Banner Sticky Left (ahlybank)
Banner Sticky Right (ahlybank) COPCOP

أحمد عابدين رئيس كونكت باي للمدفوعات الإليكترونية: تحرير سعر الصرف قرار صائب وتأخر كثيرا

alx adv
استمع للمقال
  • أناشد المواطنين بتحلي الصبر ودعم الدولة لتحقيق الإصلاح الإقتصادي
  • نحتاج لتحرير كامل لسعر الصرف لا تحكم فيه لنضمن عدم وجود سوق سوداء
  • توافر المنتجات بسعر أعلي افضل من عدم تواجدها نهائيا

أجري الحوار – أحمد الشطبي

تصوير – كامل أمين

في ظل القرارات التي إتخذها البنك المركزي الفترة الماضية بتحرير سعر الصرف للمرة الثانية أشاد أحمد عابدين رئيس مجلس ادارة شركة كونكت باى للمدفوعات الإليكترونية بقرار البنك المركزى المصرى بتحرير سعر الصرف والذى من شانه القضاء على السوق السوداء للعملة و تحقيق أهداف برنامج الاصلاح الإقتصادى

وناشد “عابدين” المصريين بضرورة تحلى الصبر ودعم الدولة فى مساعيها لتحقيق الاصلاح المنشود لحياة أفضل للمواطن والاجيال القادمة واصفا الإصلاحات بالصعبة والقاسية إلا ان تحملها هو ضرورة لتحقيق القوة الاقتصادية والحياة الكريمة وللوقوف علي الموقف بشكل أكبر كان لنا معه هذا الحوار

 

في البداية تقييمك للقرارات التي إتخذها البنك المركزي سواء برفع سعر الفائدة أو التحرير المرن لسعر الصرف ، كيف تري هذه القرارات وتأثيرها علي الإقتصاد والإحتياطي والحصيلة الدولارية ؟

 

الاجابة المختصرة الصريحة التي قد تكون صادمة للبعض ان القرار سليم 100% وأنه اتي متاخرا جدا
فسعر اي منتج (حتي العملة) يخضع للعرض والطلب وهو صلب الإقتصاد وطبيعة السوق ولا يمكن كسر القاعدة بدون تحمل خسائر حيث ان الدولة خسرت كثيرا بسبب عدم تحرير سعر الصرف في عده مجالات مثل:


– تحويلات المصريون في الخارج يطلب صاحبها سحبها بالدولار ليبيعها بالسوق السوداء بسعر اعلي من البنك وهو ما يضع رقم خاطئ لحصيلة مصر الدولارية من تحويلات المصرين للخارج وإذا كان التحويل بمبلغ كبير يلجئ البعض لتحويله بطرق غير قانونية لضمان وصوله لاهله بالدولار بدلاً من أن يجبر من البنك علي الحصول عليه بالمصري لعدم مقدره البنك علي تدبيره بالدولار وستلاحظ ذلك في انخفاض تحويلات المصرين بالخارج 14.7% في شهر يوليو ويونيو عن العام السابق حتي ان التحويلات التي تمت تقريبا في يوليو 2.38 مليار ستجد ان النسبة العظمي منها تم استلامها بالدولار وليس بالمصري لوجود فرق بين سعر البنك وسعر السوق السوداء بعكس الفترات التي كانت اسعار البنك مقاربة من السوق السوداء حيث كان التبديل يتم من البنك نفسه.لذا فاستفادة الدولة من تحويلات المصرين ضعيفه جدا.

– واردات مصر من السياحة : حيث توجه عدد كبير من العاملين في قطاع السياحة الي السوق السوداء لتبديل الدولار بدلا من توريد الدولار للبنك او شركات الصرافة المعتمدة لوجود فرق كبير في السعر ويقوم بطباعة فاتورة بالمصري للاجنبي رغم حصوله عليها بالدولار (لتفادي رقابة الدولة). وهو ما قلل دخل الدولة من الدولار من قطاع السياحة بالاضافة طبعا لتأثر السياحة اساساً بالحرب الروسية وهو ما ضخم التأثير.
– توجة العديد من سماسرة العملة في الحصول علي العديد من فيز المشتريات والسفر بها الي دبي او لبنان وسحب اكبر قدر من المال بالدولار ويرجع لمصر به لبيعه في السوق السوداء

كل هذه الطرق وطرق اخري عديدة ساهمت في انخفاض الوارد للدولة من الدولار وساهم في زيادة مصروف الدولة من الإحتياطي الدولاري لديها وانخفاضه بسرعة اكبر من المتوقع

بالاضافة إلي أن بيع الدولة الدولار ب15.65 في الوقت الذي قيمته السوقية 22.5 أي بفارق سبع جنيهات تتحملهم الدولة دعم حقيقي لا يصل لمستحقيه في الوقت الذي ترفع الدولة الدعم عن المواد البترولية والطاقة فهي تدعم السلع المستوردة بما يقترب من 45% بتحمل الفرق الحقيقي من خزينة الإحتياطي الدولاري للدولة.

وعليه عند وجود تقارب بين السوق السوداء والبنك ستعالج عدد كبير من المشاكل منها ما تم ذكره وهو ما سيعود بزياده حصيلة الدولة الدولارية وسيحد من تاثير السوق السوداء الكارثي علي الإقتصاد القومي

 

لماذا إحتجنا لتعويم ثاني في خلال أقل من 7 سنوات ماهي الأسباب من وجهة نظرك ؟

 

لاننا نحتاج تحرير كامل لسعر الصرف لا تحكم فيه ليضمن عدم وجود سوق سوداء تسمح باستغلال الدولة او تنافسها وهو ما لم يحدث حقيقة الفترة السابقة ونأمل ان يكون التعويم الحالي تعويم حقيقي (تحرير كامل لسعر الصرف) لا يتدخل فيه المركزي في بأي شكل حتي ولو وصل السعر ل30 جنيه ويهتم فقط بالاصلاح الاقتصادي والتحكم في سعر الصرف من خلال تنشيط الصناعة والزراعة وليس الدعم من خزينة الاحتياطي الدولاري للدولة كما وضحنا من قبل.

 

ماهو تأثير قرار التعويم ورفع سعر الفائدة علي أعمالكم ؟

 

لن يوجد شخص في مصر لن يتاثر من اي تغير في سعر الصرف ولكن توافر المنتجات ولو بسعر اكبر افضل بكثير من عدم تواجدها نهائيا وسرعان ما سيقوم المستوردين بمحاولة توفير بديل ارخص مع تقليل هامش الربح لمشاركة المستهلك في تجاوز المرحلة وهو واجب وطني علي الجميع يجب الالتزام به.

 

وماذا عن تأثير قرار التعويم على معدلات التضخم؟

 

الامر معتمد تماما علي الدولة اولاً واخيرا فلو لم تضع الدولة اولويات مدروسة للاصلاح الإقتصادي للاسف قد تتخطي التضخم الي الكساد لذلك روشتة الاصلاح الإقتصادي يجب ان تكون قوية وخاصة مع قوة الحكومة الحالية وقدرتها علي تنفيذ إصلاحات إقتصادية صعبة وحساسة بدون خوف او خجل

فلو ارادات الدولة حل سريع في اقل من 4 سنوات يتعافي الاقتصاد تماما ستكون 3 الي 4 سنوات عصيبة وقاصية جدا لكن كافية وسرعان ما ستظهر نتائجها وبسرعة مثل ان تقوم الدولة بتخفيض سعر الفائده تخفيض يجبر مختزني الاموال علي الاستثمار وكذا تخفيض الضرائب وشروط تراخيص التصنيع وتوجيه الدعم بصوره اساسية للمزارعين وتفعيل دور الجمعيات الزراعية ودعم كامل للاسمدة والبذور واعفاء المزارع من الضريبة للاراضي الزراعية وشراء المحصول بسعر السوق الفعلية وعدم اجبار المزارع علي البيع للشون الزراعية التابعه للدولة لطمئنته وكذا توفير بطاقة تأمين صحي شامل للمزارع واسرته. سيرجع هيبه المزارع وسيوفر المنتجات الغذائية في عده شهور ولن تتجاوز العام الواحد

 

هذه الاصلاحات صعبة وقاسية ولكن تحملها ضريبة الثبات والقوة الاقتصادية بعد ذلك

اما عن ما يهم المستهلك فقد تعلمنا من السوق ان مع زيادة الاسعار تظهر البدائل وبسرعة كبيره فعند زيادة اسعار موبيلات النوكيا الفنلدني والكوري ظهرت الموبيلات الصيني بامكانيات اضخم وسعر اقل وكذلك السيارات ظهرت السيارات الصيني في ذلك الوقت بسعر يصل ل65 الف في وقت اقل سيارة كوري جديده ب200 الف جينه وكذلك ستجد البديل الذي يساعد المستهلك في تجاوز الازمة باقل الخسائر والاعباء لكن لا يوجد شخص يستطيع ان يجزم انه لن يكون فيه تاثير حقيقي ولكن من طبيعة السوق توفير البدائل وبسرعة وان الاسعار والدولار ستبدأ في التحسن تدريجيا من شهر 4 القادم وذلك لعده اسباب اهمها:
1- كمية المنتجات التي ستستورد مبالغ فيها واكبر من حاجة السوق حيث ان المستوردين متعطشين تماما للإستيراد الذي توقف لعدة شهور مع الطلب المتكرر منهم.
2- سيبدا الاستيراد ينخفض خاصة في نهاية شهر 1 و 2 للاجازات في الصين وهو ما سيقلل الطلب علي الدولار في الوقت الذي سيساهم فيه اختفاء السوق السوداء علي زيادهة واردات مصر الدولارية من المصرين بالخارج والسياحة وغيرها
3- عند وصول المنتجات والسلع ستكون العرض اكبر من الطلب بعكس الان وهو ما يساهم فعليا بتقليل السعر بصورة ملحوظة مع توفر البدائل الرخيصة كما ذكرنا من قبل.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا