خبير اقتصادى: عاملان أساسيان يحسمان أسعار الفائدة الخميس المقبل   

alx adv
استمع للمقال

قال الدكتور محمد أنيس الخبير الاقتصادي، إن هناك عاملان أساسيان يحسمان أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري المقبل، هما التضخم، وقرارات الفيدرالي الأمريكي، مشيرا إلى أن البنك المركزي الأمريكي يستخدم أدوات السياسة النقدية لمحاربة التضخم، إلا أن هناك برامج أخرى مثل إيقاف البرامج التحفيزية حيث يعمد المركزي الاوروبي وبنك انجلترا عن التوقف إلى سياسة التيسير الكمي، ويعمل الفيدرالي الأمريكي تدريجيا في الحد من سياسة التيسير الكمي واستبدالها بالتشديد الكمي من أجل المحافظة على معدلات تضخم مقبولة.

وذكر أن السياسة التيسيرية التي يتبعها الفيدرالي الأمريكي كانت سببا رئيسيا في زيادة معدلات التضخم حيث يوفر سيولة طائلة في الأسواق وهو ما يسمى بـ” EASY MOENY”

 

وأوضح أن التضخم الحالي في مصر والذي وصل إلى 14.6 % هو أمر متوقع وطبيعي في الحالة الاستثنائية التي تعيشها معظم الاقتصادات في العالم وهو ما يعني أن التضخم في مصر مستورد.

أشار إلى أنه من المتوقع أن يصل التضخم إلى ذروته لأنه ناتج عن ارتفاع أسعار القمح وأسعار النفط التي وصلت إلى مستويات قياسية مؤخرا ولكنها عاودت مرة أخرى الرجوع إلى ما كانت عليه قبل الأزمة العالمية.

 

وتابع: بدأ التضخم في أمريكا وأوروبا يقل نسبيا ونظرا لأن التضخم نتج عن هذا الأسباب وبدأت تنحسر قليلا، متوقعا أن يشهد التضخم حالة من الانخفاض في الفترة المقبلة ولن يزيد عن مستوى 18 % خلال الفترة المقبلة بنهاية العام الجاري.

 

وتمنى أن تبقى الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي عند 3.5 % حتى لا يضطر المركزي المصري إلى رفع الفائدة أكثر من 100 نقطة.

 

وتوقع أن ينحسر التضخم خلال الفترة المقبلة ليظل عند مستوى يتراوح بين 5 إلى 7 % ليظل في الحدود الآمنة والمستهدفة من قبل البنك المركزي المصري .

 

وارتفع التضخم في مصر خلال شهر أغسطس الماضي، إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر 2018، مدفوعاً بزيادة أسعار السلع الغذائية والمشروبات، وسجّلَت أسعار المستهلكين في مصر 14.6% في أغسطس على أساس سنوي، مقابل 13.6% في يوليو، أما على أساس شهريّ فقد تراجع التضخم بنسبة 0.9% من 1.3% في يوليو، حسب بيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

 

وتجتمع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس المقبل 22 اغسطس وسط توقعات برفع أسعار الفائدة بقيمة تترواح بين 2 إلى 3%، وكانت اللجنة قد قررت في اجتماعها الأخير برئاسة حسن عبد الله محافظ البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة .

 

وتجتمع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري 8 مرات كل عام ويتبقى منها 3 اجتماعات حتى نهاية العام الجاري 2022.

 

ومنذ أشهر قليلة فقط توقعت البنوك المركزية في الاقتصادات الرئيسية أنها قد تشدد السياسة النقدية بخطوات تتوخى التدرج الشديد. وبدأ التضخم مدفوعا بمزيج غير معتاد من صدمات العرض التي اقترنت بالجائحة ومؤخرا الغزو الروسي لأوكرانيا، وكان من المتوقع أن ينخفض سريعا بمجرد تراجع هذه الضغوط، وفي ضوء تصاعد التضخم إلى مستويات لم يصل إليها منذ عدة عقود وامتداده إلى خدمات الإسكان وغيرها.

 

وتدرك البنوك المركزية ضرورة التحرك بسرعة أكبر لتجنب انفلات التوقعات التضخمية وإلحاق الضرر بمصداقيتها، وينبغي أن ينتبه صناع السياسات دروس الماضي وأن يكونوا حازمين في سعيهم لتجنب إجراء تعديلات قد تكون أكثر إيلاما و إرباكا في المستقبل، وقد أجرى بالفعل كل من الاحتياطي الفيدرالي وبنك كندا المركزي وبنك إنجلترا المركزي زيادة كبيرة في أسعار الفائدة وأشار إلى أنه يتوقع إجراء زيادات أكبر هذا العام.

وأجرى البنك المركزي الأوروبي زيادة في أسعار الفائدة مؤخرا لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات، وفقا لصندوق النقد الدولي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا