مشروع البتلو .. إنجاز جديد لسد الفجوة الغذائية من اللحوم

استمع للمقال

كتبت/ مى ابو المجد

 

تسعى الدولة لتحقيق الأكتفاء الذاتى من اللحوم الحمراء، وذلك من خلال المشروع القومى للبتلو والتحسين الوراثى للماشية، حيث يساهم فى سد الفجوة الغذائية من اللحوم، ويعتبر من أهم المشروعات التى تقوم بها الدولة ووزارة الزراعة للحفاظ على الثروة الحيوانية.

قال الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، إن الدولة قامت بتفعيل برامج وخطط لتنمية الثروات الحيوانية والداجنة، مؤكدًا أن المشروع أسهم في توافر كميات من اللحوم مع زيادة الإنتاجية من اللحوم الحمراء.

 

أضاف سليمان، أن الدولة قامت بعمل المشروع القومي للبتلو، للحفاظ على الثروة الحيوانية، حيث يعتبر أحد أهم المشروعات القومية التي تنفذها وزارة الزراعة بالتعاون مع البنك المركزي المصري، لتقديم قروض ميسرة للمربين والمنتجين، مضيفًا أن ميزانية المشروع وصلت حاليًا إلى 6.1 مليار جنيه، مقابل 100 مليون جنيه فى السابق.

وأوضح رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، أن إجمالي عدد المستفيدين من المشروع بلغ حوالي 40 ألف من صغار المربين وشباب الخريجين والسيدات لتربية وتسمين ما يزيد عن 445 ألف رأس من الماشية ضمن مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى حياة كريمة للنهوض وتنمية الريف المصرى، مشيرًا إلى أن ذلك المشروع مكن مصر من زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم، حيث حققت مصر اكتفاء ذاتى من اللحوم الآن بنسبة بلغت 62%، مقابل 50% عام 2019.

 

وأكد رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، أنه تم إنشاء العديد من المشروعات أهمها المشروع القومي للبتلو الذي بدأ عام 2012، ولم يتم استخدامه إلا عام 2016،مضيفًا أن الفلاح أو صغار المربين يذبحون الحيوانات فى الأوزان والأعمار الصغيرة لأنه محتاج إما ثمن الرأس أو أموال كى يغذيها، وكان منع ذبح الرؤوس الصغيرة بداية النجاح، فمن هنا بدأت التنمية الرأسية لثرواتنا الحيوانية والحصول على حوالى 6-7 أضعاف كمية اللحوم اللى كان من الممكن أن أحصل عليها من نفس الرأس لو ذبحتها بتلو صغيره.

 

وأشار رئيس القطاع، إلى أن المشروع القومى للبتلو هدفه الحفاظ على ثروتنا الحيوانية من الإهدار، وهو ما يسمح بذبح الحيوان بوزن أقل من 100 كيلو جرام، للحصول على 30 كيلو جرام من اللحوم تقريبا، مضيفًا أن المشروع يغطى تكاليف شراء الرأس وأيضًا تغذيتها من خلال البنك الزراعى المصرى بفائده بسيطة متناقصة 5% لمدة عام.

 

لفت سليمان، إلى أنه تم عمل حصر دقيق للثروة الحيوانية على مستوى الجمهورية، حتى أصبحت لدينا خريطة لثرواتنا الحيوانية على مستوى الجمهورية، ما ساعد على اتخاذ القرارات السليمة وفقا لقواعد البيانات الواقعية فى الوقت المناسب، مضيفًا أنه فى مطلع 2020 وبعدما توافر لنا الحصر والبيانات أن تمثل الخطوات التى أجريناها فى تحقيق 52% من احتياجاتنا ، وعلينا استيراد 48% من الخارج سواء لحوم حمراء أو رؤوس ماشية حية كى تغطى الفجوة.

وتابع: ” بنهاية العام وجدنا أن إنتاجنا من اللحوم الحمراء بلغ حوالي 58% من احتياجاتنا وبالتالى انخفضت فاتورة وارداتنا من الخارج الى 42% بدلاً من 48% رغم ما شهده هذا العام الصعب من تفشى جائحة كورونا وما صاحبها من أزمة عالمية فى توفير البروتين الحيوانى بمصادره المتعددة والمتنوعة”.

 

وكشف حسين عبد الرحمن نقيب الفلاحين، أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، يرجع إلى استنزاف الكثير من العملة الصعبة، فى استيراد اللحوم من الخارج، مضيفًا أنه يوجد عجز بين الاستهلاك والانتاج المحلى من اللحوم الحمراء مايزيد عن 40%، رغم الجهود الكبيرة التى تقوم بها الحكومة للحفاظ على الثروة الحيوانية.

وأضاف ابوصدام، فى تصريحاته، أن الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء يحتاج إلى استبدال سلالات المواشى المحلية، أو تهجينها بسلالات جديدة عالية الانتاج من اللحوم وأكثر قدرة على مقاومة الأمراض، وتشديد الرقابة على الأسواق لمنع اختلاط الحيوانات المريضة بغيرها، مع وجود لجنة بيطرية بكل سوق مواشى لفحصها، فضلًا عن تشديد الرقابة على محلات الجزارة لمنع ذبح الأناث والبتلو، ودعم قطاع الطب البيطرى بكل ماهو حديث وتوفير الأمصال واللقاحات لتحصين الماشية.

 

وأشار ابوصدام، الي ضرورة زيادة وتسهيل قروض البتلو لدعم المربين ومصنعي الأعلاف وتسهيل إجراءات انشاء حظائر المواشي ، مع التوعيه والارشاد الحيواني المستمر بضرورة الابلاغ الفوري عن أي بؤر مرضيه للتعامل معها ومنع انتشار الأمراض ، اتخاذ الإجراءات اللازمة للتخلص من الحيوانات النافقة نتيجة اي مرض تخلص صحي وأمن، واتخاذ كافة التدابير للوقاية من الأمراض الحيوانية والحد من انتشارها، مع تحفيز المزارعين لزيادة المساحات المنزرعة من المحاصيل العلفية .

 

واوضح عبدالرحمن، أن توجيهات الرئيس السيسي بضرورة تحسين السلالات المحلية يجب أن تكون محل اهتمام الجميع، نظرًا لأنها الطريق الأسرع نحو تنمية قطاع الثروة الحيوانية وتحسين دخل المربين، مؤكدًا أن نقابة الفلاحين تدرس هذه التوجيهات لتفعيلها علي أرض الواقع طبقًا للامكانيات المتاحه لديها.