إرشادات للمزارعين.. مواعيد الزراعة سر نجاح العروة الخريفية
مي أبو المجد
24 أغسطس 2025آخر تحديث:24 أغسطس 2025
9 أشهر
شاركها
تُعد الزراعات الخريفية من أهم المواسم الزراعية في مصر، إذ تبدأ مع نهايات الصيف وبدايات الاعتدال الخريفي خلال شهور سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، وتشكل حلقة محورية في تأمين سلة الغذاء المصرية على مدار العام، وتمثل هذه الفترة فرصة للمزارعين للتعويض عن خسائر الصيف، كما تسهم في توفير محاصيل أساسية تعزز الأمن الغذائي وتخفف الضغوط على الأسواق.
أهم المحاصيل المزروعة في الخريف
يرتبط موسم الخريف بزراعة مجموعة واسعة من المحاصيل الاستراتيجية والتسويقية التي تلبي احتياجات المستهلك وتوفر فرص تصديرية مهمة. ومن أبرزها:
أولا: شهر سبتمبر
البطاطس (العروة النيليّة): أفضل ميعاد من 5 إلى 20 سبتمبر لضمان إنتاجية مرتفعة وجودة تصلح للتخزين والتصدير.
الثوم: الزراعة من 10 إلى 30 سبتمبر في الوجه القبلي، ويُفضل اختيار أصناف مقاومة للأمراض.
البصل السبعيني والبزق: تبدأ زراعتهما مع منتصف سبتمبر وحتى منتصف أكتوبر، ليمدوا السوق بمحصول أساسي في بداية الصيف القادم.
الفراولة (المشاتل): تبدأ زراعتها مع مطلع سبتمبر باستخدام شتلات قوية ومعاملتها قبل الغرس.
البرسيم البلدي: يبدأ زراعته في سبتمبر كأهم محصول علفي للثروة الحيوانية.
ثانياً: شهر أكتوبر
البسلة والفاصوليا: تزرع في بداية أكتوبر وحتى منتصفه، وتُعد من محاصيل الخضر الأساسية للاستهلاك المحلي والتصدير.
الخرشوف: يزرع في المناطق الساحلية خاصة بمنطقة النوبارية والبحيرة خلال أكتوبر.
الثوم (الوجه البحري): يفضل زراعته في النصف الأول من أكتوبر.
القمح المبكر (تجارب محدودة): بعض المزارعين يبدأون بالزراعة المبكرة في أواخر أكتوبر لكن الموعد الأمثل يظل نوفمبر.
ثالثاً: شهر نوفمبر
القمح: يعد شهر نوفمبر هو الميعاد الذهبي لزراعة القمح بجميع المحافظات، حيث يحقق أعلى إنتاجية وجودة للحبوب.
الشعير: يزرع متزامنًا مع القمح خاصة في المناطق الهامشية والأراضي الجديدة.
البصل (المتوَسط): تستكمل زراعته في النصف الأول من نوفمبر.
الفول البلدي: يزرع بداية من منتصف نوفمبر وحتى ديسمبر، وهو من المحاصيل الأساسية للغذاء المصري.
أهمية الزراعات الخريفية
تأتي أهمية هذا الموسم من كونه يحقق التوازن بين العروات المختلفة، حيث يمد السوق بمحاصيل أساسية بعد انتهاء الموسم الصيفي، ما يقلل من فجوات العرض والطلب، كما أن محاصيل الخريف تمثل مصدرًا رئيسيًا للتصدير وزيادة العائدات الدولارية، خصوصًا البطاطس والفراولة والبصل والثوم، علاوة على ذلك، فإن الزراعات الخريفية تسهم في تحسين الدورة الزراعية واستدامة خصوبة التربة من خلال التنوع بين محاصيل الحبوب والخضر.
الإرشادات الزراعية للموسم الخريفي
يؤكد الخبراء أن نجاح الزراعات الخريفية يرتبط بالالتزام بالتوصيات الفنية، وفي مقدمتها:
اختيار توقيت الزراعة المناسب وفقًا للتقلبات المناخية، مع تفضيل الزراعة في فترات المساء لتقليل الإجهاد الحراري.
الاهتمام بـ الري الخفيف والمتقارب لتشجيع سرعة الإنبات وتجنب تعفن الجذور.
إضافة الأسمدة البوتاسية ومركبات التحجيم خاصة لمحاصيل الفاكهة مثل الزيتون والموالح والكمثرى.
تنفيذ رش وقائي ضد الحشرات والأعفان، خصوصًا الذبابة المبكرة في مشاتل البصل والخضر.
استخدام شتلات قوية ومعاملتها قبل الزراعة بالمطهرات الفطرية ومنشطات الجذور لرفع معدلات النجاح وتقليل الفاقد.
نحو موسم ناجح ومستدام
إن نجاح الزراعات الخريفية لا ينعكس فقط على المزارع بعائد اقتصادي جيد، بل يمتد أثره إلى المستهلك من خلال توافر محاصيل أساسية بأسعار مستقرة، وإلى الاقتصاد الوطني عبر زيادة الصادرات الزراعية، ومع دخول مصر مرحلة التحول نحو الزراعة الذكية المستدامة، يظل موسم الخريف محطة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التوازن الإنتاجي على مدار العام.
أهمية الالتزام بالمواعيد
يوضح الخبراء أن الالتزام بهذه المواعيد لا يقل أهمية عن اختيار التقاوي أو نوعية السماد، لأن الزراعة في غير ميعادها الصحيح تعرض المحصول لمخاطر الإصابة بالأمراض والآفات أو التأثر بالمناخ غير المناسب، مما يؤدي إلى خسائر فادحة للمزارع.