مي أبو المجد
27 أغسطس 2025آخر تحديث:27 أغسطس 2025
9 أشهر
شاركها
رغم التحديات التي تواجه قطاع الدواجن في مصر، يظل الاستثمار فيه من أكثر الأنشطة التي تجذب شريحة واسعة من المستثمرين، نظرًا لسرعة دورة رأس المال وارتفاع معدلات العائد مقارنة بقطاعات أخرى مثل الذهب أو البورصة أو حتى البنوك.
أبرز التحديات التي تواجه القطاع هو تأثير التغيرات المناخية
أشار الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية بالقاهرة، إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع هو تأثير التغيرات المناخية، حيث تؤدي موجات الحرارة المرتفعة إلى نفوق أعداد كبيرة من الدواجن، خاصة في المزارع المفتوحة التي لا تطبق إجراءات الوقاية، موضحًا أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد أزمة بيئية، بل أصبحت عنصرًا يغير خريطة الزراعات عالميًا، وهو ما ينعكس مباشرة على صناعة الدواجن التي تعتمد بنسبة 70% على الأعلاف كمدخل إنتاج أساسي.
أما عن ملف الاستيراد، فيؤكد رئيس شعبة الدواجن أن الدولة لا تلجأ إليه إلا في حالات الضرورة القصوى لسد فجوة البروتين الحيواني في السوق المحلي، ويوضح أن الكميات المستوردة سنويًا تتراوح بين 50 و60 ألف طن فقط، بينما يصل الاستهلاك الشهري إلى نحو 180 ألف طن، ما يجعل نسبة الاستيراد ضئيلة جدًا مقارنة بالطلب المحلي، ويضيف أن أكبر كمية استوردتها الدولة في فترة استثنائية بلغت 210 آلاف طن، وهو ما يعكس الطابع العلاجي المؤقت لعمليات الاستيراد وليس الاعتماد عليها كآلية مستمرة.
يعد قطاع الدواجن أحد أهم روافد الأمن الغذائي في مصر، نظرًا لاعتماده المباشر في توفير البروتين الحيواني لملايين المواطنين، ورغم التحديات التي يواجهها، فإن المؤشرات تُظهر أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص الاعتماد على الاستيراد.
تشير البيانات الرسمية إلى أن حجم الإنتاج المحلي من الدواجن يصل إلى نحو 1.8 مليون طن سنويًا، مع توقعات بارتفاعه إلى قرابة 1.9 مليون طن خلال السنوات القليلة المقبلة، بمعدل نمو سنوي يتجاوز 2%، هذا الإنتاج الضخم يجعل مصر شبه مكتفية ذاتيًا، حيث يُغطى الاستهلاك المحلي، الذي يُقدّر بحوالي 180 ألف طن شهريًا، بشكل شبه كامل.
ورغم هذا الإنتاج الكبير، تلجأ الدولة في بعض الفترات الاستثنائية إلى الاستيراد لسد الفجوة الطارئة، لكن الكميات المستوردة تظل محدودة، إذ لا تتجاوز 50 إلى 60 ألف طن سنويًا، بينما وصلت في أقصى الحالات إلى 210 آلاف طن فقط في ظروف خاصة وهو ما يعكس قوة القطاع محليًا، مقارنة بالدول الأخرى التي تعتمد بشكل أساسي على الاستيراد.
غير أن التغيرات المناخية تُلقي بظلالها الثقيلة على صناعة الدواجن، فارتفاع درجات الحرارة، خاصة في فصل الصيف، يؤدي إلى نفوق أعداد كبيرة داخل المزارع المفتوحة غير المجهزة بأنظمة الحماية أو غير الملتزمة بمعايير الأمن الحيوي. كما أن هذه التغيرات تُعيد رسم خريطة الزراعة عالميًا، مما ينعكس مباشرة على أسعار الأعلاف، التي تمثل نحو 70% من تكاليف الإنتاج، وبالتالي تؤثر على الأسعار النهائية للمستهلك.