بعد تحذير المركزى.. ماهى مخاطر العملات المشفرة؟

alx adv
استمع للمقال

حذر البنك المركزي المصري من التعامل في كافة أنواع العملات الافتراضية المشفرة، لما تكتنفه من مخاطر عالية منها علي سبيل المثال لا الحصر تذبذب قيمتها بشكل كبير واستخدامها في الجرائم المالية والقرصنة الإلكترونية، بالإضافة الي أنها لا تصدر من البنك المركزي المصري أو أي سلطة إصدار مركزية رسمية يمكن الرجوع إليها وبالتالي فإنها تفتقر لأي غطاء مادي يضمن استقرار العملة وحماية حقوق المتعاملين بها.

 

وقال هاني حافظ الخبير المصرفي، إن العملات الرقمية أو المشفرة ليست ملاذا آمنا، ولا ملجأ مالي في حالة الكوارث، مشيرا إلى أن هذه العملات تشمل الأعمال غير القانونية مثل غسيل الأموال وتمويل الإرهاب لأنها مجهولة الهوية، مما سهل الاعتماد عليها في هذه الأشياء التي يجرمها القانون.

 

وأوضح الخبير المصرفي، أن العملات المشفرة استخدمت ميزة إخفاء الهوية في الكثير من التحويلات التي ساهمت في العديد من الأعمال الإجرامية مثل تجارة السلاح، وكذلك تجارة المخدرات حول العالم.

 

وتطرق إلى أن العملات المشفرة تشهد تقلبات حادة في أسعارها في الارتفاع أو الانخفاض وهناك احتمالية أن تنخفض قيمة العملة المشفرة لتصل إلى الصفر، وهذا أمر يجب أن يتم وضعه في الحسبان للمتعاملين بها.

 

وأكد أنه من الممكن أن يتقلب سعر العملات المشفرة في أي وقت، وقد تعمل أسواق بيع وشراء العملات المشفرة في أوقات محددة وتغلق في أوقات محددة، فلا تستطيع أن تتداول على تلك العملات في خلال الساعات التي تغلق فيها الأسواق مهما كان حجم التغير في سعر العملة.

 

وفي ذات السياق فقد أوضح صندوق النقد الدولي في تقرير صادر عنه، أن الحكومات تحتاج إلى تعزيز أنظمة تحديد الهوية الوطنية الخاصة بها حتى تتعرف على عميلك، ويتم فرض المتطلبات بسهولة أكبر، إضافة إلى حماية بيانات العميل من الهجمات الإلكترونية، وحفاظا على السلامة المالية، مشيرا إلى أن إصدار العملة الرقمية سوف يؤثر على قدرة البنوك على الاقتراض وتتسبب في سحب المواطنون أموالهم لشراء تلك العملة.

 

ونوه صندوق النقد الدولي على أن هذه المشكلة سوف تواجه بعض البلدان، خاصة التي لديها أنظمة مالية غير مستقرة، وستحتاج البنوك المركزية أيضًا إلى النظر في كيفية تأثير عملات البنوك المركزية الرقمية على الصناعة الخاصة لخدمات الدفع الرقمية، والتي خطت خطوات مهمة في تعزيز الشمول المالي من خلال الأموال عبر الهاتف المحمول.

 

يذكر أن قانون البنك المركزي المصري والجهاز المصرفي – الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020 – حظر إصدار العملات المشفرة أو الاتجار فيها أو الترويج لها أو إنشاء أو تشغيل منصات لتداولها أو تنفيذ الأنشطة المتعلقة بها، ويعاقب من يخالف ذلك بالحبس وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز عشرة ملايين جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

 

وأكد البنك المركزي المصري على اقتصار التعامل داخل جمهورية مصر العربية على العملات الرسمية المعتمدة لدي البنك المركزي المصري فقط، ويهيب البنك المركزي المصري المتعاملين داخل السوق المصري بتوخي الحذر الشديد، وعدم الانخراط في التعامل بتلك العملات مرتفعة المخاطر.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا