كيف تدعم المشتقات المالية سوق التداول المصري؟.. خبير اقتصادى يجيب

alx adv
استمع للمقال

قال ايهاب سعيد الخبير الاقتصادي، إن العقود الأجلة، عبارة عن اتفاق علي بيع أصل معين فى تاريخ مستقبلى بسعر ثابت، بغض النظر عن قيمته يوم التسليم، بحيث يوافق بائع العقد الآجل علي بيع كمية ثابتة من أصل أو سلعة ما فى يوم معين فى المستقبل لمن يرغب فى الشراء، ويعتمد على الطلب من المشترين والعرض من البائع، وأقصى عروض فيها مدتها تتراوح ما بين 6 إلى 18 شهراً.

وأضاف الخبير الاقتصادى فى تصريحات له، أن العقود الآجلة منتشرة في صناعة السلع وبين المزارعين والتجار، ومثال ذلك الاتفاق بين أحد التجار وشخص أخر علي شراء الأخير سيارة من الأول بقيمة تبلغ مليون جنيه خلال الـ3 أشهر القادمة، بغض النظر عن سعر الشئ المبيع يوم التسليم، وكذلك شراء المحاصيل الزراعية من المزارعين قبل زراعتها، والاستلام بعد حصاد المحصول، ويلتزم المزارع بتسليمه المحصول بغض النظر عن قيمته وقت التسليم سواء ارتفع أو انخفض.

وأوضح “سعيد”، أن عقد الخيار يختلف عن العقد الآجل، حيث أنه يبرم بين المحرر والمشترى، ويضمن للآخير حق شراء المنتج فى المستقبل بنفس سعر وقت الاتفاق، مقابل دفع نسبة من قيمته لربط السعر وضمان المخاطرة، ويكون للمشترى الخيار بين استلام المبيع فى الوقت المحدد، أو عدم الاستلام وفى هذه الحالة يتنازل عن حقه فى المبلغ المدفوع مقدماً لربط السعر.

وأشار الخبير الاقتصادى، إلى أنه يحق للمشترى بيع العقد ذاته للغير، ويستفيد منه بدلاً من المشترى الاصلى، ويختلف عقد الخيار عن العقد المستقبلى، أنه للمشترى الحرية فى تنفيذ العقد أو عدم التنفيذ، وليس للبائع الحق فى ذلك، لأنه أخذ قيمة المخاطرة، ومثال ذلك شراء البضائع، قطع الغيار، وخامات الانتاج وإلخ..، ولها مخاطر عالية جداً لأن المضاربة تكون على شئ مشتق، ويتحمل البائع عبء المخاطرة.

وقال البنك المركزي المصري فى بيان سابق له، إن البنوك بدأت بالترويج لعمليات المشتقات المالية بسوق الصرف، بهدف تقديم خدمة مالية متكاملة تتيح لعملاء البنوك التحوط ضد مخاطر تذبذبات أسعار الصرف، وأعلن رسميا يوم 27 أكتوبر الماضي تزامنا مع إعلانه تحرير كامل لسعر الصرف “تعويم الجنيه” أمام العملات الأجنبية عن عقود أدوات المشتقات المالية لمخاطر أسعار الصرف المرتبطة بالجنيه، وسمح للبنوك بإتاحة هذه المشتقات للعملاء من الشركات عبر القيام بعمليات الصرف الآجلة (FX Forwards)، إلى جانب القيام بعمليات مبادلة أسعار الصرف (FX SWAPs)، والقيام بعمليات صرف آجلة غير قابلة للتسليم (Non-Deliverable Forwards) بهدف تأمين مخاطر تذبذب العملة للعملاء المستوردين.

ونوه الخبير الاقتصادى، إلى أن المشتقات التى أعلن عنها المركزي، متاحة للمستثمرين الأجانب لشراء أدوات الدين أو سندات أو أذون خزانة، ودفع قيمة مخاطرة ليس للبنك المركزي، وإنما للبنوك التى تتبادل المخاطر فيما بينها، ومن فوائدها للمركزي تثبيت سعر الدولار، وقيمة الفائدة على الجنيه، موضحاً أنه لا يوجد حالياً فى مصر سوق عقود آجلة رغم العديد من المطالبات بإنشائه، نظراً لأهميته فى تشجيع المستثمر الأجنبى، وتنشيط سوق التداول، وضمان التعسير وعدم الذبذبة، مشيرا إلى أنها عقودًا آجلة غير قابلة للتنفيذ ولكن يجري تسويتها ماليا فقط وذلك بناءا علي فرق الأسعار في وقت تنفيذ العقد.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا