لماذا لا تستطيع الدول طباعة النقود؟.. فيديو

alx adv
استمع للمقال

كثير من الناس لديها اعتقاد بأن طباعة النقود تتم بصورة سهلة تماما وأن الدولة يمكنها أن تأتي بمكن للطباعة وتقوم بطبع النقود، أو أن طباعة النقود مرتبطة بكمية الذهب أو النقد الاحتياطي.

 

ويذكر انه  في مطلع السبعينيات كانت كل دولة لديها القدرة في طباعة عملتها المحلية ، وإذا كان الوضع بغاية السهولة  لماذا لا تستطيع الدول طباعة عملتها لتحقق ثروة وتجعل جميع شعبها غنيا، او الدولة الفقيرة تقوم بطباعة النقود وتنقذ شعبها من الأمراض و الفقر و المجاعة و البطالة ، الحكومات لماذا لا تقوم بطبع النقود عند القيام بأعمال البنية التحتية مثل الطرق و الكباري و محطات الكهرباء و محطات المياه ، بدلاً من أخذ قروض من البنوك ودفع فايدة .

ماذا تفعل الدول عند طباعة النقود  ؟

لتتمكن الدولة من طباعة النقود وتكون ذات قيمة ليست مجرد ورق مطبوع  ، يجب أن تمتلك  احتياطي نقد أجنبي و رصيد من الذهب اوسلع وخدمات حقيقة يتم إنتاجها، وعدم وجود أي من هذه العوامل سوف يؤدي إلى زيادة الأسعار و حصول تضخم وأنهيار في أقتصاد الدول و أنهيار العملة .

 

مثال : دولة تأسست حديثاً  وقامت بأخذ عملة خاصة بها  وقامت بطبع مبلغ مليار جنيه ، ورغيف الخبز بجنيه ، وبعد عام قامت الحكومة مرة ثانية بطبع  مليار جنيه  فأصبحت النقود المتداولة في السوق 2 مليار جنيه  ، و ارتفعت الأسعار وأصبح سعر رغيف الخبز  2 جنيه ، نلاحظ إن طباعة النقود أدى لأرتفاع السعر و أصبحت قيمة النقود قليلة ،في هذه الحالة  الموظف الذي يحصل على راتب  100 جنية  و زاد المرتب لـ200 جنيه ومع زيادة أسعار السلع  ، أصبح المواطن غير مستفيد ، لأنه سوف يشتري نفس الكمية  ، فطباعة النقود من دون  زيادة في الانتاج يؤدي لارتفاع الأسعار دون اضافة ولو بسيطة في الاقتصاد  ، لأن القيمة تتكون في السلع وليست في النقود .

خطورة طباعة النقود ؟

 

بعد الحرب العالمية الأولي وتحديداً في عام 1921 ، كانت دولة ألمانيا ملزمة أن بدفع تعويضات للحلفاء بعد خسارة الحرب  وكانت تقدر بحوالي 33 مليار دولار امريكي  ، وفي هذا الوقت كانت ألمانيا لا تمتلك موارد ، وكان يجب أن تدفع التعويضات بالعملة الصعبة (الدولار الأمريكي) ، فقامت ألمانيا بطباعة المارك الألماني بكميات مهولة ، لتتمكن من صرف وشراء الدولارات وتسديد الديون التي تسببت فيها بسبب النفقات على الجيوش العسكرية حينها ، وبسبب هذا تعرضت ألمانيا لتضخم جامح ، وأرتفعت الأسعار بصورة كارثية ، و أًبحت العملة المحلية ليس لها أي قيمة .

فقبل الحرب وتحديداً في عام 1914 كان الدولار بـ  4 مارك ألماني ، وعند مطلع 1922 وصل لحوالي 300 مارك، أما في سنه 1923 وصل الدولار الواحد لـ4 تريليون مارك .

حينها كان الأطفال يقومون بصنع طائرات ورقية من النقود ، و النساء كانت تستختد الورق عند طهي الطعام ، عند شراء أي موارد أو سلع كانت تحمل النقود في شنط المخصصة للسفر ، حتى السارقون أصبحو يسرقون الشنط ويلقون النقود في الشارع .

 

لكن المانيا ليست الدولة الوحيدة ، يوجد أيضاً دولة زيمبابوي مشت على نفس نهج دولة المانيا ، وقامت بطباعة النقود عن طريق البنك المركزي ، وارتفعت الاسعار عندهم لأكتر من 70 مليار % في عام 2008 ،  مثال في حاله شرائك لشئ بـ 1 دولار زيمبابوي بعد عام يصبح بـ 70 مليار  ، وحصل  أنهيار في الأقتصاد و أصبحت تتعامل بعملات الدول المجاورة ، بعد ما منع البنك المركزي طباعة النقود ، لأن قيمة الطباعة و العملة الوريقة قيمتها اكبر من قيمة العمله نفسها .

حتى  دولة فنزويلا من اكتر الدول المعتمدة على طباعة الفلوس أنهار أقتصادها تماماً ، وكانو يصنعون حقائب من النقود ويقومو ببيعها على الحدود بينها وبين دولة كولومبيا ، وأصبحت الجريدة تباع بـ 2 مليون بوليفار ، الدجاجة بـ 15 مليون بوليفار .

ومن ثم أن طباعة العملة  من دون أي سندات أو أحتياطي نقدي أو ذهب أو اصول أو أنتاج حقيقي يؤدي لأنهيار أقتصاد الدولة وضياع تماماً .

و الطريقة الوحيدة لأي دولة لتزويد ثروتها هو تحفيز الأنتاج وزيادة النمو الأقتصادي ، مما يؤدي لزيادة حجم الاقتصاد و أتاحة فرص عمل جديدة .

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا