النفط يقترب من مستويات تاريخية

استمع للمقال

تقترب أسعار النفط، خلال الأيام الأخيرة، قرب أعلى مستوياتها من سنوات طويلة، حيث قفز سعر البرميل قرب مستويات 120 دولار تزامنا مع الكثير من المحفزات التي تؤجج اشتعال أسعار الذهب الأسود.

ونتيجة لتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية رفع بنكا سيتي وباركليز، اليوم الإثنين، من توقعاتهما لأسعار الخام للعام الجاري والعام المقبل بسبب قلة الإمدادات الروسية وتأخر عودة النفط الإيراني للسوق.

ورفع البنك البريطاني باركليز الإثنين في مذكرة توقعاته لأسعار خام برنت خلال العامين الحالي والمقبل، مشيرًا إلى تداعيات العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على النفط الروسي.

ويرى البنك وصول متوسط سعر خام برنت إلى 111 دولارًا خلال العام الحالي والمقبل، ويتوقع تسجيل الخام الأمريكي 108 دولارات في نفس الفترة.

كما يتوقع انخفاض إنتاج روسيا من النفط بمقدار 1.5 مليون برميل يوميًا بنهاية العام، وأضاف البنك أنه لم يعد يتوقع عودة المخزونات إلى طبيعتها خلال فترة التوقعات.

وفي الأسبوع الماضي، اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي على خفض واردات النفط من روسيا بنسبة 90% بحلول نهاية العام.

ورفعت سيتي ريسيرش وهي وحدة الأبحاث التابعة لسيتي بنك توقعاتها الفصلية لأسعار النفط لهذا العام، وأشارت إلى تأخير بالغ في إضافة إمدادات نفطية من إيران.

ويتوقع البنك حاليًا تخفيف العقوبات على إيران بدءًا من الربع الأول من العام المقبل، مع إضافة 0.5 مليون برميل يوميًا في البداية، ثم 1.3 مليون برميل يوميًا في النصف الثاني.

بينما توقعت سيتي ريسيرش في السابق أن يؤدي رفع العقوبات على إيران إلى زيادة المعروض في منتصف 2022، وعدل البنك متوسط خام برنت في عام 2023 بالرفع بمقدار 16 دولارًا إلى 75 دولارًا للبرميل.

ورفع البنك توقعاته لسعر خام برنت في الربع الثاني من العام الحالي بمقدار 14 دولارًا إلى 113 دولارًا للبرميل، كما رفع توقعاته للربع الثالث والربع بمقدار 12 دولارًا إلى 99 دولارًا و85 دولارًا على الترتيب.

هذا ويتوقع البنك نموًا أضعف للطلب على النفط يبلغ 2.3 مليون برميل يوميًا في عام 2022 بسبب الرياح المعاكسة الاقتصادية وعمليات الإغلاق في الصين وارتفاع الأسعار.
ويتداول النفط حاليا قرب مستويات قياسية عند 120 دولار لخامي برنت ونايمكس والتي وصل إليها مطلع مارس الماضي مع تصاعد تداعيات اجتياح القوات الروسية لأوكرانيا تزامنا مع عودة شبح الإغلاقات لأكبر مستهلك نفط في العالم وهو الصين.

واستمرت أسعار النفط في ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الإثنين بعدما أعلنت أرامكو السعودية (TADAWUL:2222) سعر البيع الرسمي للخام العربي في مختلف الأسواق الرئيسية، وحددت أرامكو السعودية سعر الخام العربي الخفيف لأمريكا الشمالية لشهر يوليو عند 5.65 دولار للبرميل فوق سعر أرجوس.
وفي المقابل تبذل الولايات المتحدة محاولات عديدة لتعويض السوق عن النقص المتوقع في ظل فرض حظر جزئي على واردات النفط الروسية، حيث بدأت واشنطن تخفيف العقوبات على صادرات النفط من فنزويلا والتي استمرت لنحو عامين.

ووفقا للأنباء فقد تبدأ كل من “إيني” الإيطالية و”ريبسول” الإسبانية في شحن النفط الفنزويلي إلى أوروبا الشهر المقبل من أجل تعويض الخام الروسي.

وسمحت الولايات المتحدة لشركات طاقة أوروبية باستئناف تصدير النفط من فنزويلا إلى أوروبا، وهي خطوة تسهم في تعزيز إمدادات النفط لدول الاتحاد الأوروبي التي فرضت حظراً جزئياً على نفط روسيا.

ومن المرجح إن شركة إيني الإيطالية وشركة ريبسول الإسبانية قد تبدآن في شحن النفط الفنزويلي إلى أوروبا في أقرب وقت الشهر المقبل لتعويض الخام الروسي.

وعقب قرار فاق التوقعات من أرامكو ارتفع سعر البيع الرسمي للخام في يوليو والذي يعد الأعلى منذ مايو عندما وصلت الأسعار لأعلى مستوى لها على الإطلاق بسبب مخاوف من تعطل الإمدادات من روسيا نتيجة العقوبات المفروضة عليها بعد غزوها لأوكرانيا.

وجاءت الزيادة على الرغم من اتفاق دول أوبك+ الأسبوع الماضي على زيادة الإنتاج بواقع 648 ألف برميل يوميا في يوليو، بما يشكل زيادة 50 % عما كان مقررا سلفا.

ويعتقد على نطاق واسع أن قرار أوبك+ تقديم موعد زيادة الإنتاج لن يفي على الأرجح بالطلب لأن مخصصات الزيادة موزعة على كل الأعضاء ومن بينهم روسيا التي تواجه عقوبات.