
محمد المنايلي يكتب.. مين سيد “أفندى” ؟!!
تعانى بعض تروس الانتاج من عادة قديمة تكاد تكون المؤثر الاساسى فى تراجع ترمومتر أداء الموظف ألا وهى اعتماد المدير فى معاملته للموظفين المؤدين لعملهم تحت رئاسته لـ “آفات “عفا عليها الزمن منها مقابلة الموظف واعطاءه الاوامر بوجه عبوس “مكشر” فضلا عن رفع حاجبه عند التحدث معه وكأنه فى حالة تحد معه ومحابته لاشخاص بعينها يطلق عليهم مجموعة من الالقاب منها “البصاصين والعصفورة ونقالى الكلام والخباس الى غير ذلك” وهؤلاء لايقدمون شيئا للوظيفة.
هذه النوعية من المديرين نجحت فى اهدار دم الموظف المبدع الذى تحول لمجرد أيد تتجول بين ملفات العمل الموكل له أضف الى ذلك قتل الكفاءات وقد استغنى عدد منهم عن وظيفته بطريق الحصول على اجازة بدون مرتب وبالتالى استقطبته أعمال المجتمع الخاص الذى حصل على كفاءة ذات خبرة وجاهزة ..وأنا لاأكذب ولاأتجمل والنماذج كثيرة.
ورغم تغيير الدولة لجلد القوانين لتمكين المبدعين من القيادة على أساس الكفاءة والموهبة والاداء الا أن مؤشرات الانتاج لازالت معطلة بفعل فاعل نتيجة أن مثل هؤلاء المديرين قابعين على رئة المبدعين ..حتى حركة العمل الالكترونى لازالت بطيئة جدا ولاأعلم من المتهم فيها هل “السيستم” البرئ الذى أصل ديناميكته الانسان البشرى أى “المدير” كأمثال ” سيد افندى ” القابع على كرسى العرش ومعه زبائنه المستحوذين على الكرسى الثانى والثالث.
نعم بالفعل أخرجت الدولة خلال الفترة السابقة الكارت الاحمر لكل “لاعبى” الفساد والزمتهم الرقابة الادارية بالرحيل هم وكل الفريق الاحتياطى الذى صنعوه..وبعدها دقت ساعة العمل الايجابى من خلال مديرين أكفاء وضعوا مصر على طريق الاستقرار والتقدم من خلال المشروعات القومية العملاقة التى تم تنفيذها من خلال ادارة رشيدة وطنية تملك الموهبة والنظرة الى المستقبل دون انتظار لشهادة تقدير أو “شو “اعلامى أو ترقية بل تضع مصلحة الوطن والمواطن فى المقدمة دائما.
ويعد نموذج وزارة الهجرة الادارى والتى تخلصت من أمثال “سيد افندى” يستحق التوقف أمامه نظرا لتحقيق هدفها باقتدار وسجلت وجود رائع لها على كل المستويات ونجحت فى اعادة الطيور المهاجرة من المصريين لوطنهم فكان الحصاد والنجاح.