تمكنت الدولة المصرية من وضع أسس منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، استطاعت من خلالها تقديم العديد من أشكال الدعم والتمكين للفئات الأكثر احتياجاً، سعياً منها لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، وتوفير شبكة أمان اجتماعي، لاسيما في ظل التحديات والأزمات العالمية المتتالية وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية على وجه الخصوص، وذلك في وقت عكفت فيه الدولة على توحيد جهود الجمعيات الأهلية تحت مظلة واحدة، لتصبح بمثابة ركن أساسي في مسيرة التنمية الشاملة، ونموذج لتكامل جهود الدولة مع المجتمع المدني، بما يضمن التوجيه الأمثل للموارد، وصياغة الاستراتيجيات وتنفيذ الأولويات الهادفة إلى الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين خاصة في المجتمعات الريفية والمناطق الأكثر احتياجاً، علاوة على دعم استقرار الأسر المصرية مادياً واجتماعياً من خلال البرامج والمبادرات التي تتشابك بقوة مع المشكلات لتقديم حلول فعالة ومستدامة، فضلاً عن الاستثمار في البشر لتحسين إنتاجياتهم، هذا إلى جانب حرص الدولة على توفير بنية تشريعية من شأنها تيسير العمل المجتمعي وتوسيع نطاق تأثيره، إدراكاً منها بأنه حجر الزاوية لتحقيق التنمية المنشودة داخل المجتمع، وهو ما جعل التجربة المصرية في تعزيز جهود الحماية الاجتماعية تلقى إشادات على الصعيد الدولي.