القطن يعمل علي نسج الحياة الاجتماعية والاقتصادية، فهو ثقافة وأسلوب حياة وتقليد من التقاليد الضاربة جذورها في صميم الحضارة الإنسانية، وهو مصدر عيش بالنسبة للملايين من أصحاب الحيازات الصغيرة والعمال البسطاء، بما فيهم النساء وأسرهن، إنه بأختصار محصول يخفف من حدة الفقر في البلدان الاقل نمواً في العالم، ويوفر فرص عمل مستدامة ولائقة، وعلاوة على ذلك، فإنه يلعب دورًا مهمًا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والتجارة الدولية، ويساهم في خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهـداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
وقد أحتفل معهد بحوث القطن و 20 مبعوث من 13 دولة إفريقية باليوم العالمي للقطن أثناء فاعليات افتتاح الدورة التدريبية الخامسة بالتعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية المصرية تحت عنوان "إنتاج القطن المستدام في افريقيا"، وتم بث الاحتفال بيوم القطن العالمى على منصات معهد بحوث القطن، واللجنة الاستشارية الدولية للقطن، وبحضور كلا ممثلي الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وسفير دولة سيراليون، كما حضر ممثلين من المنظمات الدولية المهتمة بالقطن المصري ومنظمة الأمم المتحدة الصناعية (UNIDO)، وبرامج الاستدامة فى مصر، مشروع قطن مصر وبرنامج قطن أفضل وريل قطن، ومدير شركة انكيوب، ومدير مبادرة الزراعة التجديدية، وممثل افريقيا فى المنظمة الدولية لمعايير القطن العضوى (الجوتس).
وقال الدكتور مصطفي عمارة المتحدث الاعلامي لمعهد بحوث القطن أن هذا البرنامج يأتي تنفيذًا وانعكاساً لرغبة القيادة السياسية في تعظيم تواجد مصر في الدول الأفريقية وتعميق صلاتها وتقوية روابطها، ودعم جهودها في تحقيق أجندة وأهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، وتعزيز جهود مصر في مجال التعاون علي كل المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، من خلال دعم مجالات العمل التي تُمثل أولوية بالنسبة للدول المُستفيدة.
وفي سياق متصل أشار عمارة الي ان الدورة هى الخامسة التى تعقد ضمن التعاون في مجال تنمية قطاع القطن في أفريقيا وذلك بهدف تعريف السادة المتدربين علي طرق إنتاج قطن عضوي نظيف مستدام مطابق لمعايير الجودة العالمية، والتقليل من المبيدات، والأسمدة، واستخدام المياه، والحفاظ على التربة، والتعرف علي مفاهيم والحلول تحقيق الاستدامة الصديقة للبيئة.
أفريقيا تحتفل باليوم العالمى للقطن