
مخالفًا للتوقعات.. تراجع أسعار النفط العالمية
تراجعت أسعار النفط اليوم الأحد، ليسجل سعر نفط برنت نحو 85.23 دولار للبرميل، بنسبة انخفاض نحو 1.87٪، كما انخفض سعر خام غرب تكساس 80.89 دولار للبرميل بنسبة 1.90%.
حذر البنكُ الدولي من أن أسعار النفط قد ترتفع إلى أكثر من 150 دولارا للبرميل إذا تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
ومن الممكن أن تؤدي الحرب الطويلة الأمد في المنطقة إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة والأغذية بعد عام واحد فقط من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب الروسية الأوكرانية
وقال البنك الدولي إنه في ظل أسوأ السيناريوهات قد يتطور وضع مماثل لأزمة النفط في السبعينيات وقد يدفع هذا أسعار النفط إلى الارتفاع لما بين 140 و157 دولارا للبرميل.
وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي: “إن الصراع الأخير في الشرق الأوسط يأتي في أعقاب أكبر صدمة لأسواق السلع الأساسية منذ السبعينيات وهي حرب روسيا مع أوكرانياوكان لذلك آثار مدمرة على الاقتصاد العالمي لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا وأضاف أن السياسيين في السلطة التنفيذية سيحتاجون إلى توخي اليقظة لأن سيناريو “صدمة الطاقة المزدوجة” التي تؤثر في إمدادات النفط والغاز لم يحدث منذ عقود.
وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن الحرب في غزة “لا تجلب أخباراً جيدة” لأسواق النفط المنهكة بالفعل، بسبب تخفيضات إنتاج النفط من المملكة العربية السعودية وروسيا وتوقع طلب أقوى من الصين.
ويقول محلل شؤون النفط، إدواردو كامبانيلا، إن “إسرائيل ليست منتجا للنفط، ولا توجد بنية تحتية دولية كبرى للنفط بالقرب من قطاع غزة”، ورغم ذلك يبقى أحد المخاطر الرئيسية في التدخل المباشر لإيران، الداعمة لحركة حماس والتي تعد عدوا لدودا لإسرائيل، في النزاع.
وتمثل منطقة الشرق الأوسط ما يقرب من ثلث العرض العالمي من النفط، ويمر من مضيق هرمز الاستراتيجي نحو 20 في المئة من الإمدادات العالمية، أو ما يوازي 30 في المئة من إجمالي النفط الذي يتم نقله بحرا.
كانت قد شهدت الأيام الماضية اشتباكات عسكرية ومخاوف من أن الصراع قد يمتد إلى ما هو أبعد من قطاع غزة.
ورغم أن الاحتلال إسرائيلي تنتج كميات قليلة للغاية من النفط الخام، فإن الأسواق تشعر بالقلق من أنه إذا تصاعد الصراع فقد يضر بإمدادات الشرق الأوسط ويفاقم العجز المتوقع لبقية العام.
وتقول إسرائيل إنها دمرت أجزاء من غزة انتقاما من هجمات حماس.
وقال محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرانسوا فيلروي دو جالو، الثلاثاء، إن البنك المركزي الأوروبي يشعر بالقلق بشكل خاص من تطورات أسعار النفط، جراء الوضع في إسرائيل.
وأضاف فيلروي، الذي يشغل أيضا عضوية البنك المركزي الأوروبي، في مقابلة مع فرانس إنفو، أن التضخم من المتوقع أن يظل عند المستوى الذي يستهدفه المركزي الأوروبي عند نحو اثنين بالمئة بحلول نهاية عام 2025، على الرغم من أعمال العنف التي اندلعت في إسرائيل في السابع من أكتوبر.