تواجه مصر تحديات مائية متزايدة تُعد من أخطر ما يُهدد أمنها الغذائي والزراعي، وتتمثل أبرز هذه التحديات في ثبات حصة مصر من مياه النيل عند نحو 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، في مقابل نمو سكاني متسارع وارتفاع في معدلات الاستهلاك.
كما أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة تؤثر على معدلات التبخر واحتياج المحاصيل للمياه، يُضاف إلى ذلك التوسع في زراعات شرهة للمياه مثل الأرز خارج المناطق المقررة، مما يضغط على الموارد المائية المتاحة، ويعيق جهود الدولة في تحقيق الاستخدام الأمثل للمياه.
من هنا، تسعى الحكومة إلى تطبيق نظم ري حديثة، وتفعيل سياسات ترشيد المياه، والاستفادة من مصادر بديلة مثل معالجة مياه الصرف الزراعي، والمياه الجوفية، ومياه الأمطار، لضمان استدامة الزراعة وتحقيق الأمن المائي.
كشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن المساحة المُقررة لزراعة الأرز هذا العام بلغت مليونًا و50 ألف فدان، إلا أن المساحات الفعلية المزروعة تخطت ذلك لتصل إلى مليون و800 ألف فدان، موضحًا أن الزيادة جاءت في معظمها من صغار المزارعين، وهو ما يُعد مخالفة تؤثر على الموارد المائية في ظل التحديات التي تواجهها مصر.
زراعة الأرز