استقرار أسعار مستلزمات الإنتاج هل ينقذ صناعة الدواجن؟
مي أبو المجد
16 سبتمبر 2025آخر تحديث:16 سبتمبر 2025
8 أشهر
شاركها
لم تعد صناعة الدواجن مجرد قطاع إنتاجي تقليدي، بل أصبحت أحد أعمدة الأمن الغذائي ومصدراً أساسياً للبروتين الحيواني في مصر، ومع ذلك، فإن استمراريتها ونموها يظلان مرهونين بمدى استقرار أسعار مستلزمات الإنتاج وتوافرها بشكل دائم، وهو ما يؤكد عليه الخبراء باعتباره الركيزة الأساسية لجذب الاستثمار وحماية السوق من الأزمات.
الاستقرار الاقتصادي يبدأ من ضبط الأسعار
قال الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية بالقاهرة، إن استقرار الوضع الاقتصادي لأي دولة يعتمد بشكل أساسي على استقرار الأسعار وتوافر مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، موضحًا أن أي قطاع إنتاجي تتوافر له هذه المقومات ويشهد طلبًا مستمرًا على المنتج، يكون قطاعًا جاذبًا للاستثمار وقادرًا على النمو، بينما تؤدي التقلبات السعرية وعدم الانضباط إلى عزوف المستثمرين وخروج المنتجين من السوق.
آثار التقلبات ونقص المستلزمات على السوق
وأشار السيد إلى أن اضطراب الأسعار أو نقص مستلزمات الإنتاج يؤدي غالبًا إلى بيع المنتج بأقل من تكلفة إنتاجه، وهو ما يضعف قدرة المربيين والمنتجين على الاستمرار، ومع تراجع أعداد المنتجين، يقل المعروض من الدواجن في الأسواق، ما يفتح الباب أمام موجات غلاء جديدة يتحمل عبئها المواطن البسيط.
صناعة الدواجن نموذج لأهمية الاستقرار
ولفت رئيس شعبة الدواجن إلى أن صناعة الدواجن بوجه خاص تحتاج إلى استقرار في أسعار البيع يوازي تكلفة الإنتاج، مع وجود آليات واضحة لضبط عملية التسعير، فحينها فقط يمكن تحقيق زيادة في الإنتاج، وضمان توفير الكميات الكافية من اللحوم البيضاء للمستهلكين دون أزمات أو معوقات.
دروس من أزمة 2022
استشهد السيد بأزمة نقص مستلزمات الإنتاج التي ضربت السوق في عام 2022، حينما خرج العديد من المنتجين من الصناعة نتيجة ارتفاع التكلفة وعدم القدرة على الاستمرار، وأدى ذلك إلى تراجع حجم الإنتاج المحلي وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، الأمر الذي اضطر الدولة إلى التدخل عبر الاستيراد لتلبية احتياجات المواطنين من البروتين الحيواني.
الاستقرار والرقابة ضمان لاستمرار القطاع
وختم رئيس شعبة الدواجن تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار السوق وتوافر مستلزمات الإنتاج بشكل مستمر، إلى جانب وجود رقابة فعَّالة، يمثل الضمانة الحقيقية لاستمرار القطاع وحماية حقوق المستهلك والمزارع على حد سواء، مضيفًا أن استقرار الصناعة لا يعني فقط الحفاظ على الإنتاج، بل يعزز ثقة المستثمرين ويحولها من قطاع مهدد إلى قطاع واعد.