أوضح حسام عيد الخبير بأسواق المال، ومدير الاستثمار بشركة إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، أن هناك دور كبير للمؤسسات المالية الدولية في دعم وتمويل والصناعات الصديقة للبيئة وتنمية الموارد لهذه المشروعات في ظل توجه العالم إلى الاقتصاد الأخضر، وهناك أيضا فرصة قوية لمؤسسات التمويل الدولية في تحقيق معدلات نمو مرتفعة بدعم مشروعات بعد أن حظى باهتمام دولي كبير وفي ظل وجود محفزات قوية لزيادة وتنمية المشروعات صديقة البيئة والتي سوف يكون لها انتشار دولي كبير في الفترة المقبلة.
ذكر محمود ياسين، الباحث الاقتصادي والخبير في أسواق المال، أن مصر قطعت شوطا كبيرا في تنفيذ استراتيجيتها للتحول إلى وتتوسع في استثماراتها لتنفيذ مشروعات تراعي البعد البيئي وتحسن جودة الحياة للمواطنين، وتتجه مصر نحو الاقتصاد الاخضر و تستهدف من إطلاق الاستراتيجية الوطنية 2050 التعامل مع ظاهرة تغيّر المناخ من منظور شامل بما في ذلك خَفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتكيّف مع التداعيات السلبية لظاهرة تغيّر المناخ وتوفير آليات التنفيذ بما فيها التمويل وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا.
قال رأفت عامر المحلل المالي ، أن دول العالم تدرك أهمية كاستراتيجية جديدة لتقليل المخاطر البيئية المرتبطة بالاقتصاد ، مما يدفعها للحرص على دعم الشركات الصديقة للبيئة، مؤكدا أن مصر تهتم بهذا النوع من الاقتصاد كأحد السبل الهامة والرئيسية لخطط التنمية الشاملة عبر تنفيذ العديد من المشروعات التي تتناسب مع الأولويات للدولة.
كشف الدكتور محمد راشد أستاذ الاقتصاد بجامعة بني سويف ، عن مقهوم السندات الخضراء مؤكدا أنها صك مديونية أو عقد قرض بين طرف دائن وآخر مدين لتمويل ، من أجل الحفاظ علي البيئة ودعم ، وتتمثل أهم المشروعات المرتبطة بالسندات الخضراء في مشروعات إنتاج الطاقة النظيفة كالطاقة الشمسية ، وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر وغيرها وجميعها استثمارات صديقة للبيئة.
أوضح الدكتور عمرو يوسف خبير اقتصاديات التشريعات المالية والضريبية ، أن المجتمع الدولي حاليًا يضع نصب عينيه وعلى رأس أولوياته ، الأمر الذى جعله يستحدث ما يسمى أو ما يطلق عليه السندات الخضراء، نتيجة لوضع أجندة دولية خاصة تهتم بقضايا البيئة والحفاظ على المناخ أمالً في تحقيق إستدامة الحياة بجميع أشكالها على سطح الكرة الأرضية.
قال "أحمد سعد" الخبير الاقتصادي أن مصر قامت في سبتمبر 2020 بإصدار سندات خضراء تبلغ قيمتها 750 مليون دولار بهدف تمويل ، بالإضافة إلى استثمار ما يقرب من 336 مليار جنيه فى المشروعات الخضراء العام المقبل، مما يُعزز ثقة المستثمرين فى المشروعات الممولة بحصيلة هذه السندات، مشيرًا إلى أهمية طرح ، حيث أن هناك عدة مشروعات في العديد من محافظات مصر وفي مجالات مختلفة يتم تمويلها جزئيًا من خلال الإصدار السيادى الأخضر الأول.
ذكر حسام الغايش الخبير بأسواق المال، أن مصر تواصل فتح آفاق جديدة لمشروعات والطاقة المتجددة والنظيفة، وتستهدف رفع حصتها من الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 10 آلاف ميجاوات بحلول العام المقبل، وتملك مصر إمكانات هائلة وكبيرة في مجال بالإضافة إلى موقعها المتميز بين الأسواق العالمية ومنها الآسيوية والأفريقية والأوروبية، وتواصل تعزيز خطط الاقتصاد الأخضر قبيل استقبالها لقمّة المناخ كوب 27 على أراضيها.
من المتوقع أن تعزز هذه المشروعات الهامة الاستثمارات الخضراء للقطاع الخاص ومعاملات المباني الخضراء على المدى البعيد وهو ما سيمهد الطريق لتحقيق النمو المستدام بما يتماشى مع رؤية مصر الاستراتيجية لعام 2030.
أعلن البنك التجاري الدولي في بيان مرسل للبورصة المصرية اليوم، عن فتح باب الاكتتاب لأول إصدار سندات خضراء في السوق المصرية وذلك بعد الحصول على الموافقة المبدئية من هيئة الرقابة
أصدر الدكتور محمد عمران، رئيس مجلس إدارة معهد الخدمات المالية-التابع للهيئة العامة للرقابة المالية - قرارًا رقم 1 لسنة 2021، بإنشاء المركز الإقليمي للتمويل المستدام وتنظيم العمل به، وتعيين سينا حبوس مستشار رئيس الهيئة للتنمية المستدامة مديراً تنفيذيا للمركز، وذلك عقب موافقة مجلس إدارة المعهد على إنشاء المركز كخطوة نوعية نحو تعزيز وجود الاقتصاد المصري على خريطة الاقتصاد الأخضر العالمي، بعد أن تجاوزت أسواق السندات الخضراء في العالم لأكبر إنجاز لها بالوصول إلى أكثر من تريليون دولار من السندات المصدرة منذ استحداث تلك الأداة المالية في عام 2007، وبلغت إصدارات السندات الخضراء في عام 2020 فقط لأكثر من 200 مليار دولار.
أظهر تقرير صادر عن مبادرة سندات المناخ اليوم، الاثنين، أن إصدارات السندات الخضراء عالميا بلغت مستوًى قياسيا مرتفعا عند 269.5 مليار دولار بنهاية العام الماضي، وقد تصل إلى ما بين 400 و450 مليار دولار هذا العام، وذلك بحسب رويترز.