلى تعزيز زراعة وصناعة الكتان باعتباره أحد المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية والصناعية، من خلال تنفيذ خطة تستهدف زيادة المساحات المزروعة وتطوير مراحل التصنيع، بما يسهم في رفع جودة المنتج المصري وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.
أكد الدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع شؤون التعاونيات بوزارة الزراعة، أن الكتان يعد من أقدم المحاصيل التي ارتبطت بالحضارة المصرية، مشيرًا إلى أنه لا يمثل محصولًا اقتصاديًا فقط، بل يحمل قيمة تاريخية وثقافية كبيرة، بعدما استخدمه المصريون القدماء في صناعة الملابس والأشرعة وأكفان المومياوات.
وأوضح أن الكتان المصري يتمتع بسمعة مميزة بفضل جودة أليافه، والتي تعود إلى طرق المعالجة التقليدية التي تمنحه خصائص مختلفة عن المنتجات المنافسة، لافتًا إلى أن المحصول يُعرف باسم "الذهب الأخضر" للاستفادة من جميع أجزائه دون إهدار، حيث يدخل في إنتاج الألياف والزيوت والحبال، بالإضافة إلى استخدام مخلفاته في صناعة الأعلاف.
المساحات المزروعة بالكتان شهدت نموًا ملحوظًا لتصل إلى 55 ألف فدان
وأشار إلى أن المساحات المزروعة بالكتان شهدت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت من نحو 6 آلاف فدان في عام 2020 إلى حوالي 55 ألف فدان حاليًا، بينما تستهدف الدولة الوصول إلى 100 ألف فدان بحلول عام 2030، بما يدعم زيادة الإنتاج وتحقيق قيمة مضافة أكبر.
وأضاف أن زراعة الكتان تنتشر في عدد من المحافظات، وتعد قرية شبراملس بمحافظة الغربية من أبرز المناطق المتخصصة في هذه الصناعة، حيث تستقبل مستوردين من دول عدة للحصول على الألياف المصرية لما تتميز به من جودة.
وفي إطار تطوير هذا القطاع، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، لمناقشة رؤية متكاملة لتحديث زراعة وصناعة الكتان.
وتناولت المناقشات محاور مقترحة لتطوير هذا القطاع، من بينها التوسع في المساحات المزروعة، وتحديث مراحل التصنيع، والاستفادة من الإمكانات المتاحة والبنية الصناعية القائمة، مع تطبيق التقنيات الحديثة والالتزام بالمعايير البيئية، بما يسهم في إعادة إحياء صناعة الكتان وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.