تعد أزمة قانون الإيجار القديم واحدة من القضايا التاريخية في مصر، حيث تعود جذورها إلى قوانين استثنائية فرضت منذ بداية عقد السبعينيات في القرن العشرين، لتجميد الإيجارات حماية للمستأجرين.
ورغم أن هذه القوانين هدفت إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وقتها، فإنها مع مرور الزمن تسببت في آثار عكسية، كان أبرزها الإضرار بملاك العقارات الذين يتقاضون مبالغ زهيدة لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي، مقابل وحدات سكنية أو تجارية تساوي ملايين الجنيهات.
[caption id="attachment_899928" align="aligncenter" width="1200"]
قانون الإيجار القديم[/caption]
قانون الإيجار القديم[/caption]
قانون الإيجار القديم[/caption]
من هم متضررو الإيجار القديم؟
المتضررون من قانون الإيجار القديم ليسوا فقط من الملاك، بل يشمل الأمر أيضا مستأجرين يعيشون في حالة قلق دائم من فقدان مساكنهم، أو ورثة الطرفين الذين يرون أن العلاقة الإيجارية أصبحت مجحفة أو غير واضحة المعالم. وهناك من ورث شقة إيجارها الشهري 10 جنيهات، لا تكفي حتى لشراء رغيفين خبز، بينما لا يستطيع التصرف في الوحدة، أو إعادة تأجيرها بالسعر الحقيقي. كما أدى تمسك بعض المستأجرين وورثتهم بالشقق الموجودة بحوزتهم رغم أنهم لم يعودوا مستفيدين منها، إلى إغلاق ملايين الوحدات دون استخدام، وهو ما يجعل المعروض للإيجار الجديد ليس كافيا، الأمر الذي أدى إلى ارتفاعات جنونية في إيجارات الشقق الخاضعة للقانون الجديد، كما يطلق عليه بين المواطنين.خطط الدولة لحل الأزمة
بدأت الحكومة المصرية منذ سنوات في طرح القضية على طاولة الحوار المجتمعي، تمهيدا للوصول إلى حلول واقعية تضمن حقوق الطرفين. وقد تم بالفعل اتخاذ خطوات تشريعية تدريجية في هذا الاتجاه، منها ما تم تطبيقه بالفعل على "الوحدات الإدارية والتجارية"، ومنها ما يجري بحثه حاليا على "الوحدات السكنية". [caption id="attachment_899930" align="aligncenter" width="590"]
قانون الإيجار القديم[/caption]