تعانى مصر من نقص كبير فى زيت الطعام، حيث تستورد 97% من استهلاكها من الخارج لتلبية احتياجات السوق المحلية، حيث تتزايد الفجوة الغذائية عاما بعد آخر وتفاقم العجز فى الزيوت، حيث قلة الإنتاج يؤدى إلى ارتفاع معدل فاتورة مصر الاسترادية، حيث الإنتاج الكلى يصل لأقل من 3%، وذلك نتيجة عدم التوسع فى المحاصيل الزيتية المصدر الرئيسي «لزيت الطعام».
يقول الدكتور محمد يوسف، استاذ الزراعة والمكافحة الحيوية بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، مستشار الزراعة العضوية بالوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، إن مصر تستورد مايقرب من 97% من زيت الطعام وتنتج مايقرب من 3%، مما يمثل عائق كبير ويستنزف من ميزانية الدولة فى عمليات الاستيراد، لافتًا أن معدل الاستهلاك السنوي يتراوح بين 2.4 الى 2.6 مليون طن زيت.
وأضاف يوسف خلال تصريح لموقع «عالم المال» أنه لابد من الاهتمام بزراعة المحاصيل الزيتية خاصة القطن المصري، والكتان، وفول الصويا، والذرة الصفراء والسمسم، ودوار الشمس، وهي محاصيل ذات فوائد متعددة للدولة وتحقق ربح وفير للمستثمرين والمزارعين الأمر الذي يحقق الأمن الغذائى للمواطنين، ويمكننا أن نحقق معدلات كبيرة من نسب الاكتفاء الذاتي من زيت الطعام بزراعة ما يقرب من مليوني فدان من القطن المصري، مضيفً أن القطن محصول اقتصادي سياسي رباعي الفائدة حيث كما يمكن إنتاج زيت الطعام والأعلاف والأخشاب وإحياء صناعة الغزل والنسيج، إذا، كمية الزيت الناتجة من مساحة 2 مليون فدان قطن هي 440 ألف طن زيت وهي تمثل حوالي 18.3% من الاستهلاك السنوي للزيت في مصر.
وأشار يوسف إلى أهمية زراعة السمسم كأحد أهم المحاصيل الزيتية حيث تتراوح نسبة الزيت في بذور السمسم ما بين 48 إلى 50% زيت، و تتراوح إنتاجية الفدان 7 إردبات في المتوسط والإردب 120 كجم نستنتج أن إنتاجية الفدان حوالي 840 كجم مع العلم بأن نسبة الزيت في البذور تصل إلى 50% لذلك إذا تم زراعة مليون فدان نباتات السمسم يمكننا أن نصل إلى إنتاجية حوالى 840 كجم X مليون فدان يساوى 840 مليون كجم بذور السمسم أي حوالى 840 ألف طن سمسم مع العلم بأن نسبة الزيت في بذور السمسم حوالي 50% إذا يمكننا أن نصل إلى إنتاجية حوالي 420 الف طن زيت في حوالي 100 يوم وهذه الكمية تمثل حوالى 17.5%، من الاستهلاك السنوي للزيت في مصر بالإضافة إلى صناعة الأعلاف.
زيت الطعام