بنسبة تتراوح بين 1 إلى 1.5%.. “أبو الفتوح” يتوقع رفع أسعار الفائدة لهذه الأسباب

alx adv
استمع للمقال

 

توقع هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي، أن تقوم لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة في اجتماعها المقبل بنسبة تتراوح بين 1% إلى 1.5%، خاصة بعد ارتفاع معدلات التضخم خلال شهر أغسطس التي سجل فيها التضخم السنوي في المدن 14.6% – وهذا يعد أعلى مستوى للتضخم في 4 سنوات نتيجة لزيادة أسعار السلع الغذائية بسبب انخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وتداعيات التضخم العالمي الذي أثر على جميع دول العالم بنسب متفاوتة.

 

وأشار إلى أن هناك عدة أسباب لرفع أسعار الفائدة، ولكن الملاحظ هنا أن تأثير التضخم وحده لا يعد الدافع الأكبر لرفع الفائدة لأن المركزي ثبت الفائدة رغم تصاعد التضخم تدريجيا .

 

وقال أبو الفتوح، إن رفع أسعار الفائدة يعمل على تحجيم ظاهرة الدولرة التي عادت للظهور بعد انخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار، بحيث تقوم البنوك بتقديم شهادات تمنح عائد مرتفع يغري حائزي الدولار للتخلي عنه، وتحفز المصريين العالمين في الخارج على تحويل مدخراتهم الى الجنيه المصري.

 

وتابع: يتسق ذلك مع اتجاه البنك المركزي لتخفيض سعر صرف الجنيه تدريجيا، بحيث يقترب سعر صرف الجنيه مع السعر الحقيقي العادل، وهو ما سيحدده التطورات في الوصول لاتفاق مع صندوق النقد الدولي والاستجابة لمتطلباته بخصوص مرونة سعر الصرف .

 

كما لفت أن هناك تأثير متوقع لرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الفائدة على الدولار في الاجتماع المنعقد يوم 21 سبتمبر الجاري، حيث من المتوقع أن يقوم برفع الفائدة بمقدار 50 إلى 75 نقطة أساس، حينئذ ستتجه معظم البنوك المركزية حول العالم برفع الفائدة لحماية عملتها، وكذلك للحفاظ على المستثمرين في أدوات الدين المحلي من الخروج إلى الاستثمار في الدولار والسندات الحكومية الأمريكية ذات العائد المغري و المخاطر الأقل.

 

 

وارتفع التضخم في مصر خلال شهر أغسطس الماضي، إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر 2018، مدفوعاً بزيادة أسعار السلع الغذائية والمشروبات، وسجّلَت أسعار المستهلكين في مصر 14.6% في أغسطس على أساس سنوي، مقابل 13.6% في يوليو، أما على أساس شهريّ فقد تراجع التضخم بنسبة 0.9% من 1.3% في يوليو، حسب بيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

 

وتجتمع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس المقبل 22 اغسطس وسط توقعات برفع أسعار الفائدة بقيمة تترواح بين 2 إلى 3%، وكانت اللجنة قد قررت في اجتماعها الأخير برئاسة حسن عبد الله محافظ البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة .

 

وتجتمع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري 8 مرات كل عام ويتبقى منها 3 اجتماعات حتى نهاية العام الجاري 2022.

 

ومنذ أشهر قليلة فقط توقعت البنوك المركزية في الاقتصادات الرئيسية أنها قد تشدد السياسة النقدية بخطوات تتوخى التدرج الشديد. وبدأ التضخم مدفوعا بمزيج غير معتاد من صدمات العرض التي اقترنت بالجائحة ومؤخرا الغزو الروسي لأوكرانيا، وكان من المتوقع أن ينخفض سريعا بمجرد تراجع هذه الضغوط، وفي ضوء تصاعد التضخم إلى مستويات لم يصل إليها منذ عدة عقود وامتداده إلى خدمات الإسكان وغيرها.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا