Banner Sticky Left (ahlybank)
Banner Sticky Right (ahlybank) COPCOP

قمة المناخ تحقق مكاسب سياسية و إقتصادية لمصر

"

alx adv
استمع للمقال

عدد تقرير لمؤسسة كارنيجي الامريكية الرائدة في مجال الابحاث الاقتصادية والدبلوماسية الدولية ، المكاسب الإقتصادية والسياسية لإستضافة مصر قمة المناخ كوب 27، الجاري فعالياتها حالياً في مدينة شرم الشيخ .
وفي مستهل التقرير الذي يتصدر موقعها الالكتروني قالت يأتي إستضافة مصر لقمة كوب 27 في وقت حرج للغاية علي خلفية الوباء العالمي كورونا ، وإرتفاع اسعار الطاقة ، والحرب في اوكرانيا ، والاضطرابات في السلاسل الدولية للامدادات الغذائية .

وبصفتها مضيفة تجد مصر نفسها من جديد علي المسرح العالمي كصوت للجنوب ،وخاصة أفريقيا ، وتتطلع مصر الي إستعادة مكانتها الدولية والتاكيد علي هويتها العربية والافريقية ، ووضع القاهرة كباني للجسور بين الجنوب والشمال العالميين .

مصر في قلب الدبلوماسية الدولية

‏ تأخذ القاهرة زمام المبادرة في قضية عالمية حرجة – تغير المناخ ، مما يضع مصر في قلب الدبلوماسية الدولية ليس فقط كممثل لأفريقيا والشرق الأوسط، ‏‏ولكن كممثل ‏‏للجنوب العالمي.

فآخر مرة كانت فيها القاهرة في قلب قضية عالمية كبرى يعود الي   عام 1994، عندما استضافت مصر‏‏مؤتمر الأمم المتحدة الدولي للسكان والتنمية‏‏الذي ناقش الهجرة وتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية وتعليم المرأة،

وحضر الإجتماع قادة عالميون بارزون، مثل رئيسة الوزراء الباكستانية بينظير بوتو ونائب الرئيس الأمريكي آل غور.. والأهم من ذلك، فأن القاهرة في عام 2022 تختلف عن القاهرة في عام 1994، حيث تتمتع مصر بميزة واضحة ، تتمثل في هويتها المزدوجة كدولة عربية أفريقية ، مع موقفها الإقليمي في كل من إفريقيا والشرق الأوسط. وبصفتها مضيفة لمؤتمر الأطراف 27، فأن ذلك يبرز القاهرة أيضا على الخريطة في كفاحها من أجل تأمين مواردها المائية بسبب المشاكل التي قد تترتب علي تطور قضية سد انهضة وتاثيرة علي حصة مصر المائية .
وتأمل مصر أيضا في استغلال القمة لإظهار مكانة القاهرة الراسخة كمهندس لمنتدى غاز شرق المتوسط. وذلك بعد ان أدى إكتشاف حقل ظهر للغاز الطبيعي – وهو أكبر حقل في منطقة شرق المتوسط – إلى تحويل مصر إلى مصدر رئيسي للغاز. ولتأمين مصالحها في الغاز في منطقة البحر الأبيض المتوسط،‏‏أنشأت ‏‏القاهرة المنتدى في عام 2019 .

المساواة بين الشمال والجنوب

‏كما ستعمل القاهرة علي استخدام القمة لمواصلة دعوتها القوية للمساواة المناخية بين الشمال والجنوب العالميين. ‏‏ومن وجهة نظر‏‏ مصر، لا ينبغي مقارنة أفريقيا بكبار الملوثين الصناعيين في أوروبا وأميركا الشمالية وشرق آسيا، الذين ساهموا تاريخيا في تفاقم أزمة المناخ. ومن المرجح أن تشير القاهرة إلى أنه في عام 2021 على سبيل المثال، ‏‏أعطت أوروبا الأولوية‏‏لإنهاء التمويل العام في الخارج للوقود الأحفوري، بما في ذلك الاستثمار في الغاز الطبيعي، وهي أولوية تغيرت تماما في عام 2022 بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا وأزمة الطاقة الحالية التي تواجه أوروبا. في عام 2022 .

 

وصنف الاتحاد الأوروبي الطاقة النووية والغاز الطبيعي كطاقة خضراء ،‏‏وألغت‏‏ دول السبع الكبري G7 تعهدها السابق بإنهاء تمويل مشاريع الغاز بسبب أزمة الطاقة المرتبطة بالغزو الروسي لأوكرانيا. لذلك فإن التناقض بين إنهاء تمويل مشاريع الغاز الطبيعي في الخارج مع زيادة استهلاك الوقود الأحفوري ، بما في ذلك الفحم ، محليا لتأمين الطاقة يضعف موقف الاتحاد الأوروبي كقوة رائدة في مفاوضات المناخ. وقد وفر هذا التناقض فرصة لمصر لعرض قضيتها للغاز الطبيعي كطاقة خضراء في COP27 ، وهي قضية تعد ركيزة للعمل المناخي .

‏ويختتم التقرير بالتاكيد علي أنه ومن خلال استضافة COP27 ، ستكون مصر في قلب أحد أكثر التحديات إلحاحاً في العالم، وتنظر القاهرة إلى COP27 كفرصة لإظهار القيادة العالمية للبلاد بشأن أزمة المناخ.

مصر ممثل للجنوب

 

وبين اتداعيات كوفيد 19 إلى الغزو الروسي لأوكرانيا، ومن إرتفاع أسعار الطاقة إلى عودة التنافس بين القوى العظمى، تريد مصر أن تقدم نفسها كممثل للجنوب العالمي – بحكم هويتها المعقدة كدولة عربية أفريقية وكبوابة إلى أفريقيا والشرق الأوسط. ومع تعمق شراكتها في مجال الغاز مع أوروبا واستمرار الغزو الروسي لأوكرانيا، ستستخدم مصر رئاستها لمؤتمر الأطراف 27 للضغط على أوروبا والغرب لتحقيق توازن بين العمل المناخي وأمن الطاقة من خلال دعم الاستثمار الدائم في الغاز الطبيعي في الخارج، بما يتماشى مع الأهداف الإنمائية لجنوب العالم.‏

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا